دليلك الي القيادة الفعّالة

احمد هاني

تعد القـيادة من أهم العوامل التى تؤثر فى الأداء التنظيمى، فهى تمثل (للمدير) النشاط الذى يتم من خلاله تحقيق أهداف المنظمة .  وتشكل القـيادة المحور الذى ترتكز عليه مختلف الأنشطة فى المنظمات العامة والخاصة على وجه السواء . وفى ظل تنامى المنظمات وكبر حجمها وتشعب أعمالها وتعقدها، بالإضافة إلى تنوع العلاقات الداخلية وتشابكها وتأثرها بالبيئة الخارجية من سياسية واقتصادية واجتماعية، فإن التقدم والتطور لن يتم إلا من خلال قيادة واعية.

ماهية القيادة

القيادة هي الطريقة التي يحاول أحد الأفراد التأثير بموجبها على آخرين لتحقيق هدف أو أهداف معينة.

ويرتكز مفهوم القيادة على ثلاث نقاط هامة

  1. تستند القيادة على مفهوم التأثير
  2. القيادة خمس مراحل: توزيع المهام | التنفيذ | التقييم | التقويم | التحفيز
  3. ترتبط نتائج للقيادة بالعمل (الإنتاجية) والأفراد (الرضا الوظيفى)

وهذا يعنى أن القيادة عملية تواصل بين القائد ومرؤوسيه، حيث يتبادلون المعارف والإتجاهات ويتعاونون على إنجاز المهام الموكلة لهم.

نماذج القيادة المرفوضة

نماذج القيادة المرفوضة

  1. المدير الذى يعتمد على السلطة (السلطوي):
    وخصائص هذا المدير كالتالى:
  • يعتمد على السلطة دون غيرها من الأدوات
  • يعتمد على مجموعة الإجراءات والشعارات
  • يعتمد على التشدد وتوقيع الجزاء
  • لا يصلح فى النظام المعقد فى المؤسسات والمنافسة والإتجاه إلى الإبداع
  1. المدير البيروقراطى:
    وخصائص هذا المدير كالتالى:
  • التقـيد بالحدود المفـروضة
  • يبحث عن المواقف الآمنة
  • يسعى إلى التحديد الواضح للمهام وعدم التداخل فى المسئوليات
  • لا يهتم بالمشاكل الإنسانية
  • مقياس النجاح هو درجة الرضا التى يستطيع أن ينولها من رئيسه الأعلى
  1. المدير الباحث عن الجديد (المتطلع):
    وخصائص هذا المدير كالتالى:
  • يحاول البحث عن علاج ناجح للمشكلات الإنسانية ولكنه للأسف يجهل حقيقة أنه ليست هناك طرق سهلة لتحقيق ذلك
  1. المدير الرافض:
    وخصائص هذا المدير كالتالى:
  • يشعر بالآسى والإرتباك بسبب صعوبة الحياة والعمل
  • يؤكد أنه لا توجد قواعد لللعب
  • يتصور أن كل من حوله أغبياء ولاستطيعون أن يصلوا إلى درجة النضج

 الفرق بين الرئاسة والقيادة

 الرئاسة

  1. تقوم نتيجة نظام
  2. يختار الرئيس الهدف طبقا لمصالحه هو أولا
  3. مشاعر مشتركة قليلة أو عمل مشترك ضئيل لتحقيق الهدف
  4. تباعد إجتماعى كبير بين الرئيس والجماعة لإرغام الجماعة على تحقيق مصالحه
  5. السلطة مستمدة من خارج الجماعة

القيادة 

  1. إعتراف تلقائى من جانب الأفراد بمساهمة الشخص في تحقيق أهداف الجماعة
  2. تحدد الجماعة الهدف
  3. قوة المشاعر والعمل المشترك
  4. تقارب اجتماعي كبير كوسيلة لتحقيق مصلحة الجماعة
  5. السلطة مستمدة من داخل الجماعة.

القيادة والرئاسة 

عناصر القيادة الصحيحة

  1. التحفيز والتشجيع
  2. خلق رؤية لإطار العمل
  3. خلق دعم حقيقي ومناسب
  4. يدير وينظم ويحرك ويدفع العمل
  5. يساند ويدعم
  6. يقيم ويقوم ويصحح
  7. يشكر أفراد العمل

نظريات القيادة

 تهدف نظريات القيادة إلى معرفة العوامل التى تؤدى إلى فاعلية القائد؛ أو بعبارة أخرى تحديد خصائص أو أنماط سلوكية أو مواقف تجعل أساليب القيادة أكثر فاعلية من غيرها. هناك 3 مداخل لنظريات القيادة وهي نظرية السمات، والنظرية السلوكية، ونظرية المواقف.  ويمكن تلخيص الفكر وراء هذه المداخل فيما يلي:

(1) نظرية السمات (الأربعينيات والخمســــــــينيات):

هناك عدد محدود من السمات والخصائص الفردية التي يمكن استخدامها للتمييز بين القادة الناجحين وغير الناجحين.

(2) النظرية السلوكية (الخمسينيات والســــــــتينيات):

لا يتمثل الجانب الأساسي في القيادة في سمات القائد بل في تصرفاته في المواقف المختلفة. يتم تمييز القادة الناجحين وغير الناجحين بأسلوب القيادة المعين لكل منهم.

(3) النظرية الموقفية (الوقت الحالي):

لا تتحدد فعالية القائد بنمط سلوكه فقط بل الموقف الماثل في بيئته.  وتشمل العوامل البيئية: خصائص الرئيس والمرؤوس، وطبيعة المهام، وهيكل الجماعة ونوع التعزيزات (الحوافز).

أنماط السلوك القيادى

هناك أربع أنماط للسلوك القيادى:

  1. السلوك الإجرائى: ويشمل التخطيط والتنظيم والمراقبة وتنسيق نشاطات المرؤوسين. وفى ظل هذا السلوك، يتيح القائد للمرؤوسين فرصة لمعرفة ما هو متوقع منهم
  2. السلوك المساند: ويشمل مراعاة تقديم الدعم لحاجات المرؤوسين وإبداء الإهتمام برفاهيتهم ومصالحهم وإيجاد جو ودى ومرضى
  3. سلوك المشاركة: ويتميز بالمشاركة فى المعلومات والتركيز على المشورة مع المرؤوسين والإستفادة من مقترحاتهم للوصول إلى قرارات جماعية
  4. السلوك الموجه نحو الإنجاز: ويتميز بوضع أهداف تتحدى القرارات وتوقع أن يكون أداء المرؤوسين على مستوى عال، والسعى المستمر لتحسين الأداء

أنواع القيادة

يمكننا ان نميز بين اربعة انواع من القيادة وهي: الاوتوقراطية والبيروقراطية والفوضوية والديمقراطية

القائد الأوتوقراطى

  1. يقوم الآخرين بمفهوم الرئاسة حيث يصدر تعليمات للتابعين لتنفيذها
  2. ينفرد بالسلطة ويلزم الآخرين بتنفيذ الخطة أو القرارات
  3. يتميز سلوكه بالعنف والتعسف ويستعمل أساليب التهديد والتخويف
  4. تسانده القوة المخولة له
  5. يعمل على إستغلال الآخرين لتحقيق أهدافه ومصالحه والعمل وفق إرادته
  6. لا يهتم بالتعرف على إتجاهات وأفكار الآخرين
  7. ينظر للتابعين على أنهم يبحثون عن دخولهم ومرتباتهم فقط فيتجاهلون العلاقات الإنسانية الطيبة
  8. يصف المعارضين له بأنهم خائنون وأعداء

القائد البيروقراطى

  1. يعمل فى ظل سياسة معينة يعتمد فيها على التركيز والإهتمام بالشكل على حساب الكفاءة
  2. يدفع التابعين لتحقيق أهدافه
  3. يحاول الظهور بمكانة خاصة تميزه عن الآخرين ويذكرهم بسلطته وعلاقاته الواسعة
  4. يهتم بالشكل الإدارى والإجراءات حتى لو كانت تعوق العمل
  5. يهرب من المسئولية ويوزعها على الآخرين

القائد الفوضوى

  1. يترك الأمور دون رقابة أو توجيه ويترك التابعين يحددون الأهداف والوسائل ويتخذون القرارات
  2. يتصف القائد بالسلبية والتسامح والود إلى درجة عدم إتخاذ القرارات
  3. تتصف جماعته بالتفكك وعدم الترابط وينتشر الإهمال والفساد لأن المسئوليات غير محددة فسلطة الحساب والتقييم غائبة

القيادة الديمقراطية 

  1. تعتمد على أساليب الإقناع والمناقشة والإستشهاد بالحقائق والمعلومات
  2. تعتبر أن مشاعر الأفراد وحاجاتهم البشرية لتحقيق الأهداف ضرورة لقيام الفرد بالمشاركة الفعالة فى إتخاذ القرار وتحفيزه على العمل بنشاط؛ والتعاون مع الآخرين ينمى الإبتكار
  3. هو أحد أفراد الجماعة ويركز على عضويته فى الجماعة لا سلطاته
  4. لابد من توفر الوعى لدى تابعيه ولابد من وجود برامج لإعداد وتأهيل الفرد للمشاركة

أهمية القيادة الديمقراطية

  • قدرة القيادة الديمقراطية عن غيرها من الأنماط الآخرى فى الحد من الصراعات والخلافات بين التابعين
  • تساعد على توفير ظروف تنظيمية مناسبة تعمل على زيادة المهارات الابتكارية والابداعية عند الأفراد وتقلل من الاعتماد على القائد
  • اطلاق طاقات وقدرات المرؤوسين لآفاق بعيدة للعمل مع بعضهم لتطوير الأهداف والسعى لتحقيقها
  • اتاحة الفرصة أمام التابعين لتعلم القيادة

خصائص السلوك القيادى

  • هادف
  • مسبب
  • متنوع
  • مرن

القادة الرسميون والقادة غير الرسميون

 القادة الرسميون

القيادة الرسمية هى ممارسة التأثير الرسمى الذى تم تقريره أومنحه للشخص بموجب الوظيفة أو المركز ـ السلطة الممنوحة للقائد من المنظمة – ولهذا فالقائد مسئول ومكلف بممارسة وظائف القيادة مثل تخطيط  العمل وتنظيمه ومراقبته.

القادة غير الرسميون

القائد النظير يمارس تأثير غير رسمى لم تقدره المنظمة بموجب الوظيفة أو المركز، إلا أنه يؤثر فى سلوك أعضاء الجماعة.

ويمكن أن يكون القائد الرسمى هو القائد غير الرسمى نفس الشخص إذا ما أشبع إحتياجات الجماعة . كما يمكن أن يلعب القادة غير الرسميون دورا قيما بالنسبة للمنظمات إذا ما تطابق سلوكهم وتأثيرهم مع أهداف المنظمة . أما إذا ما إختلفت فسيؤدى ذلك إلى تعارض فى الأهداف بين المنظمة والجماعة ومن ثم فى الأداء والكفاءة.

القضايا المعاصرة حول القيادة

السلوك التحفيزى للقائد

  • لم تحظ دراسة بالجوانب المتعلقة بالتحفيز والمكافأة بالإهتمام إلا مؤخرا
  • تظهر أهمية المكافأت على أساس سلوك الفرد، وأثر هذه المكافآت على إتجاهاته التى تظهر فيما بعد وأدائه اللاحق.
  • تزيد المكافآت الإيجابية التى تتوقف على أداء الفرد (مثل العلاوات والترقية) من مستوى الدافعية والأداء فيما يقضى تطبيق العقاب (مثل لفت النظر) على السلوك غير المرغوب فيه من قبل الفرد. وبذلك تكون النتيجة المتوقعة هو أن يتصرف الفرد بطريقة مقبولة لدى المنظمة

ولكن السؤال هل السلوك التحفيزى نتيجة أم سبب لسلوك المرؤوسين؟

هناك عملية للتأثير ذات إتجاهين: أنماط معينة للقائد يمكن أن تؤثر على الأنماط السلوكية للمرؤوسين ، فيما يمكن أن تؤدى نشاطات معينة للمرؤوسين إلى تغيير سلوك القائد.

نظرية السببية فى القيادة

  • من الملاحظ أن الأنماط السلوكية للمرؤوس هى التى تدفع الرئيس إلى التصرف بطريقة معينة.
  • أما فى نظرية السببية فإن الرئيس لا يتصرف على أساس ملاحظته للطريقة التى يتصرف بها المرؤوس ولكنه يقوم بتفسير ذلك السلوك على أساس مجموعة من الخواص السببية للكيفية التى حدث بها ذلك التصرف. أى أن الرئيس يحاول معرفة الأسباب التى دعت المرؤوس للتصرف بتلك الحقيقة.

بدائل القيادة

هناك حالات كثيرة تتوافر فيها بدائل القيادة فـتخـفـف من درجة إعتماد المرؤوس على الرئيس ، وتشمل على:

  • التجربة والخبرة العملية
  • التعليم والتدريب المتخصص واخلاقيات المهنة
  • زملاء العمل والنظراء
  • الأنظمة السياسية والاجراءات
  • الرضا الوظيفى

 قائد المستقبل

 يمكن تلخيص سمات قائد المستقبل فى ما يلى:

  • النظام … منظم ويعرف كيف يضع الحلول ويرتب الأولويات
  • النمو … يضع خططا مستمرة ومتكاملة للتنمية والتطور
  • الفكر … يرحب بالأفكار الجديدة وإن اختلفت مع أفكاره
  • الناس … يفهم الناس جيدا، ويشعر بهم وبمشاكلهم، ويعيشها معهم
  • الفريق … بناء يعنى الايثار وانكار الذات
  • التحدى … يحترم الآخرين ولا يخاف من تحديهم
  • الثقة … ذو درجة عالية من الثقة بالنفس
  • المعرفة … متعطش للمعرفة
  • اللياقة … البدنية والذهنية مرتفعة
  • التغيير … يعترف بالخطأ ويتجه للتغيير اذا كان ضرورة

الإعلانات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s