أنت الآن مدير … المعايير أساس القرار السليم

اشرف صلاح الدين

أنت الآن مدير زادت على عاتقك مسئوليات وواجبات ومهام جديدة ومختلفة عليك أن تقوم بها على خير وجه حتى تستطيع الحفاظ على مكانتك وترتقي إلى مكانة أعلى. أصبحت الآن تحاسب بشكل أكبر على ما كان يجب عليك أن تفعله وليس على ما تفعله بالفعل. وهذا هو الفارق الجوهري الأول بين المدير والموظف.

أنت الآن مدير، يجب أن تكون لديك فلسفة أو طريقتك الخاصة التي تحكم بها إدارتك ونظرتك للأمور، قد تعتمد اعتمادا كليا على تفويض مرؤوسيك ممن تجد فيهم الكفاءة لتحمل مسئولية مع تحملك أنت المدير النتائج المترتبة على ذلك إيجابا أو سلبا. وقد تعتمد على تكوين صف ثان وثالث في إدارتك. وقد تتبنى فلسفة فريق العمل وتنجح في اختيار وتشكيل فرق عمل متجانسة ومتكاملة يكمل أفرادها بعضهم البعض. وقد تعتمد في إدارتك على مبدأ “أنا الديكتاتور” لا شيء يسير في الإدارة إلا باعتمادي وتوقيعي ومشاركتي وتنفيذي وإشرافي مهما صغر هذا الشيء أو كبر فــــــ “أنا المدير”.

 أيا كانت فلسفتك في الإدارة ومفهومك عنها ودرجة النضج التي تتعامل بها مع الأمور، يظل – من وجهة نظري – أهم عامل من عوامل نجاحك كــــ “مدير” أن تكون موضوعيـا في نظرتك إلى الأمور وأن تحكم ضميرك في أية قرارات تقوم باتخاذها.

تقييمك لمرؤوسيك يجب أن يكون بناء على معايير موضوعية، معايير ومقاييس محددة مسبقة، تؤدي بك إلى اتخاذ هذا القرار أو ذاك. أسلوب وطريقة تحفيزك لمرؤوسيك سواء كان تحفيزا ايجابيا أو سلبيا، توزيع المسئوليات والمهام على مرؤوسيك، الجزاء والعقاب، كل ذلك يجب أن يتم بناء على معايير ومقاييس محددة مسبقة. إذا كانت غير موجودة في شركتك أو إدارتك فعليك بإيجادها وخلقها فورأ وإعلانها للجميع بوضوح وشفافية.

إذا أردت النجاح کمدير في تحقيق أهداف إدارتك يجب أن تضع معايير موضوعية تحقق العدالة والنزاهة والشفافية بين مرؤوسيك وتبعد بك عن “شخصنة الأمور” والحكم بين مرؤوسيك وفق فلسفة الحب و الكره مما يفتح الباب أمام مرؤوسيك للنفاق والرياء للحصول على المزايا والمغانم. إذا كافأت أو عاقبت أحدهم فإنما فعلت ذلك وفق معايير موضوعية معلنة للجميع، وإذا أردت تقديم ولو حتى تقديرا معنويا فإنك فعلت ذلك بناء على معايير موضوعية.
دائما ما يكون لديك إجابة السؤال : لماذا كافأت هذا أو عاقبت ذاك؟

إذا توافرت لديك إجابة هذا السؤال بشكل دائم، أضمن لك النجاح كــــ “مدير”، فقد قطعت أهم وأكبر خطوات النجاح. فإنك بذلك قد “نحيت” الجوانب الشخصية في الحكم على الأمور  أو جعلته أمرا ثانويا. وأصبح كل تركيز المرؤوسين  منصب نحو تحقيق أهداف الإدارة ومسئولياتها ومهامها، وكلهم ثقة بأنهم سوف يحصلون على نتائج أدائهم إيجاباً أو سلبأ. ليس معنى ذلك أنه لا يوجد اعتبار للمقاييس الشخصية في الحكم على الأمور أو اتخاذ أي قرار. ولكن يجب أن تجعل كل همك أن تكون لديك المعايير الموضوعية في شتى الأمور وألا تزيد نسبة التقدير الشخصي عن ( %25 ) فقط من التأثير في أي قرار يتم اتخاذه، والعمل على أن تقل هذه النسبة لا أن تزيد بأي حال من الأحوال خاصة مع تراكم الخبرات وزيادتها.

الإعلانات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s