نظرة شمولية على تقييم الأداء (الأهداف | الوسائل |المشاكل )

MOHR-BLOG-Ahmed-Hany

اتجهت الكثير من المؤسسات في عصرنا الحالي إلى تقييم الأداء Job Appraisal    للعاملين بها ، وتوضح الدراسات النظرية زيادة الكتابات والأبحاث الخاصة بتقييم الأداء خلال الآونة الأخيرة

أهداف تقييم الأداء

أنظمة تقييم الأداء من الممكن أن تخدم أهدافا عديدة من أهمها مثلا:

اهداف تقييم الأداء

  • العدالة والدقة في التعويضات والمكافآت
  • تحديد الأفراد المحتمل ترقيتهم
  • توفير نظام اتصال ذي اتجاهين
  • تحديد الاتجاهات التدريبية
  • العمل على تحسين الأداء
  • تقديم تغذية عكسية أو مرتدة للعاملين عن مستوى أدائهم
  • المساعدة في تخطيط المسار الوظيفي
  • المساعدة في تخطيط القوى البشرية

من البديهي أن تحديد أهداف نظام تقييم الأداء يعتبر من الأمور الهامة، ولقد أثبتت كثير من الدراسات أن فشل غالبية نظم التقييم يرجع – عادة- إلى عدم تحديد أهدافها مسبقا.

طرق تقييم الأداء

هناك العديد من الطرق ومنها: –

  • السمات الشخصية (الترتيب الرقمي أو الرمزي)
  • التوزيع الإجباري
  • الترتيب العام
  • المقارنات الزوجية
  • الأحداث الحرجة
  • الطريقة المشتركة
  • التقييم بالأهداف أو النتائج
  • التقييم الذاتي

1- السمات الشخصية واحيانا تسمى (الترتيب الرقمي أو الرمزي)

وطبقا لهذه الطريقة، فان القائم بعملية تقييم الأداء سوف يقوم بترتيب العاملين اعتمادا على بعض الصفات التي تعتبر كأساس للتقييم … مثل: –

  • التعاون مع الزملاء
  • المعرفة بالواجبات والمهام
  • القدرة على اتخاذ القرارات
  • العلاقة مع العملاء
  • الدقة في العمل
  • تقبل الأفكار الجديدة
  • القدرة على حل المشكلات

ويستخدم في عملية الترتيب مدى يتراوح ما بين 1 إلى 10 في حالة الترتيب الرقمي او “أ” الى “ر” في حالة الترتيب الرمزي. ويمثل الرقم 1 أو الرمز “أ” أعلى درجة لتوافر الصفة المعنية بينما يمثل رقم 10 او الرمز “ر” اقل درجة لتوافر الصفة المستخدمة في الترتيب.

مقياس التقييم

وتعتبر هذه الطريقة سهلة في التطبيق وسريعة الفهم من جانب الأفراد القائمين بالتقييم، وكذلك الأفراد الذين سوف يتم تقييمهم. كما أنها تمكن من سرعة التقييم بالنسبة للمقيم حيث يستطيع الإجابة عنها بسرعة.

 غير انه يعاب عليها وجود بعض المشكلات الناجمة عن التحيز من جانب الفرد الذي يقوم بالتقييم، كذلك النزعة لدى كثير من المقيمين إلى إعطاء تقديرات أعلى (المتفائلون) أو اقل (المتشائمون) كما أن نتائج تطبيقها قد تختلف إذا ما اختلف الفرد القائم بعملية التقييم لاختلاف مفهوم الصفات من جانبه. مثلا بند العلاقة مع الرؤساء.. ماذا تعني؟ هل تعني شيئا محددا ومتفقا عليه لكل فرد؟

2- الاختيار الإجباري

تعتمد هذه الطريقة على وجود معايير موضوعية ذات علاقة مباشرة بالعمل؛ أي أن التركيز يكون على النواحي المختلفة المتعلقة بأداء العمل وليس على الصفات الفردية، ويمكن أن تتم عن طريق وضع مجموعة من العبارات التي تصف أداء العمل في شكل مجموعات ثنائية وعلى الفرد القائم بالتقييم أن يختار من كل مجموعة العبارة التي يراها تنطبق على أداء الفرد الذي يقوم بتقييمه.

وفي هذه الحالة، فان التقدير الكمي (الرقمي) لهذه العبارات جميعا لن يتم عن طريق الفرد المقيم، ولكن عن طريق جهة أخرى محايدة لذلك فان احتمالات حدوث تحيز من جانب المقيم تقل نتيجة لذلك. غير أن استخدام هذه الطريقة يواجه بعض الصعوبات:

  • صعوبة الاحتفاظ بسرية القيم الرقمية المحددة لكل عبارة من العبارات المستخدمة في التقييم
  • صعوبة تقييم العبارات المستخدمة كمعايير للأداء حيث تحتاج خبرات كثيرة
  • لا تساعد الفرد الذي تم تقييمه على اكتشاف نواحي القصور في الأداء الخاص به
  • لا تساعد الرؤساء على القيام بتطوير قدرات مرؤوسيهم وبالتالي مستويات أدائهم

3- طريقة التوزيع الطبيعي

طبقا لهذه الطريقة فانه يتم تحديد مستويات معينة للأداء: امتياز، متوسط، ضعيف مثلا لكل الجوانب المتعلقة بالعمل، والمطلوب تقييم الأداء بالنسبة لها للاسترشاد بها. والخاصية المميزة لهذه الطريقة هو افتراض ضرورة عدم تجاوز كل مستوى من هذه المستويات نسبة معينة. على سبيل المثال: الامتياز لا تزيد نسبته عن 10 % ، الضعيف لا تزيد عن 10% وهكذا. وهذا قائم على فرض سيكولوجي، والذي يقضي بان الاختلاف في مستويات أداء العاملين يمثل توزيعا طبيعيا (منحنى التوزيع الطبيعي).

10% أفراد دوي قدرات ومستويات أداء عالية ممتازةالتوزيع الأجباري او الطبيعي

20% أفراد دوي قدرات ومستويات أداء جيد جدا

40% أفراد دوي قدرات ومستويات أداء متوسطة

20% أفراد دوي قدرات ومستويات أداء ضعيفة

10% أفراد دوي قدرات ومستويات أداء ضعيفة جدا

هذه الطريقة تحقق بعض المزايا التي تتمثل في تلافي التحيزات الشخصية والتي تجعل القائمين بالتقييم يميلون إلى إعطاء تقديرات أعلى من الحقيقة أو اقل من الحقيقة. هل معنى هذا أن هذه الطريقة خالية من العيوب؟ … الإجابة: لا، حيث توجد بعض العيوب لهذه الطريقة.

افتراض إمكانية توزيع الأفراد على المنحنى الطبيعي فيه بعض التجاوز، وإذا كان من الممكن تطبيقه على المجموعات الكبيرة فانه يصبح غير سليم تماما في حالة تطبيقه على المجموعات الصغيرة، وقد يكون من الممكن افتراض أن الاختلافات داخل المجموعات الصغيرة ممكن أن توضع على هذا المنحنى.

4- طريقة الترتيب العام

طبقا لهذه الطريقة يقوم الفرد القائم بالتقييم بترتيب الأفراد المطلوب تقييم أدائهم ترتيبا تصاعديا أو تنازليا وفقا لمستوى الأداء العام لكل منهم؛ أي أن الأساس هو تقييم الأداء ككل وليس تفصيليا كما يحدث في بعض الطرق المستخدمة في التقييم. تعتبر طريقة الترتيب العام هي ابسط الطرق المستخدمة جميعا وأيسرها بالنسبة للقائم بالتقييم. كما أنها لا تلزم المقيم بان يميز بين مستويات أداء مختلفة، كما يحدث في طريقة التوزيع الإجباري. نجد ان السهولة والحرية التي تميز هده الطريقة تقابلها بعض العيوب ومنها :-

  • عدم وجود معايير محددة لتقييم أداء العاملين
  • عدم السماح بإمكانية إجراء المقارنات بين العاملين في الإدارات  أو الوظائف المختلفة داخل التنظيم 
  • افتراض ضرورة وجود حد أعلى لمعدل الأداء يتم المقارنة به لترتيب الفرد ذي التقييم الأعلى ثم الأقل وهكذا غير سليم، فقد تكون كل المجموعة المطلوب تقييمها دون المستوى أو تحت المستوى المتوسط للأداء.

5- أسلوب الأحداث الحرجة

تتطلب هذه الطريقة من الفرد القائم بالتقييم أن يقوم بتسجيل ما يرى انه يمثل أحداثا غير عادية (هامة / محرجة/ غير متكررة سواء كانت إيجابية او سلبية) في أداء كل فرد خلال الفترة التي يعد عنها تقييم الأداء، بعض هذه الأحداث سوف تمثل أداء عاليا ومتميزا، وبعضها يمثل أداء منخفضا. ولا شك أن هذه الطريقة تتطلب تسجيل الأحداث أولا بأول لكل فرد من الافراد. 

ما هي الأحداث الحرجة؟ … الأحداث الحرجة يتم تحديدها على ضوء المعرفة بطبيعة الوظيفة والمهام التي تحتوي عليها ومستويات الأداء المحددة لها.

السؤال الذي يطرح نفسه الآن: ما هي المزايا التي تصاحب استخدام وتطبيق هذه الطريقة :

  1. ضمان تحسين أداء الفرد المستقبلي.
  2. البعد عن التحفيز والقيام بتقييم الفترة كلها وليس الأحداث الأخيرة القريبة فقط.
  3. تؤدي إلى تشجيع الأفراد على تنمية مهارات الخلق والإبداع والتعبير.

هل يعني ذلك ان هذه الطريقة خالية من العيوب؟ … الإجابة: بالقطع لا، حيث توجد بعض العيوب التي تصاحب تطبيق هذه الطريقة، ومن أهمها : التركيز فقط على بعض الحوادث والتي تعتبر هامة وغير متكررة وهذه ليست قياسا سليما للأداء الخاص بالفرد طوال الفترة التي يعد عنها التقييم.

6- أسلوب النتائج والأهدافالتقييم بالأهداف

هذه الطريقة لا تعني الإدارة بالأهداف Management By Objective، ولكنها مستنبطة من هذا النوع من الأساليب والممارسات الإدارية، وعادة يطلب من الفرد القائم على عملية التقييم أن يقيم ويقيس أداء الفرد المطلوب تقييمه طبقا للأهداف السابق الاتفاق عليها. المؤيدون لطريقة التقييم بالنتائج أو الأهداف يؤكدون على أهمية مشاركة الفرد المراد تقييمه من اختيار وتحديد المعايير التي سوف تستخدم للحكم على مستوى أدائه، وبالتالي فهو يعرف مقدما أسس التقييم ويعمل على تحقيق المستويات المطلوبة وقد يكون من السهل إقناعه فيما بعد بنتائج التقييم وموضوعيتها وعدم تعرضها للتحيز من جانب المقيم كما يحدث في بعض الطرق السابقة التقليدية.

غير انه يعاب على طريقة التقييم بالأهداف او النتائج انه أحيانا لا يستطيع الأفراد تحقيق الأهداف المحددة مسبقا لظروف خارجة عن إرادتهم؛ مثلا تغير الظروف البيئية او نقص المواد الخام او إضراب بعض النقابات العمالية. والانتقاد الآخر هو ان الفرد المراد تقييمه سوف يهتم بدرجة أكبر بتحقيق النتائج دون اعتبار للوسائل التي يستخدمها لتحقيق النتائج.

7-طريقة المقارنات الزوجية

تعتبر هذه الطريقة أكثر أشكال طرق الترتيب والتي يطلب فيها من القائم بالتقييم ان يوضح من هو العامل الذي أداؤه أعلى من بين اثنين فقط من العاملين، في سلسلة من المقارنات الزوجية بين أعضاء المجموعة المراد تقييمها؛ بمعنى عقد مقارنات زوجية لكل اثنين من الأفراد المراد تقييمهم. ولذلك فهذه الطريقة تسمى أحيانا “مقارنة العاملين”.

والهدف من إتباع هذه الطرقة هو تقليل الأخطاء الناجمة عن طريقة الترتيب العام والتي تقارن كل الأفراد مرة واحدة وتحدد مستويات أدائهم. ولطريقة المقارنات الزوجية بعض العيوب منها: أننا لا نستطيع المقارنة بين مستويات أداء العاملين في المجموعات المختلفة، كما أنها لا تعطي التغذية المرتدة او العكسية السليمة للعاملين والتي يمكن أن تساعدهم في تحسين أدائهم المستقبلي.
وقد تناسب هده الطريقة المجموعات الصغيرة بينما يصعب تطبيقها في حالة الأعداد الكبيرة حيث تتزايد أعداد المقارنات الزوجية بشكل يمثل عقبة كبيرة في تنفيذها.

8- طريقة التقييم الذاتي

هذا المدخل في التقييم يوضح أن الفرد المطلوب تقييمه سوف يعطي الفرصة للتعليق على الأداء الخاص به في النموذج المستخدم لتقييم الأداء، كما سيتم الاستماع لاقتراحاته الخاصة بالتدريب أو التنمية التي يحتاج إليها مستقبلا للتوصل إلى مستوى الأداء المتوقع .

كثير من التنظيمات المعاصرة تتجه هذه الأيام إلى إيجاد نوع من التقييم الذاتي داخل أنظمة تقييم الأداء التي تتبعها. وهذا يتطلب – حتى ينجح – توافر درجة عالية من الثقة بين الإدارة و العاملين، ومناخا عمليا جيدا في التنظيم.

ويجدر بنا الإشارة هنا الى الرغبة في إيجاد نوع من التقييم الذاتي تكون إضافة الى الطرق المتبعة في التقييم و التي سبق توضيحها أعلاه؛ بمعنى ان التقييم الذاتي يستخدم كمتمم لطرق أخرى مستخدمة، فهو طريقة للتقييم لا تعتبر متكاملة وشاملة بمفردها.

كثير من التنظيمات المعاصرة تتجه هذه الأيام إلى إيجاد نوع من التقييم الذاتي داخل أنظمة تقييم الأداء التي تتبعها. وهذا يتطلب – حتى ينجح – توافر درجة عالية من الثقة بين الإدارة و العاملين، ومناخا عمليا جيدا في التنظيم.

في الحياة العملية نجد ان كثرا من المؤسسات تستخدم مزيجا من الطرق السابقة لتقييم أداء العاملين وهو كثيرا ما يسمى “الطريقة المشتركة” وهذا أفضل من استخدام طريقة واحدة للتقييم.

هناك عدة طرق لتقييم أداء العاملين ، ولا يمكن القول بأهمية طريقة دون غيرها، ويمكن استخدام أكثر من طريقة معا للتأكد من دقة منتج التقييم .

أشهر المشاكل المتعلقة بالتقويم:

هناك العديد من المشاكل التي يمكن أن تمنع وتعيق خطط التقويم من أن تحقق أهدافها بفاعلية وهذه المشاكل تشمل الآتي : 

أولا: عدم وضوح الهدف من نظام تقويم الأداء

ان الأهداف المحددة لأي نظام تقويم أداء يجب توضيحها قبل تصميم نظام التقويم ويجب مناقشتها مع الموظفين والإشرافيين بهدف أخذ آرائهم بعين الاعتبار وكسب تأييدهم بالالتزام بخطة التقويم ويجب أن يكون كل فرد مدركا  بشكل واضح لما يحاول النظام ان يحققه، واي نظام وبغض النظر عن جودة تصميمه، فإنه من المحتمل أن يفشل إذا كان لدى المدراء والموظفين الشك والريبة في الأهداف التي يسعى إليها النظام من عملية التقويم .  

ان عملية تقويم الأداء تستخدم للعديد من الأهداف في المنظمات، فمن  الممكن ان تكون هذه الأهداف متناقضة وتؤدي الى اختلاف نتائج تقويم موظف معين. فإذا كان الهدف هو منح الزيادات والمكافآت والترقيات، فإن الرئيس يلجأ عادة الى وضع تقويم أعلى من المتوقع عن الموظف، اما إذا كان الهدف هو تسجيل الموظف من ذوي الأداء المنخفض في دورات تدريبية، فإن الرئيس يلجأ  الى وضع تقويم أداء بأقل من المتوقع عن الموظف بهدف مساعدته في الاستفادة من هذه الدورات.

ثانيا: سرية التقويم

يعتبر التقويم حكما ومساعدا لأي موظف في آن واحد. ولكي يكون التقويم عاملا يهدف الى مساعدة الموظفين فإنه من الضرورة التعرف على الأحكام التي صدرت عنهم، كما ينبغي أن يحصلوا على التغذية المرتدة عن تلك الأحكام . فإذا كانت المنظمة تهدف الى مساعدة موظفيها على تطوير وتنمية أدائهم فإنه يجب الإعلان عن نتائج الأداء، وان تكون هناك مناقشة لنواحي القصور في الأداء، وفي حال اضطرار الإدارة الى اللجوء الى عدم الإعلان عن نتائج التقويم رغبة منها في عدم خلق توتر في جو العمل فإن تقارير الأداء يجب ان تبقى سرا عن الموظفين الآخرين فقط خلافا للموظف المعني بالأمر . 

ثالثا: عدم موضوعية المقوم

مهما كان نظام تقويم الأداء فإنه يصعب التحكم في موضوعية التقويم لأنه يشمل الحكم على الإنسان من قبل إنسان آخر له إيجابياته وسلبياته، ويتأثر بعوامل داخلية وخارجية عديدة، وعدم موضوعية المقوم قد تنجم عن المؤثرات التالية: 

أ‌ أثر الهالة(The Halo Effect)

من الممكن ان يتأثر الرئيس في تقويمه لمرؤوسيه بشعوره الشخصي وليس بالاعتبارات الموضوعية وذلك بأن يقوم بتصنيف الموظف ووضع درجة عالية أو منخفضة عنه على أساس صفة معينة يحبها أو يكرهها، فمن الممكن ان يضع الرئيس تقديرا مرتفعا عن موظف يلتزم بالحضور والانصراف فقط أو الذي يقوم بصفة دائمة بإلقاء التحية علية دون النظر الى كفاءة الموظف وفاعليته في أداء العمل. 

ب‌- التساهل أو التشدد(Leniency or Strictness)

بعض المقومين يميلون الى التساهل في تقويم موظفيهم، إما لأنهم يخافون من المواجهة أو لأنهم حديثو التعيين في الوظيفة الإشرافية، أو لأنهم غير ملمين بعمل الموظفين الذين يتم تقويمهم او غير متمكنين من عملية التقويم، ومن جهة أخرى هناك بعض المسؤولين يقومون بتقويم موظفيهم بشدة وبشكل صارم بسبب اعتقادهم بأنه كلما كانوا صارمين، زاد شعور موظفيهم بالخوف منهم والطاعة لهم، ويعتبرون ذلك أحد أساليب القيادة. 

ج- الميل نحو المركزية أو الوسيطة(Central Tendency)

ويعني ذلك أن يميل الرئيس لتقويم كافة الموظفين بشكل متشابه، وعادة يتم تصنيفهم جميعهم بدرجة متوسطة وذلك إما لأن المقوم لا يؤمن بنظام التقويم أو لأنه لا يريد أن يبين الفروق بين موظفيه، او لينتقم من أحد الموظفين لأسباب لا علاقة لها بالأداء دون أن يشعر الآخرون بذلك، أو لخوفه من اعتراض أحد الموظفين من ذوي الأداء المتوسط على التقدير الموضوع عنه في حال منح الآخرين تقديرا أعلى. 

د- المحاباة الشخصية (Personal Bias)

يتعلق هذا المفهوم بالتفضيلات الشخصية التي تعتمد على معايير ليست لها صلة بالعمل مثل العرق والدين والصداقة والروابط العائلية أو التفضيلات التنظيمية والسياسية.  

رابعا:  اعتبار التقويم جزءا من العملية الانضباطية

ذكرنا فيما سبق أن التقويم يتعلق بعملية إصدار الأحكام عن أداء الموظف، وأن نواحي القصور في أداء الموظف بحاجة الى دراسة ومناقشة مع الموظف بهدف معالجتها. ولا يعني ذلك ان الأمور الانضباطية او التأديبية يجب ادخارها لعدة أشهر كي يتم مناقشتها في مقابلة الأداء. ففي حال حصول أي تجاوز لقواعد العمل فإن تلك المسألة يجب التعامل مباشرة ولا يجب إرجاؤها الى نهاية السنة، إذ ان مقابلة الأداء يجب ان تقتصر على السعي لحفز الموظفين وتنمية أدائهم في المستقبل، وهي ليست فرصة لتأديبهم. ومن الممكن أن تلجأ المنظمات الى أدخال الانضباط في تقويم أداء الموظف ولكن يجب عدم التطرق لها أثناء المقابلة وإلا انحرفت المقابلة عن أهدافها ولا تحقق النتائج المرجوة منها. 

خامسا: إهدار الكثير من الوقت في عملية التقويم

ان الشكوى من عدم وجود الوقت الكافي لإجراء تقويم فعال يعكس حقيقة مفادها ان الإدارة تعطي عملية التقويم أولوية منخفضة جدا بين المسؤوليات المنوطة للإشرافيين. وفي الحقيقة فإن هناك العديد من المدراء يخفقون في الإدراك بأن إدارة الأفراد ليست جزءا صغيرا من الواجبات الإدارية المنوطة بهم ولكنها في الحقيقة تعتبر جزءا رئيسيا من المسؤوليات، وتتطلب تخصيص وقت كاف لهذه العملية. كما أنه ليس من العدالة ان نقوم عمل الموظف عن سنة كاملة خلال فترة وجيزة خاصة إذا كان لنتائج التقويم آثار واضحة على المرتبات والمزايا التي تمنح للموظف أو تؤثر على مستقبله الوظيفي.

معايير اختيار الطريقة الملائمة والفعالة لتقويم أداء العاملين في أي منظمة .

  1. مدى فاعلية الطريقة المختارة في تحقيق هدف المنظمة من عملية التقويم . ومن المعلوم ان أهداف استخدام المنظمات لنتائج التقويم هي زيادة الرواتب، ومنح المكافآت، والترقية، والتدريب والتطويرـ وتخطيط القوى العاملة والتوجيه والإرشاد المهني للموظف من خلال إبراز نقاط القوة والضعف في أدائه
  2. درجة سهولة استخدام وفهم النظام بواسطة القائمين على عملية تقويم الأداء
  3. مدى قبول المرؤوسين لنظام التقويم من خلال شعورهم بعدالة وإنصاف النظام في قياس أدائهم، وفي هذا الصدد  فان الأهداف يجب ان توضع بموافقة كل من الرئيس والمرؤوس
  4. التكاليف المترتبة على استخدام النظام ومقارنة هذه التكاليف بالقيمة المضافة والفوائد المترتبة على تطبيق النظام
  5. درجة تطابق ووضوح ومصداقية المعايير والمقاييس المستخدمة في التقويم، ومدى إمكانية الاعتماد عليها في إجراء المقارنة بين أداء الموظفين في الوحدة التنظيمية الواحدة او عدة وحدات مختلفة
  6. درجة موضوعية النظام ومدى إمكانية التغلب على الأخطاء الشخصية للمقوم. وفي هذا الصدد يجب خلق شعور لدى الموظف بان المقوم يعتبر بمثابة معلم ومدرب يساعده على تطوير أدائه والوصول الى النجاح، ولا يكون بمثابة القاضي المصدر للأحكام
  7. مدى قابلية النظام للتطوير، خاصة عند حدوث تغييرات وظيفية او تعديلات تنظيمية، ومدى قابلية الأهداف للتعديل عند حدوث معوقات غير متوقعة تحول دون تحقيق الأهداف بشكل متكامل.
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s