الرضا الوظيفي

MOHR-BLOG-BANNER-MS

هل سالت نفسك يوما فى حالة انك صاحب العمل او مدير فى  منظمة اذا كان الموظفون لديك يشعرون بالرضا الوظيفى ام لا ؟ وهل سالت نفسك ما الذى  سيفرق مع المنظمة من  رضاء الموظف او عدمه ؟

قبل ان نتطرق لكيفية الاجابة على هذا السؤال نبدا اولا بتعريف ما هو الرضا الوظيفى ومدى اهميته  ؟

الرضا الوظيفي هو شعور ذاتي إيجابي  يحمله الموظف أثناء أدائه لعمله (الرضا العام عن الوظيفة) ويتحقق ذلك بالتوافق بين ما يتوقعه الفرد من عمله ومقدار ما يحصل عليه فعلا في هذا العمل وذلك لإشباع احتياجاته وتوقعاته في بيئة عمله.

أهمية الرضا الوظيفي: الرضا الوظيفي له أهمية  كبيرة  لكل من الموظف، المؤسسة و المجتمع نوضحها كمايلي:

أهمية الرضى الوظيفي للموظف:

ارتفاع شعور الموظف بالرضى الوظيفي يؤدي إلى: ـ

  • القدرة على التكيف مع بيئة العمل
  • الرغبة في الإبداع والإبتكار. فعندما يشعر الموظف بأن جميع حاجاته المادية من أكل، شرب، سكن ….إلخ، وغير المادية من تقدير واحترام، وأمان وظيفي ….إلخ، مشبعة بشكل كافي، تزيد لديه الرغبة في تأدية الأعمال بطريقة مميزة
  • زيادة مستوى الطموح والتقدم. فالموارد البشرية التي تستمتع بالرضا الوظيفي تكون أكثر رغبة في تطوير مستقبلها الوظيفي
  • الرضا عن الحياة،حيث أن المزايا المادية وغير المادية التي توفرها الوظيفة للموظفين تساعد على مقابلة متطلبات الحياة

أهمية الرضا الوظيفي للمؤسسة:

 ينعكس ارتفاع شعور الموظفين بالرضا الوظيفي بالإيجاب على المؤسسة في صورة :

  • ارتفاع في مستوى الفعالية و الفاعلية، فالرضا الوظيفي يجعل الموظفين أكثر تركيزا على عملهم
  • ارتفاع في الإنتاجية، فالرضا الوظيفي يخلق الرغبة للموظفين في الإنجاز وتحسين الأداء
  • تخفيض تكاليف الإنتاج، فالرضا الوظيفي يساهم بشكل كبير في تخفيض معدلات التغيب عن العمل و الإضرابات و الشكاوي ….إلخ
  • ارتفاع مستوى الولاء للمؤسسة. كلما شعر الموظف بأن الوظيفة أشبعت حاجاته  المادية وغير المادية يزيد تعلقه بالمؤسسة

أهمية الرضا الوظيفي للمجتمع:

 ينعكس ارتفاع شعور الموظفين بالرضا الوظيفي بالإيجاب على المجتمع في صورة: –

  • ارتفاع معدلات الإنتاج وتحقيق الفعالية الإقتصادية
  • ارتفاع معدلات النمو والتطور للمجتمع

اثر الرضا الوظيفي

بعد ان  قمنا بتعريف الرضا الوظيفى وادركنا اهميته ياتى السؤال الاهم وهو كيف اعرف ان الموظفين يتمتعون بالرضا الوظيفى ام لا ؟

هناك طرق متعددة لقياس مدى الرضا الوظيفي ،منها المباشر ومنها الغير مباشر  اما  الطريقة غير مباشرة وهى متابعة الاتى:

  • معدل دوران العمالة
  • الوصول المتأخر والمتكرر إلى مكان العمل
  • تدهور الانتاج ومستوى الاداء
  • التمارض لتسهيل عملية الغياب.

اما الطريقة المباشرة فهى سؤال الموظفين عن مستوى رضائهم عن الوظيفة وذلك من خلال استقصاءات او مقابلات ، وتكون الاسئلة حول مجموعة من جوانب العمل والتى تحدد العناصر الرئيسية في العمل ، مثل طبيعة العمل ، والإشراف ، والأجر الحالي ، وفرص الترقية ، والعلاقات مع زملاء العمل.

وسائل التعرف على معدلات الرضا الوظيفي.png

ويوضح الرسم البيانى التالى متوسط مستويات الرضا الوظيفى بين الموظفين  داخل المنظمة

معدلات الرضاء الوظيفي

كما هو موضح هنا في هذا الشكل، ان  الموظفين عادة أكثر رضى عن وظائفهم بشكل عام ، و العمل نفسه ، و المشرفين وزملاء العمل ، بينما يكونون اقل رضا عن  الأجور والترقيات.

وهنا ياتى السؤال التالى وهو بعد ان اكتشفت كصاحب العمل انه يوجد لدى موظفين غير راضيين ماذا يجب ان اعمل ؟

اولا البحث لمعرفة ما هى الاسباب الرئيسة للرضا الوظيفى فمعرفة اسباب المشكلة هو يمثل 50% من حلها

هناك عدد من العوامل المؤثرة على درجة الرضا الوظيفي والتي لابد للإدارة أن تركز عليها  لتحقيق الرضا الوظيفي للعاملين وأهم هذه العوامل مايلي : –

 1 – الأجور والرواتب:

يعد الأجر وسيلة مهمة لإشباع الحاجات المادية والاجتماعية للأفراد وقد أشارت الكثير من الدراسات إلى وجود علاقة طردية بين مستوى الدخل والرضا عن العمل فكلما زاد مستوى الدخل للأفراد ارتفع رضاهم عن العمل والعكس صحيح. ومن الجدير ذكره أن”هرزبرج” خالف هذا الرأي في نظريته عندما أكد بأن الأجر هو من الحاجات الدنيا التي لا تؤدي إلى الرضا وإنما فقط تمنع عدم الرضا وهذا الرأي عليه بعض الملاحظات التي منها: –

  • يختلف الأفراد في درجة تفضيلاتهم للحاجات كما وأن المجتمع يؤثر هو الآخر على حاجات الأفراد، وتبرز أهمية الأجور في ظل النظام الرأسمالي بدرجة أكبر من الدول النامية نظرا لأهمية العوامل الاقتصادية في حياة الأفراد في النظام الرأسمالي
  • تعد الأجور إحدى المشبعات لاحتياجات مختلفة أخرى غير الاحتياجات الاقتصادية كالحاجة للتميز والتفوق والنجاح.

2 – طبيعة العمل وتنوع المهام:

يمثل طبيعة العمل وما يتضمنه من المسؤولية و الصلاحية ودرجة التنوع في المهام أهمية للفرد، حيث يشعر الفرد بأهميته عندما يمنح صلاحيات لانجاز عمله ولذلك يرفع مستوى رضاه عن العمل. إن هذه النتيجة متوافقة مع نظرية “هرزبرج” فيما يتعلق بالعوامل الدافعة وتطبيقاتها المتمثلة بإثراء الوظيفة. يرغب الأفراد ذوي الكفاءات العالية  في منحهم الاستقلالية وتوفير بعض العناصر الأخرى للإثراء الوظيفي باعطاء  مهام متنوعة ومتحدية لهم، ولذلك فإن اشباع هذه الرغبة من خلال إعادة تصميم الوظائف يؤدي إلى رفع معدلات الرضا لديهم

3 – إمكانيات الفرد وقدراته ومعرفته بالعمل:

يتوقف الأداء في العمل على القدرة والمعرفة، وعليه فان  تكليف الموظفين باعمال ومهام  تتناسب مع قدرتهم ومعرفتهم يؤدي إلى تدعيم أدائهم، وهذا ينعكس على الرضا الوظيفى، ولذلك فإن تهيئة البرامج التدريبية والتطويرية لرفع قدرات وإمكانيات ومعرفة الموظفين  يساهم في شعورهم بأهميتهم في المنظمة و يترتب على ذلك ارتفاع في رضاهم

4 – فرص التطور و الترقية المتاحة للموظف:

إن المنظمة التى تتيح للأفراد فرصة الترقية وفقا للكفاءة تساهم في تحقيق الرضا الوظيفي إذ أن اشباع الحاجات العليا(التطور والنمو) ذو أهمية لدى الأفراد ذوي الكفاءات العالية.

5- نمط الادارة :

توجد علاقة بين نمط الادارة  ورضا العاملين فالنمط القيادي الديمقراطي يؤدي إلى تنمية المشاعر الإيجابية نحو العمل والمنظمة لدى الأفراد العاملين حيث يشعرون بأنهم مركز اهتمام الادارة والعكس يكون في ظل القيادة الاستبدادية والمركزية ، إذ أن هذا الأسلوب في الادارة  يؤدي إلى تبلور مشاعر الاستياء وعدم الرضا.

6 – الظروف المادية للعمل: تؤثر ظروف العمل المادية من تهوية وإضاءة ورطوبة و حرارة و ضوضاء على درجة تقبل الفرد لبيئة العمل ولذلك فإن الظروف البيئية الجيدة تؤدي إلى رضا الأفراد عن بيئة العمل

7- عدالة المدير:

 أوضح “آدمز” في نظرية العدالة بأن الموظف يقارن معدل عوائده ودخله قياسا بمدخلاته (مهارته، قابلياته، خبراته، مستوى تعليمه…) مع معدل عوائد الأفراد العاملين معه قياسا بمدخلاتهم وإن نقص معدل ما يستلمه الفرد عن معدل ما يستلمه غيره يشعره بعدم العدالة وتكون النتيجة الاستياء وعدم الرضا.

8- شخصية الموظف :

تلعب الشخصية أيضًا دورًا في الرضا الوظيفي. وقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الذين لديهم تقييمات ذاتية إيجابية ، والذين يؤمنون بقيمهم الداخلية وكفاءتهم الأساسية ، هم أكثر رضى عن وظائفهم من أولئك الذين لديهم تقييمات ذاتية سلبية.

8 عوامل تؤثر على الرضا الوظيفي

بعد ان تعرفنا على الاسباب التى تؤدى الى الرضا الوظيفى او عدمه تاتى الجملة الشهيرة لبعض المديرين وهى

ما الذى سيفرق مع المنظمة من رضاء الموظف او عدمه؟

هناك مقولة شائعة لدى بعض المديرين فحواها “مادام الموظف يُعطى مهام ويتعاطى اجرا على انجاز هذه المهام، فلا يمثل لدي فرقا كبيرا ان كان سعيدا معي او لا؟” !

للاجابة على هذا السؤال يجب ان نعرف ما هى ردود افعال الموظفين الغير راضيين عن وظائفهم او المؤسسة :

هناك عدد من الطرق التي يمكن للموظفين التعبير بها بعدم الرضا عن العمل. وتشمل الاتى …

الخروج Exit : سلوك موجه نحو مغادرة المنظمة ، بما في ذلك البحث عن وظيفة جديدة والاستقالة. ( وهنا خسارة المنظمة لتكاليف تعيينه وتدريبة بالاضافة الى تكاليف البحث عن موظف جديد وتحمل تدريبه من جديد).

الصوت Voice: يحاول الموظف هنا بشكل نشط وبنّاء تحسين الظروف ، بما في ذلك اقتراح التحسينات ، ومناقشة المشاكل مع الرؤساء

الولاء Loyalty:البقاء بشكل سلبي ، ولكن بتفاؤل ، في انتظار تحسن الظروف ، بما في ذلك التحدث عن المنظمة في مواجهة النقد الخارجي ، والثقة في المنظمة وإدارتها “للقيام بالشيء الصحيح”.

الإهمال Neglect: اهمال العمل و السماح للأوضاع السيئة ان تتفاقم ، بما في ذلك التغيب المزمن أو التأخر ، تقليل الجهد ، وزيادة معدل الخطأ والتى تمثله الجملة الشهيرة ( على اد فلوسهم )

ردود فعل الوظفين تجاه عدم الرضاء الوظيفي

 الشكل السابق يبين لنا  ان رد فعل الموظف الغير راضى حينما يكون بالصوت او الخروج فهو يكون فعال ، بينما حين يكون بالولاء (البقاء السلبى )  او الاهمال فهو سلبى بالنسبة للمؤسسة

يساعد إطار الخروج والولاء والإهمال في فهم عواقب عدم الرضا ، وهو  يمكننا أيضًا استكشاف كيفية ارتباط الرضا الوظيفي بالأداء الوظيفي ، وسلوكيات المواطنة التنظيمية، ورضا العملاء، والغياب

الرضا الوظيفى والاداء

من المرجح أن يكون العمال الذين يتمتعون بالرضا الوظيفى عمال منتجون. ( علاقة طردية )

الرضا الوظيفى وسلوك المواطنة التنظيمى

يبدو من المنطقي أن نفترض أن الرضا الوظيفي يجب أن يكون أحد المحددات الرئيسية لسلوك المواطنة التنظيمى  للموظف. ( علاقة طردية )

الرضا الوظيفى ورضاء العملاء

يبدو أن الموظفين الراضين يزيدون من رضا العملاء وولائهم، طبيعى جدا لان فاقد الشىء لا يعطيه ، فكيف يكون للموظف الغير راضى ان يرضى غيره. ( علاقة طردية )

الرضا الوظيفى ومعدل الغياب ودوران العمالة

هناك علاقة عكسية  بين الرضا الوظيفى ومعدل الغياب ودوران العمالة  ، اى  كلما زاد الرضا الوظيفى قل معدل الغياب ودوران العمالة  والعكس صحيح ( علاقة عكسية )

الرضا الوظيفى والتخريب او الانحراف فى مكان العمل

إذا لم يحب او يرضى الموظفون ببيئة العمل الخاصة بهم ، فسيجيبون بطريقة ما ، ويعتقد أنه ليس من السهل دائمًا التنبؤ بدقة ما مدى التخريب الذى سوف يقوم به الموظف. ( علاقة عكسية )

وهنا ناتى لختام المقال ولاهم جزئية فيه وهو  ماذا يجب على المديرين واصحاب العمل فعله لزيادة الرضا الوظيفى لدى الموظف :

. هناك العديد من الإجراءات والسياسات التي من الممكن إتباعها لزيادة الرضا الوظيفي لدى الأفراد ومنها

  • زيادة الأجور والمميزات لتتلاءم مع أسواق العمل الخارجية
  • إثراء الوظيفة و جعلها أكثر تشويق للموظف وذلك عن طريق العمل الجماعي والتوزيع في المهمات
  • تدريب الموظفين للحصول على مهارات وقدرات جديدة
  • تحسين ظروف وبيئة العمل
  • العدالة في السياسات والمعايير لكل الموظفين
  • إعطاء الفرص للموظفين للتطوير من خلال الترقيات
  • الإتصالات الفعالة في المؤسسة مابين الإدارة والموظفين

ومن خلال كل ما تقدم نكتشف ان الرضا الوظيفى هو العامل الاساسى لنجاح اى منظمة ، فكلما كان الموظف أكثر رضا عن عمله كلما كان أكثر ولاء لمؤسسته والعكس صحيح.

المراجع :

Organizational Behavior, Sixteen Edition, Stephen P.Robbins . Timothy A.Judge

أثر الرضا الوظیفي على أداء الموظفین في المؤسسات الجامعیة دراسة حالة جامعة البویرة

https://study.com/academy/lesson/what-is-employee-satisfaction-examples-factors-quiz.html

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s