كيف تستطيع ان تحرك جبل فوجي … مقابلات وظيفية تستفز العقل وتنسف المنطق

Picture1
بقلم: هشام محمد العدوي
مستفزات العقل
كيف يمكنك أن تنقل جبل فوجي؟
لماذا صممت أغطية البالوعات الثقيلة في اشكال مستطيلة ودائرية؟
كيف تحدد وزن طائرة وهي على الأرض؟
لأي اتجاه تدير مفتاح الباب لتفتحه ولماذا اختير هذا الأتجاه بالذات؟
كم عدد محطات التزود بالبنزين في مدينة الرياض؟
كم يزن الجليد الموجود في حلبة التزلج؟
كم مرة في اليوم تتقاطع عقارب الساعة؟
كم مرة تقلب صفحات دليل التليفون أو القاموس لتعثر على اسم أو كلمة تبحث عنها؟
كيف تصمم فرن مايكروويف يتم التحكم فيه بواسطة الكمبيوتر؟
كيف تختبر جودة مصعد كهربائي أو سخان مياه؟
كيف تعرف مكان كتاب في مكتبة كبيرة في غياب أمين المكتبة وعدم وجود فهرس من أي نوع؟
هل تستطيع وصف اللون الأخضر؟
كم عدد كرات البينج بونج التي يمكن أن تملأ طائرة 747؟
تخيل اذا تقدمت لوظيفة ما، ووجدت الاسئلة في المقابلة الوظيفية من هذا النوع … 🙂
يطلق على هذه الاسئلة مستفزات العقل Brain teasers وغرضها قياس قدرة المرشح على التفكير خارج الصندوق ، وخارج الأطار المعتاد.
تأتي هذه التدوينة من وحي كتاب How would you move mountain fuji  والمنشور سنة 2003 ويتحدث بشكل رئيسي عن اليات اجراء المقابلات الوظيفية داخل مايكروسوفت.  تلك شركات تبحث عن سمات محددة في موظفيها. تطلب هذه الشركات من موظفيها أن يكون لديهم القدرة على الأبتكار ، كي يتمكنوا من قلب السوق على المنافسين.

اذا كانت رؤيتك لشركتك تتضمن مواكبة المنافسة بل والتوجه لريادة الأسواق، فيجب عليك ان تعين موظفين يفكرون بطرق غير تقليدية، طرق ابداعية، تفكير خارج الصندوق … احد وسائل التعرف على هؤلاء المبدعون هو بسؤالهم اسئله تنسف المنطق والتفكير التقليدي لديهم … اسئلة تستفز عقولهم، تستفز المارد الكامن فيه، تثير فيه المزيد من الكهرباء، تدفعه لاستغلال كل تلفيفه من تلافيف مخه، تعتصره اعتصارا…

اختبر قدرات الموظفين الأبداعية من خلال طرح اسئلة تنسف المنطق والتفكير التقليدي

هناك مقولة مشهورة في الشركات الناجحة تقول

عين الموظفين ببطئ وتخل عنهم بسرعة

والمقصود هنا ان تتريث بشدة في اختياراتك للموظفين، وفي حال اضطررت للتخل عن موطف لأي سبب فقم بذلك بسرعة. ان  القاعدة الأساسية التي يجب ان تحكم المقابلات الوظيفية هي ان تبحث عن الأسباب التي تدفعك لعدم تعيين الموظف وليس العكس، اي لايجب ان تبحث عن الأسباب التي تدفعك لتعيين الموظف، فأنه من السهل ان تجد الكثير منها 🙂

في كل مقابلة وظيفية ابحث عن الأسباب التي تدفعك لعدم قبول المتقدم، ودع مسئولية تفنيد هذه الأسباب ودحضها على المتقدم

كيف تفعل هذا فلابد ان يكون  لديك  دورة عمل للتعيبنات بها الكفاءات القادرة على ادارة مثل هذا الحوارالغير تقليدي

دورة عمل المقابلات الوظيفية

تقول العديد من الأحصائيات ان قرابة الـ 80% من المقابلات الوظيفية الآعتيادية، يكون قرار التعيين فيها قرارا عاطفيا.

لذلك لجأت العديد من الشركات الي ابتكار دورة عمل  تستطيع من خلالها تقليل الأحكام العاطفية في المقابلات.

ليس هناك نموذج قياسي لشكل دورة عمل المقابلات الوظيفية، ولكن يتم التخطيط لها وفقا لاحتياجات الشركة وطبيعة عملها والمواصفات المطلوبة في المتقدمين. فيما يلي بعض الأفكار المستخدمة في المقابلات الوظيفية:

  • عمل المقابلات الوظيفية بأكثر من طريقة عبر مراحل متوالية (التواصل عبر البريد الألكتروني، ثم مقابلة كاملة من خلال الهاتف، ومن ثم عدة مقابلات شخصية)
  • عمل المقابلات الشخصية مع اكثر من دور وظيفي (مقابلة مع المدير المباشر، مقابلة مع خبير في التخصص، مقابلة مع مسئول الموارد البشرية)
  • عمل مقابلات ذات اهداف مختلفة (مقابلة لاختبار قدراته على الأندماج في فرق العمل، مقابلة لاختبار عمق خبرته الفنية، مقابلة لاستكشاف جوانب شخصيته وسلوكياته … الخ)

في العادة تأتي الأسئلة في المقابلات الشخصية على اربع انواع:

انواع الأسئلة في المقابلات الوظيفية

الاسئلة الشخصية وتهدف الي استكشاف مكونات شخصية المتقدم … كيف يرى مستقبله الوظيفي…مستوى ثقافته العامة وميوله الثقافية …كيفية مواجهته للمشاكل … الخ

الاسئلة السلوكية وتهدف الي استكشاف عاداته السلوكية وانماط حياته … مواعيد نومه … ممارس للرياضة … مستمع للموسيقى …خجول .. جرئ … الخ

اسئلة مهارية وتهدف الي معرفة عمق خبراته المهنية في الوظيفة المتقدم اليها ومدى تمكنه منها.

اسئلة ذهنية وتقيس معدلات الذكاء وقدرته على الأستفادة من امكانيات العقل والأبداع في ايجاد حلول غير تقليدية والعمل تحت الضغوط

بالطبع الأنواع الثلاث الأولى من الأسئلة يمكن ان يجيبها عن المتقدم بدبلوماسية كبيرة لاتعكس الواقع الحقيقي. لكن الأسئلة التي تستفز المتقدم قد يكون من الصعب بمكان ان يجيب عنها بشكل لا يعكس حقيقته. وفي رأيي، ان كل نوع من هذه الأسئلة يمكن ان يحوي قدرا من  الأسئلة والمواقف المستفزة للعقل والسلوك والشخصية وحتى الخبرات الفنية.

دورة عمل التعيينات او المقابلات الوظيفية يجب ان يتم مراجعتها باستمرار وخاصة في المرات الأولى من تطبيقها للتأكد من فعاليتها.

هناك مقولة شائعة تقول:

عتاد الدولة هو المال والرجال.

نفس الأمر بالنسبة للشركات… اذا اردت شركة تترك اثرا، تغير حاضرا وتصنع مستقبلا، فلابد ان تتسلح بعقول مبدعة قادرة على تحمل هذه المسئولية … هذه العقول لايمكن ايجادها بسهولة ، الا بامعان النظر وكثرة البحث … وبطرق غير تقليدية

اذا اعجبك المقال فلا تنس ان تشاركه مع الآخرين 🙂

اقرأ اصل المقالة على مدونة هشام العدوي

Advertisements

فكرة واحدة على ”كيف تستطيع ان تحرك جبل فوجي … مقابلات وظيفية تستفز العقل وتنسف المنطق

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s