انت الان مدير…شفرة الاداء الامثل

ASHRAF SALAH

انت الان مدير , فى المقالة السابقة (الأدارة بالخوف) حددت لنفسك نمطا اداريا تتبعه فى ادارتك لمرؤوسيك، والان تبحث عن كيفية الوصول الى الاداء الامثل لمرؤوسيك والحصول منهم على افضل الاداء بافضل الممارسات تحقيقا للاهداف.

معادلة الاداء:
الاداء = القدرة على العمل * الرغبة فى العمل * البيئة

القدرة على العمل = المعرفة * المهارة

تكمن مشكلتك كـ ” مدير ناجح ” تبحث عن افضل الممارسات وتطبقها، ان تمكن مرؤوسيك من القدرة على العمل، وتتيح لهم المعرفة المتخصصة فى مجال عملهم وما يستجد عليها من تطوير وتحديث، وتستطيع من خلال استخدام وسائل التدريب الداخلى والخارجى فى ان تعلمهم المهارات الاساسية المرتبطة ارتباط مباشر بمجال عملهم. توجد مجموعة من المهارات الاساسية التى يجب تعلمها بشكل اساسى، وحرصك على تعلم مرؤوسيك هذه المهارات واتقانها سوف يضيف قيمة حقيقية لاعمالهم.

هذه المهارات الاساسية هى ” التواصل الفعال – التخطيط الشخصى وادارة الوقت – ادارة التغيير – حل المشكلات وادارة الازمات – العمل الجماعى – تسويق الافكار ” وكلها مهارات اساسية يجب ان تحرص كل الحرص على تعلمها  لمرؤوسيك.

الرغبة فى العمل = الاتجاهات * المواقف

خلق الرغبة لدى مرؤوسيك فى العمل بشغف وحماس اكثر صعوبة من خلق قدرتهم على العمل، فانت هنا تتعامل مع بشر يختلفون فى سلوكهم واتجاهاتهم ودوافعهم. تحتاج هنا الى الخبرة والذكاء فى التعامل مع كل شخص على حدة وبحسب الموقف وما يطلق عليه “الادارة بالمواقف” كل بحسب طريقة تفكيره يحتاج الى تعامل بشكل مختلف. هناك من يحتاج الى التحفيز المادى فقط واخر يحتاج الى التحفيز المعنوى بشكل اكبر واخر يحتاج الى الاثنين معا فى وقت واحد. وهكذا تستطيع من خلال تعاملك مع مروؤسيك ان تختار الوسيلة التى تخلق لديهم الرغبة فى العمل بدرجة من الحماس والشغف والرغبة فى الانجاز.

تعتبر خلق الرغبة فى العمل من اصعب الامور واكثرها اهمية، فإذا فشلت فى تحقيق ذلك فقد فشلت فى تحقيق اهدافك والعكس صحيح. وبالطبع فالادارة الناجحة تحتاج الى صبر وقوة تحمل وعلم ولا تقتصر على نظريات وافكار فقط، بل التحدى الاكبر ان تأخذ هذه النظريات والافكار وتصدم بها الواقع وتصطدم به .

البيئة = البيئة الداخلية * البيئة المباشرة * البيئة الخارجية

هنا يظهر تأثير دورك بشكل مباشر على خلق البيئة المناسبة لاداء مرؤوسيك من خلال ما تقوم به من مفردات العمل اليومية من توجيه وادارة مهام العمل اللحظية، وايضا تعتمد هنا على خبرة المدير فى التعامل مع المواقف المختلفة وتحمل ضغوط العمل دون ان يحمل المرؤوسين فوق طاقتهم او يخلط بين الجدية فى العمل وبين تحويل العمل الى ارهاق للاعصاب واستهلاك للطاقات. الهدف ان تجعل العمل معك “متعة” و “رغبة” وليس “اضطرار” و”واجب ثقيل” على قلب المروؤسين.

وجود ” القدرة على العمل” مع عدم “وجود الرغبة فى العمل” لدى مرؤوسيك هو اكبر دليل على انك فشلت – بشكل شخصى – فى فك (شفرة معادلة الاداء الامثل) وان هذا الخلل -حال استمراره فترة زمنية طويلة- سوف ينعكس اثره سلبا على معدلات الاداء وتدنيها. فقد وفرت لك الشركة الوسائل التى مكنتك من توفير المعرفة والمهارات الاساسية لدى مرؤوسيك بينما انت قد فشلت فى تحفيزهم على العمل باقصى كفاءة ممكنة، وقتلت لديهم تدريجيا الرغبة والحماس فى العمل وتحول الامر الى مجرد “اداء واجب”.

ونفس الامر- وان كان اقل حدة – ينطبق فى حالة وجود “الرغبة فى العمل” مع عدم وجود “القدرة على العمل” مما يدل على احتياج مروؤسيك الى تعلم المعرفة والمهارات اللازمة لاداء اعمالهم وهو الامر الاسهل معالجته نظريا.

ناتج كلتا الحالتين هو عدم النجاح فى تحقيق الاهداف بالفعالية والكفاءة المطلوبة.

مما لا شك فيه ان الوصول الى الاداء الامثل للمرؤوسين هو من اصعب الامور على الاطلاق. ومما يزيد المشكلة تعقيدا انه لا يوجد قوالب ثابتة او جامدة يمكن تطبيقها فى جميع الشركات او حتى الادارات، وانما الامر يعتمد اعتمادا اساسيا على خبرة المدير الشخصية وما يتوافر لديه من نضج وحكمة وثقافة وسعة اطلاع، تساعده على التعامل مع المواقف المختلفة. ولكن يبقى الفيصل فى الموضوع قدرتك واستعدادك – كمدير – على التعلم من اخطائك، والاهم من ذلك مواجهة المواقف المختلفة وعدم التهرب منها حتى تتشكل لديك الخبرات المختلفة وتتراكم على مدار الزمن.

ويبقى القول بان التعامل الانسانى وصدق النوايا اولا واخيرا، والرغبة فى تطبيق معايير العدالة والعدل والموضوعية والشفافية هى العوامل الاساسية التى تساعد المدير وترشده الى طريق النجاح.

معادلة الأداء

 

Advertisements

أنت الآن مدير … الأدارة بالخوف!

ASHRAF SALAH

أنت الآن مدير , تستطيع أن تتبع عدداً من نظريات الإدارة، والتي أحدثها الإدارة بالأهداف، أن تجتمع مع مرؤوسيك وتضع معهم وبمشاركتهم أهدافا مطلوبة خلال الفترة، تتسق بالطبع مع أهداف الإدارة واستراتيجية الشركة وأهدافها بشكل عام، وفى نهاية الفترة يتم تقييم الأداء بحسب ما تحقق من إنجاز للأهداف.

وقد تتبع نظرية الإدارة بالحب،  وهى تميل أكثر الى نظريات القيادة بأن تكون قريبا من مرؤوسيك تشاركهم أفراحهم وأحزانهم وتلتمس لهم الأعذار عند أي تقصير وتكون معهم في أثناء عملهم يداً بيد، بل قد يمتد الأمر الى معرفة ظروفهم الاجتماعية وحل مشاكلهم غير المرتبطة بالعمل.

وقد تتبع نظرية الإدارة بالخوف. الإدارة بالخوف، أنت تستفيد من سلطتك كمدير في بث حالة من الخوف لدى مرؤوسيك – خاصة إذا كنت المسئول الأول فى الهيكل الإداري – كقناعة شخصية من أن ذلك هو الذى سوف يخرج أفضل ما لديهم، تصدر أوامرك وعليهم التنفيذ، قد تكون هناك مناقشة وحوار ولكنهما لن يؤديا الى تغيير مضمون القرار، وتتحمل أنت النتائج المترتبة على ذلك اذا كنت تحاسب من الأساس من قبل مجلس إدارة الشركة إذا كان فعالا. على الجميع إطاعة الأوامر فأنت تعتقد أنك العالم بالأمور والمحيط بكل شيء علماً ودراية، ويعطيك منصبك الفرصة لإشباع حبك للسلطة والنفوذ، أما عن نتائج ذلك فقد تكون إيجابية على مستوى العمل خاصة إذا كنت تتمتع بالخبرة الفنية أو تعانى من ضعف خبرات مرؤوسيك، ولكن على المستوى الإنساني فإن النتائج من حيث منظور الفعالية الحقيقية قد تكون اقرب الى الصفر، فأنت تحول شركتك بذلك الى سجن صغير ينتظر فيه الجميع موعد الانصراف على أحر من الجمر للانطلاق والهروب إن أمكن.

ملامح ممارسات الإدارة بالخوف متعددة وكلها تندرج تحت بند استغلال النفوذ والسلطة. فهى لإشباع غريزة او عقدة نقص، خاصة اذا تم التمادي فيها، أو تكون لاستغلال الظروف الاقتصادية السيئة وعدم وجود فرص للعمل مما يعطيك الفرصة لاستغلال هذه الظروف فى لعب مثل هذا الدور والتمادي فيه … الصوت العالي، وعدم احترام مرؤوسيك، وعدم رغبتك في تفهم وجهة نظرهم والاستماع اليهم دون اهتمام أو حتى توجيه النظر اليه في كثير من الاحيان والتحدث واقفا والنظر الى الساعة أثناء المناقشة في رسالة ضمنية بان المناقشة قد انتهت كل ذلك من ملامح الإدارة بالخوف. إن مثل هذه الممارسات سوف تنعكس سلبا وبشكل تلقائي في طريقة تعاملهم مع العملاء وباقي الزملاء مما يزيد من مساحة السجن المعنوي يوما بعد يوم.

أنت الآن مدير، تمارس الإدارة بالخوف. أنت الخاسر على جميع المستويات. عندما تتغير الظروف الاقتصادية – وحتما سوف تتغير عاجلا او آجلا-  فان اول شيء سيفعله مرؤوسيك مغادرة السجن على الفور. اذا قمت بقياس معدلات الولاء والانتماء والرضا الوظيفي ستجدها دون شك في ادنى مستوياتها على الاطلاق،  ستجد من مرؤوسيك من يتمنى لك الفشل حتى لو ابدى لك غير ذلك. وكلها نتائج طبيعية لممارسات الإدارة بالخوف، والاهم انك كمدير تخسر كل شيء على المستوى الإنساني، فلا يوجد أي تعارض على الاطلاق بين ان تكون انسانا بالمعنى المطلق، ومن ان تكون مديرا محترفا تتبع اساليب الإدارة الحديثة في احترام العمل وتقديره واحترام الموظف ومراعاة مشاعره واحاسيسه التي تمثل له عاملا مهما تؤثر على عطائه وإنتاجيته ايجابا وسلبا. فذلك ليس -كما تعتقد- تضييعا للوقت ولا هو نوع من الاحترافية في العمل.

بديل ممارسات الإدارة بالخوف ليس النقيض بان تكون ممارسات الإدارة بالحب بمعناها المطلق، ولكن التوازن هنا ضروري. فالإدارة لا تقتصر فقط على قوالب نظرية جامدة بل أنت – صديقي المدير – من تبث فيها روح ومشاعر الانجاز والولاء والانتماء والشغف والحماس  وكلها مفردات لا يختلف عليها احد في انها عامل وسبب أساسي في نجاح أي منظومة عمل وفي نموها وتطورها.

ان الإدارة امانة ومسئولية، والحفاظ على إنسانية مرؤوسيك امانة ايضا سوف تحاسب عليها، وإن تحويل إداراتك أو شركتك الى سجن معنوي هو أكبر دليل على أنك فشلت في تحقيق أهدافك ومسئولياتك. قد تستطيع دفع ثمن وقت عملهم وتجبرهم على العمل في هذا الوقت ولكنك لن تستطيع إجبارهم على الولاء والانتماء الى العمل وتحقيق أهدافهالأدارة بالخوف.

أما ما يجب عليك تذكره دائما ” أن دوام الحال واستمراره من المحال ” إنها سنة كونية.

كيف تكون قائدا فعالا

MOHR-BLOG-Ahmed-Hany

القضية ليست فى التوجيه ورفع الصوت والتفتيش المفاجىء فى مكان العمل ،وليست أيضاً بتصيد الأخطاء وعدم اعطاء الفرصة للعاملين لإبداء الرأى والمشاركة في اتخاذ القرار بحجة أننى المدير وأنا الوحيد الذى يحق لى اتخاذ القرار. الفرق شاسع بين الإدارة والقيادة كما أن الفرق شاسع بين السلطة المستمدة من الكرسى والسلطة المستمدة من قوة التأثير والإقناع، وبشكل عام نستطيع أن نجمل أنواع السلطات الخاصة بالمدير فيما يلى:

الأولى: السلطة القائمة على الدور الوظيفي أو الاجتماعي:

وهي سلطة نابعة من قوة الدور الذي يؤديه المدير، وفي الدوائر الرسمية تنشأ غالباً من مركز العمل الوظيفي القائم على الترتيب الهرمي في السلطات، ويعتبر المركز الوظيفي هو الذي يمنح السلطة ويعطي الدور الفاعل للقائد المدير، بخلاف المؤسسات الاجتماعية والثقافية في الغالب، فإنها تنشأ من مدى وأهمية الدور الذي يؤديه المدير؛ فقد نجد من هو أقل مركزاً يملك تأثيراً أكبر ممن هو أقوى منه، وممارسة هذه السلطة تنشأ من حق الرئيس في مخاطبة مرؤوسيه بما يلي:

  • ما يجب عمله (أي تحديد الوظيفة).
  • في أي وقت ينفّذ والى أي وقت ينتهي، (أي تعيين البداية والنهاية).
  • بأية طريقة ينجز، (أي كيفية التنفيذ).

و أنت ترى أن كل شيء في هذه الإدارة يعود إلى المدير.وهنا تكمن النقطة الجوهرية بين المدير الناجح والمدير الفاشل، ومن هو الذي يتمتع بدرجات أكبر من النجاح؛ ففي الوقت الذي يحصر الأول السلطات والقرارات بيده ولا يشرك فيها أحداً من مرؤوسيه ، يوزع الثاني الأدوار ويشرك الآخرين بقراره ويعدهم مشاورين له ومساعدين حقيقيين، لا الآت صماء عليها الطاعة وحسب؛ لذلك فإن النجاح في الأول ينحصر بقوة شخصية المدير ومدى أهمية وشدة مراقبته للأعمال، وبالتالي فإن الفخر يعود إليه أولاً وآخراً في الانتصارات كما أن الفشل رهين آرائه وقراراته.. هذا ويمارس المدير الوظيفي سلطاته -في الغالب- حسب المراحل التالية:

التفكير والتخطيط – إعطاء الأوامر – تعيين الوظائف وكيفية الإنجاز – مراقبة التنفيذ بشكل متواصل – وربما فرض عقوبات إذا لم تنفذ الأدوار بشكل جيد وكذا المثوبات في الإنجاز الجيد. بينما الثاني يجعل من العاملين فريقاً ومن العمل ماكينة يشترك في تحريكها الجميع والكل له دور في تفعيلها وتنشيطها كما يحظى ببعض السلطة، كما وله قسط من الفخر والنجاح.. وطريقة ممارسة السلطة .

الثانية: السلطة القائمة على الخبرة والمعرفة:

وهي سلطة الخبير أو العارف المحنك، ويسميها البعض سلطة المعرفة والحكمة، لأنها تقوم على حق أن يكون صاحب السلطة مستشاراً أو خاضعاً لفضيلة المعرفة التي يمتلكها، وهي في الحقيقة سلطة العلم؛ فإن من الواضح أن العلم وتجاربه يفرض نفسه على ميادين الحياة كما يهيمن بسلطته على عقول البشر وأرواحهم. وكل إنسان بطبعه يستسلم أمام العالِم العارف في مجاله. ومن هنا نشأت النظرية الإدارية القائمة على التخصص واعتبرت أن الأنظمة والقوانين والمعرفة هي التي تمنح القائد الإداري سلطاته والقدرة على التأثير.

وتعد السلطة المعرفية من أهم المعايير التي تقود المؤسسات إلى النجاح؛ لذا ينبغي توفرها في جناحي العمل، أي المدراء والعاملين، وهي ضرورية جداً لسير الهيكل العام في المؤسسة، لأنها تشكل – مبدئياً – الاستعداد لتقويم الأفراد تبعاً لخبرتهم وكفاءتهم سواء كانوا رؤساء أو منفذين. لذلك فإنها تقوم على القناعة والاستجابة المنطقية للقرار،. وبالتالي فإن الطابع الرئيس لهذه السلطة هو العقلانية لأنها مبنية على الاعتقاد بحقائق العلم وشرعية الرئيس العارف بمعاييره وطرقه. ولعل من الأمثلة التي توضح ما نريده، ما يلي:

الطبيب في المستشفى والمهندس في المعمل والضابط في المعسكر. وهنا تكمن أهمية التربية والتعليم في المؤسسات التي تطمح إلى النجاح؛ إذ لا يكفي أن يكون المدير مضطلعاً بمهامه ما لم يصنع لنفسه جيلاً من المضطلعين في مختلف المجالات، ليقود مؤسسته بطريقة علمية ويضمن لها البقاء والاستمرار والنجاح لوجود ما يكفي من الطاقات الخبيرة في الإنجاز، وهذا لا يتحقق إلا بوضع خطة للتربية والعمل عليها جنباً إلى جنب مع سائر الأعمال والوظائف، ثم تمتينها بخطوات عملية في هذا السبيل كتفويض الأدوار وتوزيع السلطات وفسح المجال للآخرين في المشاركة في الرأي والقرار.

الثالثة: السلطة القائمة على قوة الشخصية:

وتقوم هذه السلطة على التأثير القوي للمدير على مرؤوسيه.. وهو لا يتم إلا إذا تمكن المدير من أن يحتل موقعاً خاصاً في قلوب أفراده لما يتميز به من مؤهلات كثيرة يسلم الجميع بأنها رجحت كفته على غيره مثل:

  • القدرة على الحكم (الرؤية الصائبة والقدرة على اتخاذ القرار)
  • الحس المرهف
  • الأخلاق النبيلة
  • العدالة في التعامل
  • الإخلاص والنزاهة
  • المحبة والرعاية العاطفية (المداراة)
  • التفاني للعمل (رعاية المصالح العامة) وللآخرين (المشاركة في آلامهم وآمالهم)
  • المنطقية في التفكير والتنفيذ (الخبرة والتخطيط)

وغير ذلك من صفات نفسية وعقلية وإدارية كبيرة تجعل الآخرين يستجيبون له بشكل عفوي وعن قناعة واختيار، ومن الواضح أن هذه الخصوصيات من السهل التحدث عنها، إلا أنها في ميدان العمل من أعقد الأمور وأصعبها، لما تتطلبه من المجاهدة والجلد وكبح جماح النفس، لذلك لا تتوفر إلا في عظماء البشر وهم القلائل.. وهي قيادة يسميها البعض بأنها ملهمة لأنها تمتلك سيطرة تقوم على التفاني والإخلاص، وجعل المدير المتصف بها بطلاً جماعياً، أو قدوة وأمثولة له طابع مقدس أو محترم وتقوم على قدراته النفسية الكبيرة أو إنجازاته البطولية الرائعة..

وعلى الرغم من توافر هذا النوع من القيادة في العديد من المؤسسات خصوصاً الاجتماعية منها، إلا أنها تعاني من أزمات حقيقية في جهات ثلاث هي كالتالي:

الأولى: إن ردود الأفعال الناجمة عن الفشل في هكذا زعامات تعود قوية وقاصمة لظهر المؤسسات والأفراد معاً؛ لما تشكله من إحباطات إذا تحطمت الصورة المقدسة للمدير الفذ في أنظار أصدقائه.

الثانية: إن أكثر ما تلائم هذه النظرية، المؤسسات العاملة في العالم المتخلّف -المستبد- فإن طبيعة الاستبداد، تجعل من المدير قائداً تعطيه صفة الإلهام والرمزية، وتجعله في وضع مقدس لا يقبل النيل أو المس، بل يسعى الجميع لنيل الزلفى منه وكسب وده ورضاه، ومن الواضح أن هذا لا يتم إلا عبر التبجيل والتعظيم الكاذبين.. وبالتالي فإن خطورة هذا النوع من الإدارة تكمن في أنه قد ينتهي بالمدير إلى الصنمية المطلقة، وبالأفراد إلى جملة من المتزلفين، وتصبح معايير التقديم والتفاضل، هي الولاء لا العلمية والكفاءة، وأخيراً يصبح العمل آلة وجسراً لطموحات المدير ورغباته الخاصة، إذا لم يحسب لها حسابها منذ بادئ الأمر.

الثالثة: إنها قيادة قد لا تتكرر ولا تستمر فيمن يأتي بعدها -كما إذا تقاعد المدير أو مرض أو انتقل أو مات أو ما شابه ذلك- لذا فإن المهمة الشاقة تكمن في العمل على تكريس الصفات المثالية في الأفراد، وزيادة عدد القادة المثاليين في المؤسسة، وهذا لا يتم إلا إذا خضنا عمليات تربوية شاقة ومتواصلة؛ أو حولنا القيادة إلى جماعة أو هيئة أو فريق يقوي بعضه بعضاً ويكمل دوره بالاستشارات والحوارات المفتوحة والعلاقات اللامركزية بين الأفراد.

ومن هنا فكر جمع من المتخصصين في علم الإدارة بطرح طريقة جديدة يراها أنها تناسب تغييرات العصر وتحولاته وقدموا رأياً آخراً لسلطة المدير واعتبروها تقوم على ثلاثة محاور هي:

أ) الإدارة بالمعلومات: أي جمع وتحليل ونشر المعلومات الواردة من داخل وخارج المؤسسة والمعلومات الرسمية وغير الرسمية والمعلومات المكتوبة والشفهية.

ب) الإدارة بالبشر: كممارسة الزعامة وخلق العلاقات الإنسانية وشبكات فرق العمل.

ج) الإدارة بتنفيذ العمل: والتي تطبق من خلال تنفيذ المهام والأعمال والنشاطات بشدة التركيز والمتابعة والنجاح في الأداء، ويعتبر المدير مثالياً عندما يتصرف جامعاً بين هذه المحاور الثلاثة.

فهل نرى المدير الذى يجمع بين كل أو جل هذه المزايا؟ سؤال يحتاج إلى إجابة.

الموظف المشكلة !

MOHR-BLOG-BANNER-Hesham

كل شركة وكل مدير بيواجه من وقت لآخر ظاهرة الموظف المشكلة. وهو ذلك الموظف المثير للمشاكل، او من لديه مشكلة في انتاجيته، او يجد صعوبة في الإندماج في فريق العمل. قد يكون هذا الموظف موروث من ادارة سابقة، او حتى قمت انت بتعيينه بالخطأ. لكن الأكيد ان شركة صغيرة لا تستطيع ان تتحمل تكلفة موظف من هذا النوع.!!!

في هذا الإطار هناك نوعين من الموظفين:

Tired office man sleeping at desk


الأول: موظف لديه مشاكل في انتاجيته، اي انه لايعمل بشكل جيد. لاينجز عمله في الوقت المحدد، ولا يتعرف على طبيعة مهامه بشكل جيد.

الثاني: موظف لديه مشاكل في التواصل مع زملاءه ويشيع جو سلبي ومحبط داخل فريق العمل، يتصرف الموظف الشيطاناحيانا بتعال وتكبر مع الفريق، مجادل ويسخر بشكل مستمر من الشركة. شخصية تتصرف مثل الحمض، تعمل على تآكل الفريق واضعاف قدرتك كمدير على ادارة فريقك.

تبدأ عملية تصحيح هذه الأوضاع بالحوار مع الموظف ومصارحته بملاحظاتك عليه، ومحاولة استكشاف اسباب هذه الملاحظات. هناك عدد من الأسباب لمثل هذه الأمور ومنها:

  • قد يكون الموظف يحتاج لمزيد من التدريب لكنه يخجل من طلب ذلك صراحةً.
  •  قد يكون لديه مشكلة شخصية (قصيرة المدى) ويحتاج فقط لبعض المرونة الأدارية حتى يتجاوز هذه الأزمة.
  •  قد يكون بحاجة لبعض التوجيه والنصح لضبط اداءه.
  •  قد يكون غير راض عن المهام الموكلة اليه.

قد لايكون الأمر بهذه السهولة، فعندما تبدأ بالحديث للموظف قد تجده ينكر هذا السلوك ويرفض توجيهاتك ونصائحك، في هذه الحالة قد تلجأ للتفكير في اجراء رسمي لدفعه لتعديل سلوكه. ايا كان الأسلوب الذي ستنتهجه مع الموظف، ينصح اولا بالتوافق مع الموظف حول الإجراءات التي ستقومان بها لتحسين اداءه، هذا سيمثل هدف للموظف وسيكون حافز له على بلوغه. قم بعد ذلك بمراقبة اداء الموظف ومدى تطوره. وللمحافظة على روح ايجابية يجب ان يشعر الموظف ان هذه اجراءات لتدريبه وتطويره وليس لعقابه ، وفي خلال عملية التدريب والتطوير يجب ان نشجع الموظف على الأداء الجيد بدلا من الإشارة لسلبياته.بعد كل هذا، اذا لم يستجب الموظف لعملية تحسين الأداء هذه فيجب ان تسلك معه مسارا رسميا، حيث ستبلغه بشكل رسمي بخطة تطوير اخرى اكثر صرامة ، وانه سيكون تحت الملاحظة في هذه الخطة، وانه اذا لم يستجب لها بشكل جيد فسيتم انهاء تعاقده. وبالرغم من ان بعض المديرين قد لا يكلفون انفسهم عناء عمل خطة لتحسين اداء موظفيهم، الا انك يجب ان تبذل هذا الجهد لتوفر للموظف فرصة عادلة لتطوير نفسه وتحسين سلوكه، فضلا عن ان هذا سيمثل اجراء قانوني وقائي لك امام الجهات او النقابات التي تقوم على حقوق العمال. بصفة عامة فإن خطط التطوير لا تستغرق اكثر من 60 يوما.

راجع اصل المقال على مدونة المؤلف

تداعيات الأنسجام في فريق العمل !!! …

MOHR-BLOG-BANNER-Hesham

عنوان مثير ،،، إذ هل للأنسجام من تداعيات وهل هناك اسوأ من فريق عمل مختلف على نفسه !!!
اعجبتني قصة مثيرة توضح هذا المعنى
كان هناك فريق عمل (أ) وفريق  عمل (ب) وطلب منهم وضع خطة لحل مشكلة ما.
  • فريق العمل (ب) كان فريقا منسجما اجتمعوا على رأي واحد، وفي سويعات قليلة كانوا قد خرجوا بتقريرهم مكتوبا في صورة جيدة.
  • فريق العمل (أ) كان لديهم فردا مشاكسا ، ما طرح الفريق رأيا الا فنده واخرج عيوبه حتى ضجر منه الفريق، وبالكاد خرجوا بالتقرير بعد ايام من العمل .
وكانت المفاجأة. …فاز تقرير الفريق (أ) ، إذ كان تقريرا مفصلا تناول جميع الحلول المتاحة وعيوبها. الرسالة واضحة كما أرى. 🙂
الرسالة الأعجب – والتي ليست محل النقاش الآن ولكن الشئ بالشئ يذكر- انه حين طلب من الفريقين اعداد تقرير آخر ، لكن قبل ذلك ان يقوموا بإعادة تشكيل فريق العمل ، ما كان من فريق العمل (أ) الا ان ابعدوا الفرد المشاكس !!! … 😦
الرسالة الأهم التي أود الوصول اليها هو ان:
الأنسجام مهم جدا في فرق العمل المنفذة (أثناء التنفيذ).
في حين أن الأختلاف مهم جدا في فرق العمل المخططة (أثناء التخطيط).

الشركاء في الشركات الناشئة عادة ما يكون بينهم صدامات، واحيانا كثيرة يكون هذا احد اسباب انهاء الشراكة، في حين انه يفترض ان يكون احد اسباب القوة داخل الشركة.

مجالس الشورى ومجالس الإدارة من المهم ان تحوي اناس من ثقافات مختلفة واعمار مختلفة وعقليات مختلفة ، إذ ان الخروج برأي قد قتل بحثا وتم تفنيد جميع عيوبه هو الأفضل لخطة محكمة. وهذه الخطة حين يتم تنفيذها تحتاج لفريق عمل منسجم.

تداعيات الأنسجام في فريق العمل 2

راجع اصل المقال على مدونة المؤلف

 

مرحلة توليد الخطط الإستراتيجية لمواجهة التهديدات واقتناص الفرص

MOHR-BLOG-BANNER-Mustafa

بعد أن تكلمنا عن تحليل البيئة الداخلية (نقاط القوة ونقاط الضعف) والبئية الخارجية (الفرص والتهديدات) ، تأتي مرحلة صياغة الإستراتيجيات وهي تمثل مرحلة البدء في كتابة وصفة العلاج وخطة التطوير للمؤسسة للوصول إلى أهدافها الإستراتيجية.

فعند الذهاب إلى الطبيب تأتي مرحلة التشخيص التي يطلب فيها الطبيب  التحاليل والإشعة ثم تأتي مرحلة كتابة العلاج مستندا ً على نقاط القوة ومعالجة نقاط الضعف عند المريض للوصول إلى الهدف المراد هو الشفاء للمريض.

كيف نضع هدف استراتيجي للمنشأة (صياغة الاستراتيجيات

مراحل كتابة وتسجيل الإستراتيجيات:

1464315559__Spider1- نقطة البدء : التهديدات

  • نبدأ بالتهديدات المحيطة بالمؤسسة ونضع الخطط الإستراتيجية المناسبة للتغلب أو تقليل تأثير التهديد على المؤسسة.

مثال:
– نقص الطلب على المنتج الحالي (تهديد)  1464315712_arrow-left  تطوير منتجات جديدة أو اتباع استراتيجية تقليل التكلفة أو البحث عن أسواق جديدة (خطط استراتيجية لموجهة التهديدات)
– زيادة سعر الدولار وبالتالي زيادة سعر المنتج المستورد (تهديد)  1464315712_arrow-left زيادة سعر المنتج ، أو الإتجاة إلى تصنيع المنتج محالياً بدلاً من استيراده. (خطط استراتيجية لموجهة التهديدات).

  • نرتكز على نقاط القوة المناسبة لدينا وندعمها ونحتفظ بها لتنفيذ الخطط الإستراتيجية المقترحة لموجهة التهديدات.

مثال : استناد المؤسسة على قوة إدارة البحوث والتطوير لعمل منتجات جديدة . أو قوة مدير التصدير لدينا لفتح أسواق جديدة في الخارج أو قوة المؤسسة مالياً لإنشاء مصانع لإنتاج المنتج بدلا من استيراده.

  • عمل خطط لمعالجة نقاط الضعف وتحويلها إلى نقاط قوة لمواجهة التهديدات:

مثال: عدم وجود إدارة للموارد البشرية تعوق اتباع خطة التوسع لإنشاء مصنع 1464315712_arrow-left  تعيين مدير للموارد البشرية  لتنفيذ خطة الموارد البشرية  لتصنيع المنتج محالياً لمواجهة تهديد ارتفاع سعر الدولار وزيادة سعر المنتج المستورد. ( تحويل نقطة الضعف إلى نقطة قوة لمواجهة تهديد حالي أو مرتقب)

1464316005_Binoculars2- نقطة البدء: الفرص

  • نحدد الفرص المتاحة ونضع الخطط الإستراتيجية للإستفادة منها على الوجة الأكمل.

نتبع نفس الخطوات السابقة: الإرتكاز على نقاط القوة ومعالجة نقاط الضعف لإقتناص الفرص الحالية والمرتقبة .

مثال: زيادة الطلب على المنتج (فرصة) 1464315712_arrow-left زيادة الإنتاج 1464315712_arrow-left  زيادة المبيعات (استراتيجية النمو والتوسع)

لدى المؤسسة ماكينات حديثة ومتطورة تساعد في زيادة الإنتاج للإستفادة من الفرصة المتاحة وهي زيادة الطلب.

لدى المؤسسة ضعف في إدارة المبيعات،  سوف تعيد هيكلة الإدارة وتعيين مدير مبيعات ذو خبرة واسعة لتنفيذ خطط زيادة المبيعات وفتح أسواق جديدة .

الملخص:

تسجيل الفرص1464315712_arrow-left صياغة الخطط  الإستراتيجية للإستفادة من الفرص   1464315712_arrow-leftنقاط القوة التي تدعمك 1464315712_arrow-leftنقاط الضعف التي تعوقك 1464315712_arrow-left صياغة الخطط لمعالجة نقاط الضعف .

______________________________________________________

تسجيل التهديدات 1464315712_arrow-left صياغة الخطط  الإستراتيجية لمواجهة التهديدات1464315712_arrow-leftنقاط القوة التي تدعمك 1464315712_arrow-leftنقاط الضعف التي يجب معالجتها 1464315712_arrow-left صياغة الخطط لمعالجة نقاط الضعف .

تابعونا في المقال القادم لمعرفة كيفية تطبيق الأستراتيجيات. 

خمس مراحل لتحديد نقاط الضعف داخل مؤسستك

MOHR-BLOG-BANNER-Mustafa

تكلمنا في المقالة السابقة عن عناصر القوة والضعف في تحليل البيئة الداخلية . وكان الحديث تحديدا عن نقاط القوة والضعف على مستوى فكرة المشروع نفسه . سوف نتكلم هنا -بمشيئة الله تعالي- عن :

الخطوات العملية لمعرفة نقاط القوة والضعف على مستوى الإدارات بالمؤسسة.

تعريف عام أي جانب يدعم ويساعد المؤسسة للوصول إلى أهدافها نعتبره نقط قوة داخل الإدارة .وبالعكس فإن أي جانب يعوق أو يوقف تقدم المؤسسة تجاه هدفها يعتبر نقطة ضعف داخل الإدارة.

مثال تطبيقي:

قررت شركة أن يكون هدفها الرئيسي General Goal  هو إرضاء العميل وزيادة ولائه.

الأهداف الفرعية: حسن استقبال وضيافة العميل ، المصداقية مع العميل ، تقديم منتج ذو جودة عالية، السعر العادل، سرعة الاستجابة للعميل، تقديم تسهيلات في السداد ، عمل سياسة الإسترجاع…… الخ.

نظر رئيس مجلس الإدارة إلى الأهداف الفرعية ولاحظ الآتي:

يتميز رجال المبيعات بمهارة اتصال عالية وحسن تعامل مع العملاء ، …نقطة قوة نائشة عن قدرات متميزة في إدارة الموارد البشرية في التعيين والتدريب ( و/أ و) في إدارة التسويق والمبيعات في التنظيم والمراقبة.

عدم جودة المواد الخام الذي تسبب في إنتاج كثيرمن المنتجات المعيبة وزادت نسبة المرتجعات ، …  نقطة ضعف في إدارة الجودة والمشتريات أو في الإدارة المالية في عدم توافر السيولة لشراء مواد خام عالية الجودة.

جودة المنتج التام منخفضة قد تعني:

  •  نقطة ضعف في إدارة الإنتاج في عدم الرقابة الجيدة على عملية الإنتاج.
  • أو نقطة ضعف في إدارة الموارد البشرية في عدم إنشاء نظام تقييم وإدارة الأداء وعمل نظام التدريب اللازم للكوادر البشرية لرفع كفاءة الأفراد ومن ثم جودة المنتج.
  • أو نقطة ضعف في الإدارة المالية في عدم توافر السيولة الكافية في شراء ماكينات حديثة وإحلالها مكان الماكينات القديمة .
  • تلف أوإهدار كلأ من المواد الخام والمنتج نقطة ضعف في إدارة المخازن في المحافظة عليهم في مكان آمن.

البطئ الشديد في الإستجابة للعملاء تعني نقطة ضعف في إدارة الإمداد Supply Chain

إرتفاع سعر المنتج تعني نقطة ضعف في جميع الإدارات فيما يتعلق بــ:

  •  زيادة تكلفة العاملين ، إما مرتبات عالية أعلى من السوق، أو زيادة القوى العاملة عن المطلوب، …وهي نقطة ضعف في إدارة الموارد البشرية في عدم وضع نظام لإدارة الرواتب والأجور وفي عدم التخطيط للموارد البشرية.
  • زيادة تكلفة المواد الخام … نقطة ضعف في إدارة المشتريات.
  • طول العملية الإنتاجية مما يؤدي إلى زيادة التكلفة … نقطة ضعف في إدارة الإنتاج.

كيفية تحديد نقاط الضعف داخل مشروعك ومعرفة الإدارات المسئولة عن ذلك ؟

1- تحديد هدف استراتيجي Strategic Goal إرضاء العملاء وزيادة ولائهم.

2- تحديد الأهداف الفرعية Objectives  حسن معاملة العملاء، السعر العادل، الجودة المتميزة، تسهيلات في السداد، المصداقية، سرعة الإستجابة للعملاء…الخ

3- تحديد نقاط الضعف : الأهداف الفرعية تمثل نقاط قوة داخل المنشأة وعكسها تمثل نقاط ضعف مثل: السعر المرتفع، الجودة الردئية، عدم وجود تسهيلات بخلاف المنافسين، عدم وجود مصداقية ….الخ

4- من المسئول من الإدارات عن كل نقطة من نقاط الضعف.

5- ما هو نطاق المسئولية ؟

مثال توضيحي:

نقطة ضعف: سعر مرتفع ،  تعوق الوصول إلى الهدف الإستراتيجي (إرضاء العميل) .

المسئول : إدارة الموارد البشرية

نطاق المسئولية: عدم وضع نظام لإدارة الرواتب وعدم التخطيط للموارد البشرية مما أدي إلى زيادة الرواتب وتعيين عمالة زائدة، قاد ذلك كله إلى زيادة تكلفة القوى العاملة بالمؤسسة ومن ثم زيادة سعر المنتج.

 وقد يكون المسئول عن نقطة الضعف عدة إدارات وليست إدارة واحدة فلابد حينئذ من تحديد نطاق مسئولية كل إدارة عن نقطة الضعف هذه.

تحليل البيئة مسئوليات الأدارات

  كيف تحول نقاط الضعف إلى قوة وتحافظ وتدعم نقاط قوتك في كل إدارة ؟

هذا ما سنعرفه في المقالة القادمة بإذن الله.

ADV1

استراتيجية الموارد البشرية في تحقيق الإزدهار والإستقرار للمؤسسة

MOHR-BLOG-BANNER-Mustafa

كثير من الشركات لا تهتم بوضع هدف استرايجي للمنشأة، ويشغلها المهام الإدارية والتشغيلية اليومية عن التفكير في إجابة اهم سؤال يقرر مصيرها وهو …” إلى أين نحن ذاهبون؟” بالرغم من ان الإجابة عن هذا السؤال قد تعني الكثير للمنشأة … مثل:

  • تحديد الهدف طويل المدى للمنشأة .
  • تحديد أهداف كل إدارة لتحقيق الهدف الاستراتيجي للمنشأة.
  • قيام كل قسم بعمل خطة تشغيلية لتحقق هدف الإدارة التابعة لها ومن ثم الهدف الإستراتيجي للمنشأة.
  • تحديد الوقت والجهد والميزانية المطلوبة للوصول للهدف الاستراتيجي.
  • ضمان بقاء المنشأة على خريطة المنافسة في المستقبل.

عدم تحديد هدف للمنشأة يُفقدها كثير من الوقت والجهد والمال في العملية التشغيلة، لأن المنشأة تدير مهام التشغيل اليومية من غير أساس ترتكز عليه . ماذا لو قمنا ببناء بيت من غير أساس ونسينا ذلك، وقمنا ببناء باقي طوابق البيت … انهيار البيت لا محالاة وضياع كل الوقت والجهد والمال. فأساس المنشأة، هو التخطيط الاستراتيجي … (وضع هدف عام لا يقل عن ثلاث سنوات)

فلنفترض أن منشأة تقوم بإنتاج عبوات بلاستيك وقام مدير الانتاج بتصنيع عدد 3000 عبوة يومية بناء على خطة التشغيل المعتمدة من الإدارة العليا، ثم قامت بالتالي إدارة التسويق ببيع العبوات المصنوعة وقامت إدارة الموارد البشرية بتوفير العمالة اللازمة لتصنيع وبيع تلك العبوات. في ظل انشغال الإدارة العليا بخطة الإنتاج والتسويق اليومية والمشاكل الخاصة بالأفراد والماكينات تغافلت عن النظر للإمام ، وواجهت مجموعة مشاكل انحصرت في:

  • لا يوجد أساس (هدف اتسراتيجي)  للمنشأة تبني عليه  خطتها التسويقية  والتشغيلية  ومن ثم المالية والبشرية.
  • لا يوجد أساس ترتكز عليه عملية تقييم الأداء وإدارته، فبذلك لا تؤدي المنشأة أحد أهم وظائف الإدارة وهي عملية الرقابة وهي من ناحية اخرى عبارة عن تحلليل الفجوة بين المخطط والأداء الفعلي ثم تصحيح الانحرافات.

قد يسأل سائل ماذا لو كانت الشركة السابقة تحقق أرباحا كبيرة في ظل خطتها التشغيلية السابقة وذلك من دون ان تحدد أي هدف استراتيجي لها؟أقول: ذلك لا يضمن لها التوسع، وحتى لو تم؛ لا يضمن لها إدارة التوسع بشكل فعال ويقودها إلى إنهيار المنشأة بشكل مفزع. كبناء بيت على ثلاثة طوابق ثم التوسع في بناء خمس طوابق أخرى وأساس البيت يتحمل ثلاثة طوابق فقط  … النتيجة انهيار البناء بشكل سريع ومفزع.

هل لديك الكوادر البشرية المؤهلة لمرحلة التوسع ؟ هل لديك القدرة المالية الكافية لمرحلة التوسع؟ وغيرها من الآسئلة التي تؤكد ضمان وجود أساس قوي يتحمل مرحلة التوسع وكل ذلك لن يحدث إلا بالتخطيط الإستراتيجي.

 إن عدم وجود تخطيط استراتيجي لا يضمن للمنشأة البقاء واستمرار الأرباح في ظل منافسة قوية وظهورمنافسين في أي لحظة ودخول الشركات الدولية في السوق المحلي وفي ظل تقلبات اقتصادية وسياسية واقليمية محيطة قد تؤثر عليها في أي لحظة .

“إذا لم تخطط فقد خططت للفشل “

كما قلت سابقاَ أن التخطيط الاستراتيجي يوفر الوقت والجهد والمال الذي يضمن بذلك  تقديم منتج بسعر منافس وبجودة عالية وتحقيق الهدف بسرعة قبل أن يسبقك أحد وتكون على استعداد لأي منافسة أو أي حالة ركود اقتصادي.

 المراحل الرئيسية لعملية التخطيط الأستراتيجي :

  • تحليل البيئة من خلال تحليل سوات SWOT analysis
  • صياغة الأستراتيجيات من خلال كتابة الأهداف الأستراتيجية
  • تطبيق الخطة الأستراتيجية من خلال تحويل الهدف الأستراتيجي الي خطوات تنفيذية تشغيلة Action Plan على مستوى القطاعات والأدارات والأقسام والوظائف
  • وضع اسس الرقابة الأستراتيجية من خلال وضع معايير تقييم الأداء KPI
  • بناء انظمة ومنصات تقارير للإدارة العليا لضمان عملية رقابة فعالة.

خطوات بناء استراتيجية للموارد البشرية

ADV1