مقدمة في علم ادارة المواهب – المقالة الأولى

راوية

عند النظر في المفاهيم الإدارية سنجد أن الموارد البشرية متواجدة مع بداية ظهور علم الإدارة، وذلك لمساعدة الشركات على إدارة ودعم العاملين لديها. بينما سنجد أن إدارة المواهب وافد جديد نسبيا. حيث تعرف جامعة جونز هوبكنز إدارة المواهب بأنها، “مجموعة من عمليات الموارد البشرية التنظيمية المتكاملة التي تهدف إلى جذب وتطوير وتحفيز، والاحتفاظ بالعاملين وتمكينهم أن يكونوا على درجة عالية من الإنتاجية.”  ولكن أليس هذا التعريف قريب إلى حد ما مع مفهوم إدارة الموارد البشرية؟! … هذا الغموض يتطلب منا أن نبحث قليلا في ماهية إدارة المواهب ومدى ارتباطها بمفهوم الموارد البشرية التقليدية؟ وهو ما سوف اتناوله في المقالات القادمة ان شاء الله.

إن إدارة المواهب هي التزام من جانب المنظمة بتوظيف وتعيين واستبقاء وتطوير أكثر الموظفين الموهوبين والمتفوقين في سوق العمل. فهي تشمل جميع عمليات وأنظمة العمل المتعلقة بالاحتفاظ بالقوى العاملة المتفوقة وتطويرها.

فعندما تخبر موظفًا أنك ملتزم بإستراتيجية إدارة المواهب التي ستضمن له الفرصة لتنميته مهنيًا، فإنك تجذب أفضل المواهب. ويرجع ذلك إلى أن الدراسات تظهر باستمرار أن الفرصة لمواصلة النمو وتطوير المهارات المهنية والشخصية هي الدافع الرئيسي وراء السبب الذي يجعل الموظفين يقبلون على الوظيفة ويستمرون فيها.

إن إدارة المواهب تغير التركيز من “هل هذا الشخص مناسبا لهذا الدور؟” إلى “هل هذا الشخص ليس فقط مناسبا لهذا الدور، ولكن أيضا للشركة ككل، والأدوار المستقبلية التي قد تستجد في الشركة؟”، وبالتالي إدارة المواهب هي: استراتيجية واسعة منظمة شاملة للتوظيف والتدريب والاحتفاظ بالأداء الأفضل للموظفين.

أسباب ظهور مصطلح إدارة المواهب البشرية:

توجد عدة أسباب أدت إلى ظهور وزيادة الاهتمام بمصطلح إدارة المواهب الذي تسعى إليه أي منظمة أعمال في وقتنا الحالي، تتمثل أهم هذه الأسباب فيما يلي:

تغيير ملامح الوظيفة ومتطلبات الأداء

أدى النمو السريع في فنون صنع الأشياء، وتعقد التكنولوجيا إلى إحداث عدة تغيرات في نوعية وطبيعة القوى العاملة، أحد هذه التغيرات هو ازدياد الحاجة لعاملين أكثر معرفة وأكثر مهارة وأكثر تخصص، فلقد ولت أيام الممارس العام وأصبح عهد اليوم هو عهد المتخصص    Specialist

ارتفاع مستويات التعليم

لقد شهدت الأربعين سنة الماضية نموا مطرداً وسريعاً في المستوى المتوسط للتعليم، إن ذلك يعني أن العاملين الجدد سيحلون محل أفراد من أسلافهم، والأهم من هذا أن العاملين الجدد سيحلون محل أفراد أقل تعليم منهم بكثير، وقد تصل الفروق في مستوى التعليم الرسمي إلى أربع أو خمس أو حتى ست سنوات.

تعقد المهام الإدارية

وذلك بسبب ازدياد حدة المنافسة بالإضافة إلى بروز المنافسة الأجنبية، التطور التكنولوجي الهائل، ثورة المعلومات، تزايد معدلات الابتكار والتطوير، عدم الاستقرار البيئي، نتيجة لذلك تحتاج المنظمات إلى تصميم البرامج الفعالة لاستقطاب الكفاءات وتنمية قدراتها وتحسين أدائها.

زيادة درجة التدخل الحكومي

تطالب قوانين وتشريعات العمل المعاصرة في غالبية الدول الإدارة في مختلف المؤسسات باستقطاب أفضل العناصر المؤهلة لشغل الوظائف بدون النظر إلى اللون أو النوع أو أي أداة تميزية أخرى.

أهمية إدارة المواهب البشرية في منظمات الأعمال

عندما تلبي أي منظمة حاجات الموهوبين وتنمي قدراتهم، سوف يظهر الإنتاج الإبداعي والابتكار والذي سيؤدي حتماً إلى مخرجات تميز هذه المنظمة عن غيرها. وتظهر أهمية إدارة الموهوبين من حيث:

التكاليف

تكاليف الحاجة إلى استبدال شخص من ذوي المهارات النادرة والمواهب كبيرة، لأنها ليست متاحة بحرية في السوق هذا يعني أن هناك حاجة للوكالات أو المستشارين من أجل البحث للعثور على مثل هذه المواهب.

المخاطرة

على الرغم من محاولات ممارسة اختيار العاملين بفعالية، لكن هناك دائماً خطر أن العاملين الجدد لن يقوموا بتنفيذ مهامهم كما هو متوقع منهم ما لم يمتلكوا مواهب تمنحهم بذلك.

خدمة العملاء وتكاليف الفرصة البديلة

يشعر العملاء بالثقة والارتياح عند وجود المواهب داخل المنظمة، وذلك لإيمانهم بمدى تميز الخدمة أو المنتج الذي سيحصلون عليه، لأن نقص الكفاءات يؤدي إلى زيادة الحمل على المنظمة، وغياب الالتزام بالمواعيد النهائية، وانخفاض نوعية العمل مما يجعل المنظمات تفقد عملائها، كذللك تفقد القدرة على مواكبة أحدث الممارسات المتعلقة بإبداع المواهب.

وتظهر أهمية إدارة المواهب فيما يلي

– التركيز على المناصب والمراكز الوظيفية الحرجة ذات الأهمية الاستراتيجية

– تحديد أسماء البدلاء للمناصب الحرجة واستكشاف الطاقات الكامنة

– تكوين أوعية مواهب لكل مستوى تنظيمي في المؤسسة

– تحديد واضح للاستعداد الموهبي

– تفادي اضطراب العمل بسبب الرحيل المفاجئ لشاغلي المناصب الحرجة

– المحافظة على المواهب وضمان مساهمتها الإيجابية لخدمة المنظمة

وبناء عليه فإننا سنغطي في هذه السلسلة المواضيع الآتية:

سيتم تغطية هذه المواضيع في صورة مقالة كل اسبوع، نرجو ان تنال رضاكم واستحسانكم

كيف تؤثر في الآخرين

احمد هاني

التأثير فى الآخرين فن وهو مرتبط بفن القيادة والذي يختلف عن الإدارة

يخلط الكثيرون بين مصطلحي القيادة والإدارة ويعتبرونهما وجهان لعملة واحدة. لكن المصطلحين مختلفان تماماً في الحقيقة. فالقائد يمكن أن يكون مديراً أيضاً ولكن ليس كل مدير يصلح قائداً. فما هو الفرق بين القيادة والإدارة؟

القيادة:

تركز القيادة على العلاقات الإنسانية وتهتم بالمستقبل. وتهتم القيادة بالرؤية والتوجهات الإستراتيجية وتمارس أسلوب القدوة والتدريب

الإدارة:

تركز الإدارة على الإنجاز والأداء في الوقت الحاضر. ومن هنا فهي تركز على المعايير وحل المشكلات وإتقان الأداء والاهتمام باللوائح والنظم واستعمال السلطة. كما تهتم بالنتائج الآنية مثل كم ربحنا، وكم بعنا، وما إلى ذلك؟

والحقيقة أن كلا الأمرين مهم. فالقيادة بدون إدارة تجعلنا نعيش في عالم التخطيط للمستقبل، مع إهمال الإنجاز الفوري الذي نحتاج إليه كي نصل لأهدافنا المستقبلية. والإدارة وحدها تجعلنا لا نرى سوى مشاكلنا اليومية التي تستغرقنا فلا يتاح لنا الوقت للتفكير والتخطيط للغد. إنها تجعلنا نبتعد عن الأهداف البعيدة والصورة الكلية وربطها بالقيم والمبادئ. وقد ننسى في فورة اهتمامنا الطاغي بالإنتاج والإتقان والجودة أننا نتعامل مع بشر لهم أحاسيسهم وحقوقهم واحتياجاتهم.

نحن نعلم أن الإنسان يمكن أن يتعلم علم الإدارة. فهو يدرس في الجامعات والمعاهد وهناك العديد من المتخصصين الذين يقدمون الدورات المتميزة فيه. ولكن هل يمكن تعلم فن القيادة؟ حيّر هذا السؤال العالم، واختلف فيه الباحثون والدارسون، فمنهم من يرى أنها موهبة فطرية تولد مع الشخص. ومن هؤلاء “وارين بينيس” الذي يقول: إنك لا تستطيع تعلم القيادة، القيادة شخصية وحكمة وهما شيئان لا يمكنك تعليمهما. ومنهم من يرى أنها كأي مهارة أخرى يمكن أن تكتسب. فيقول “بيتر دركر”: يجب أن تتعلم القيادة، وباستطاعتك أن تتعلمها.

إننا نعتقد أن القيادة تنقسم إلى جزأين، جزء يمكن تعلمه وإتقانه وجزء يجب أن يكون موجوداً بالفطرة في الشخص، وبدون هذين الجزأين لا يمكن أن تكتمل شخصية القائد ونجاحه كقائد. أما الجزء الذي يمكن تعلمه فهو ما يتعلق بمهارات التواصل والتخاطب، والنظريات الاستراتيجية والأساليب القيادية المختلفة. وكلها أمور يمكن تعلمها في المعاهد والمراكز والجامعات في دورات تطول أو تقصر.

لكن الجزء الذي لا يعلم ولا يمكن اكتسابه بشكل مصطنع هو المتعلق بالمشاعر والعاطفة وسرعة البديهة والاهتمام بمن حولك. وهي صفات تصنع القائد وتحبب الناس فيه فيسهل عليهم اتباعه. يقول الله تعالى: (ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك).

وهكذا فإن من لديه هذه الصفات يستطيع أن يتعلم المهارات الأخرى عبر التدريب والتعليم والتوجيه وصقل المهارات.

وبصفة عامة فإن القيادة تتعلق بشخصية الإنسان ككل. وهي بروز الشخصية القيادية الحقيقية، وهذا أمر يحتاج إلى الكثير من الوقت والصبر، إذ أن الشخصية القيادية لا يمكن أن توجد وتدرب وتصقل وتكتسب الخبرة اللازمة للقيادة في يوم وليلة، بل هي عملية تأخذ سنوات من العمر.

النصائح الذهبية للتأثير فى الآخرين:

  1. امتنع من قول الكلام القاسي أو السلبي، وانتبه لهذا خاصة حينما تُستثار أو تكون منهكًا. إن نجاحك في الامتناع عن هذا في الظروف المذكورة هو شكل راقٍ من ضبط النفس. إننا ننجح في عمل هذا حينما نمتنع من قذف الكلمات التي هي من صنع فورة الهيجان.
  2. مارس الصبر مع الآخرين. في أوقات الضغط النفسي، يكون فقدان الصبر لدينا طافيًا على السطح، متحفِّزًا ليجعلنا نقول ما لا نقصد. وقد يظهر فقدان الصبر على شكل التجهم والتقطيب، او في ردود افعال تفتقر الي الحكمة. إن الصبر هو التعبير العملي عن الثقة والأمل والحكمة والحب. وليس الصبر شيئًا سلبيًا، بل هو سلوك عملي، إنه ليس الصمت الغاضب. إنه قبول لحقيقة التقدم والنمو الطبيعي. وفي الحياة مواقف كثيرة تظهر فيها قدرتنا على الصبر، مثل انتظار شخص متأخر، والاستماع الصبور للصغير وهو يفرغ عواطفه برغم إلحاح المشاغل
  3. ميز بين الشخص وسلوكه أو فعاليته: إن من الواجب أن نبقى على التواصل مع الإنسان على فرض أن له قيمته الذاتية، وهذا لا يعني أن نغض النظر عن سلوكه الخاطئ أو الشائن
  4. قدم خدمات لا يدري أحد أنك أنت الذي قدمتها. إننا كلما قدمنا أعمالاً طيبة للآخرين دون أن يدروا بمن قدمها فإن شعورنا بقيمتنا الأصلية يزداد ، كما يزداد احترام الذات لدينا . كما إن مثل هذه الخدمة هي من أهم عوامل التأثير على الآخرين
  5. حافظ على ما قطعته من وعود. إن محافظتنا على الوعود تعني أن يكون لنا تأثير على الآخرين. وحتى نعطي الوعود التي سوف نفي بها نحتاج أن نفهم أنفسنا، وهذا يعني أننا نقوم بعملية انتقاء دقيق لما سنعطيه من وعود. إن قدرتنا على إعطاء الوعود والوفاء بها هو أحد مقاييس سلامة شخصيتنا
  6. ركز على دائرة التأثير. حينما نركز على المجال الذي نستطيع أن نتحكم فيه فإن دائرة تأثيرنا تتوسع
  7. تمثل قانون الحب. حينما نتمثل قانون الحب فإننا نشجع الناس على قبول قوانين الحياة، إن الناس لديهم جانب من الليونة في داخلهم، خاصة أولئك الذين يتظاهرون بالشدة. وحينما نعرف كيف نستمع ونصغي إليهم نحصل على تجاوبهم، ويزداد تأثيرنا إذا أبدينا حبًا غير مشروط ، أما العلاقات السطحية ومحاولة التحكم فإنها تفقد الناس الثقة

  8. افترض أفضل الظن في الآخرين. إن افتراض حسن النية يؤدي إلى نتائج طيبة، وحينما يكون تعاملك مع الآخرين على افتراض أنهم يفعلون أحسن ما لديهم بحسب ما يرون الأمور يعطيك القدرة على أن تستثيرهم على فعل أفضل ما يستطيعون فعله . بينما بالمقابل حينما نجهد لنصنف الآخرين ونصدر عليهم أحكامنا فإن هذا يدل على أننا لا نشعر بالأمان. إن لكل إنسان أبعادًا كثيرة، بعضها ظاهر وأكثرها هاجع كامن، ويميل الناس إلى أن تكون استجابتهم لنا بحسب ما نعتقده عنهم. فلا تسء الظن في الأكثرين بسبب الأقلين.
  9. حاول أولاً أن تفهم. لتكن محاولتك أن تفهم الآخر قبل رغبتك في أن يفهمك الآخر. تقمص دور من أمامك، أي افهم كيف يفكر ولو لبعض الوقت. مثل هذا السلوك يتطلب شجاعة وصبرًا وشعورًا بالأمان
  10. كافئ الكلام والأسئلة المخلصة. من المؤسف أن الناس يسيئون إلى من يتكلم بانفتاح واستقامة، وأكبر عقبة في العلاقات المثمرة المستقيمة إصدار الأحكام والانتقاد
  11. أشعر الآخر أنك تفهم عليه. فحين تفعل ذلك تنبني علاقات الثقة في أثناء التواصل ، ولكن مثل هذا التجاوب يجب أن يكون موقفًا صادقًا ، وليس تلاعبًا بسحنة الوجه والكلام
  12. إذا أساء إليك أحد فكن المبادر بإصلاح العلاقة.  فإن من أحس بالإساءة وانكب بتفكيره عليها سوف يجعل المشكلة تتضخم حتى تخرج عن السيطرة ، وحينما تصلح العلاقة فافعل ذلك بطيب نفس ، دون أن يكون في قلبك غضب وغيظ
  13. اعترف بأخطائك، واعتذر، واطلب الصفح.  حينما تتأزم العلاقات فعلاً فقد يكون الحل أن نعترف أننا مسؤولون على الأقل عن الأزمة . ولا يكفي أن نشعر هذا في السر ، بل كثيرًا ما يكون الحل الوحيد أن نعترف بالخطأ ونعتذر ، ولا نقدم أعذارًا ودفاعات .
  14. دع الجدال يفرغ نفسه بنفسه. في حال صدور اتهامات غير مسؤولة وجدال متعنت من الآخر فلا تفعل مثله ، دعه يتكلم حتى يفرغ ما في جعبته ، استمر في عمل ما عليك عمله بهدوء ، وهذا سيجعل الآخر يواجه النتيجة الطبيعية لجداله . أما إذا انسقت إلى دائرة الجدال فإنك ستذوق الحسرة مثلما سيذوقها الآخر ، كما أن دخولك في ذلك سوف يهيئ بذور مزيد من التباعد في المستقبل
  15. أعط الأولوية للعلاقة الشخصية. قد تجد مدير أعمال له نشاط كبير في عمله وفي مساعدة كثير من الناس ، ولكنه لم ينجح في تطوير علاقة عميقة مثمرة مع زوجته أو مع أبنائه . إن النجاح في تطوير هذا يتطلب نبلاً في الشخصية وتواضعًا وصبرًا أكثر مما يتطلبه النجاح مع المجتمع . وقد يدافع المرء عن نفسه بقوله إنه أهمل الواحد لينجح مع عدد كبير ، وهذا يخفي رغبته في الحصول على التقدير والامتنان . إننا ندرك أننا بحاجة إلى أن نخصص وقتًا نعطي فيه كل اهتمامنا لشخص محدد
  16. أعد بلا ملل ذكر الجوانب التي تجمع بينك وبين الآخرين. سلط الضوء على الجوانب التي توحد بينك وبين أصدقائك وعائلتك والعاملين معك . لا تجعل دور المشكلات أكبر من جوانب التوحيد وأعمق المشاعر
  17. اجعل تأثير الآخرين عليك سابقًا على تأثيرك عليهم. إن تأثيرنا على الآخرين يوازي شعورهم بتأثيرهم علينا . إن اهتمامك بمشكلات الآخر الخاصة تجعله يعلم بتأثرك بشؤونه ، وعندها سيفتح لك قلبه بشكل مدهش
  18. تقبل الشخص كما هو. إن أول خطوة في تغيير الآخر أن تتقبله كما هو . فإذا لم تتقبله فإنه سيتخذ موقفًا دفاعيًا ويتوقف استماعه لك. ولا يعني التقبل أنك تقبل بالعيب الذي لديه ، ولكنه يعني إدراك قيمته الأصلية
  19. كن مستعدًا في قلبك وعقلك قبل أن تكون مستعدًا بلسانك. إن طريقة قولنا للأشياء قد تكون أهم مما نقوله ، فقبل أن يعود أطفالك من المدرسة وكل منهم سيعرض حاجاته، فكر واضبط نفسك ، قرر أن تكون لطيفًا مرحًا ، وقرر أن تستمع إليهم بكل اهتمام. وهكذا قبل أن تلقى زوجتك ( أو زوجكِ )، راجع قدراتك على أن تدخل على الآخر السرور، مثل هذا القرار سيمكنك من التغلب على عنائك ويستثير قدراتك
  20. تجنب مواقف الهجوم أو الدفاع . في حالات الخلاف تجنب ما يفعله كثير من الناس حينما يحيلون الخلاف إلى عنف، سواء أكان العنف بالغضب الظاهر أو بالكلام الساخر أو بالعبارات الجارحة أو بالانتقاد. وتجنب كذلك الدفاع سواء أكان بصورة الانسحاب والحسرة، والدليل لكل ذلك هو الحديث الهادف لإنهاء الخلاف
  21. اختر الوقت الصحيح للتعليم. ليس كل وقت مناسبًا للتعليم ، فالناس مستعدون للتعليم حينما لا يشعرون أن هناك ما يهددهم، وحينما لا تكون أنت غاضبًا أو في حالة إحباط، وإنما تظهر احترامًا وعطفًا وتكون أنت في أمان في داخل نفسك، ولا يناسب التعليم كذلك حينما يحتاج الآخر إلى المساعدة ، تذكر من جهة أخرى أننا نقوم بالتعليم غير المباشر كل الوقت؛ لأننا نشع باستمرار ما يدل على حقيقتنا
  22. اتفق مع الآخر على الحدود والقواعد والتوقعات والنتائج. إن شعورنا بالأمان يرجع إلى حد بعيد إلى شعورنا بالإنصاف والعدل، وبالعكس فإن الحياة يفقد فيها الأمان حينما تكون القواعد والتوقعات مفاجئة مزاجية
  23. لا تستسلم ولا تيأس. ليس من الرفق بالناس أن نحميهم من نتائج أعمالهم، فمثل هذه الحماية تمكن للسلوك غير المسؤول وتعلم الناس أن يسمحوا لأنفسهم أن تكون رغباتهم هي النظام السائد ، ومن جهة أخرى فحينما نتغافل عن محاولات الناس فنحن نثبط محاولاتهم
  1. كن حاضرًا عند مفترقات الطرق. قد يتخذ من نحبهم ويهمنا أمرهم قرارات لها آثار بعيدة المدى على أساس رؤى انفعالية آنية ، فكيف نحميهم ؟ إن أول ما علينا فعله أن نفكر قبل أن نبدي رد فعلنا ، فلا ننساق وراء الانفعال نحن كذلك ، وإلا أضررنا بما لنا من تأثير عليهم ، وعلينا ثانيًا أن نعرف أن المشاعر تحرك دوافع الناس أكثر من التفكير ، فعلينا أن نتعلم اللغة التي تؤثر فيهم كما نتعلم لغة أجنبية، فلا ندينهم ولا ننبذهم
  2. استخدم كلاً من لغتي المنطق والمشاعر. إن هاتين اللغتين تختلف إحداهما عن الأخرى كما تختلف اللغة العربية عن الصينية ، حينما لا يحدث التواصل الجيد بينك وبين الآخر فامنحه الوقت الكافي وأصغ إليه بإخلاص ، وعبر عن مشاعرك بصدق .
  3. فوِّض الآخر بالعمل بثقة. إن تفويضنا الآخر بالعمل ومنحه الثقة ليتصرف يدل على الشجاعة من قبلنا؛ لأنه سيعمل أخطاء أثناء العمل، وسنتحمل بعض الخطأ نحن، وإذا أحسن فسيأخذ من سمعتنا وربما ما لنا، ويجب أن يكون التفويض بالاتجاهين، أنت تعطيه المسؤولية، وهو يحمل المسؤولية
  4. أدخل الناس في مشاريع ذات قيمة. إن مشاركة الإنسان في مشاريع ذات قيمة له أثر حميد على نفسيته ، ولكن المشروع الذي له قيمة عند الرئيس قد لا يكون له قيمة عند المرؤوس، فالمشروع الذي له قيمة هو الذي يشارك فيه الفرد في التخطيط والتفكير، إن كلاً منا يحتاج أن يشارك في رسالة لحياته، وإلا فقدت الحياة معناها. فالحياة هي توتر بين ما نحن عليه وبين ما نصبو إليه
  5. دربهم على قانون الحصاد.  لنعلم من حولنا قانون إعداد الأرض ونثر البذور والعناية بالنبات وسقايته وإزالة الأعشاب الضارة والحصاد، فهذه الطريقة الطبيعية تعلمنا أننا نحصد ما زرعناه
  6. دع النتائج الطبيعية تُعلِّم من حولك السلوك المسؤول. إن من أنفع ما نقوم به أن نترك النتائج الطبيعية لسلوك الناس تعلمهم السلوك المسؤول، قد لا يحبون أن يواجهوا هذا وقد لا يحبوننا حينما نتركهم لنتائج عملهم، ولكن كسب الشعبية أمر زائل لا يعتمد عليه، فليكن العدل هو مطلبنا، وحينما نترك العدل يأخذ مجراه فإننا نكون قد منحنا الآخرين حبًا أكثر من عرقلة طريق العدل، فترك العدل يترك مجراه الذي يؤمن نموًا سليمًا وأمانًا على المدى الطويل

ثلاثة أخطاء يجب التغلب عليها

هناك ثلاثة أخطاء شائعة في مجال التأثير على الآخرين

1- الخطأ الأول
أن ننصح قبل أن نفهم. قبل أن تؤثر فيَّ لابد أن تفهمني، إنَّ لي وضعي الخاص ومشاعري الفريدة  فقبل أن تحاول التأثير عليَّ يجب أن تتأثر أنت بوضعي الفريد

2- الخطأ الثاني
محاولة إصلاح العلاقة من دون إصلاح الموقف أو السلوك. لقد كان ( إيمرسون ) حكيمًا حينما قال : ( إن ما أنت عليه يصيح في أذني بصوت يمنعني من أن أسمع ما تقول )

3- الخطأ الثالث
افتراض أن القدوة الطيبة والعلاقة أمر كافٍ. حينما نخطئ هذا الخطأ نغفل أهمية التعليم الواضح، والحل أن نتحدث كثيرًا عن الرؤية والمهمة والأدوار والغايات والمقاييس

ونهاية المطاف هنا أن حقيقتنا هي ما يحقق التواصل بشكل أكثر فعالية وأكثر إقناعًا مما نقول. 

6 ممارسات لتعظيم الأنتاجية

ترجمه فريق عمل مهر

هناك اعتقاد بأن الإنتاجية موهبة … أي ان الشخص المنتج والفعال والنشط يولد هكذا. هذا الاعتقاد جاء كاستنتاج للحقيقة الثابتة ان الناس فعلا تتفاوت في مستويات ذكائهم، وبالتالي فهناك أناس منتجين وغير منتجين كنتيجة للحقيقة المدركة ان هناك أناس اذكياء واخرون غير اذكياء. وعلى الرغم من بداهة هذا الاستنتاج، الا ان الدراسات العلمية نفته تماما.

الإنتاجية والاحترافية امر مكتسب ويتم تعلمه.

الشيء الوحيد الذي يميز الشخص المنتج عن غير المنتج هو القدرة على مواجهة اهواء النفس التي تختلق الأعذار والمشتتات دائما. وقدرة هذا الشخص على تسخير قوته الفكرية والعقلية في وضع خطط للاستغلال الأمثل لوقته وتعظيم انتاجيته.

في هذا المقال سنتناول 6 ممارسات هامة تساعدك على تعظيم انتاجيتك.

أولا: حدد المعوقات

ابدأ بتحديد اهم المعوقات والمشتتات التي تمنعك ان تكون منتجا وفعالا. هل هي وسائل التواصل الاجتماعي ام الأحاديث الجانبية مع زملاء العمل. أم أنك فقط لا ترتب اولوياتك بشكل فعال وبالتالي تجد صعوبة دائمة في الوفاء بمواعيدك. هل بيئة العمل غير مرتبة … الخ.

قم بتحديد وحصر كل ما يمنعك من التركيز، وضع استراتيجية للتعامل مع هذه المشتتات. إذا كنت تنظر لهاتفك كل حين فهناك تطبيقات مثل OFFTIME و Moment  و Screentime  تساعد على قياس وتتبع الأوقات التي تستهلكها في النظر لهاتفك. تطبيق مثل Freedom  يساعد على منع المواقع التي تشتتك. حاول من وقت لآخر ان تقوم بترتيب مكان العمل بالشكل الذي يساعدك على انجاز مهامك. كن صادقا مع نفسك في رصد كل المشتتات، وكن جادا وحازما في وضع اليات للتعامل معها.

ثانيا: ركز على عمل ممارسات انتاجية

التركيز على الممارسات يعني ان تقوم برصد أفضل عاداتك في الإنتاجية. اين تحب ان تعمل، ما هي الأجواء التي تساعدك على الإنتاجية؟ ما هي افضل الأوقات التي تكون منتجا فيها ؟ هل تعلق في الرد على البريد الإليكتروني حتى تجد وقت العمل والإنتاجية قد انتهى؟ … وهكذا

تحديد الممارسات والعمليات التي تقوم بها فتساعدك على الإنتاجية هي أهم خطوة. فيما يلي نموذج قد يعد مثالا لطقوس وممارسات يومية تساعدني شخصيا على تعظيم انتاجيتي.

اعداد جدول مهام الغد من الليل وقبل النوم. الإفطار صباحا في البيت، الذهاب للعمل قبل الازدحام، ابدأ يومي بقهوة واشربها وانا أركز على المهام ذات الأولوية القصوى وذلك حتى صلاة الظهر. بعد الصلاة لا بأس ببعض الممارسات الاجتماعية مع زملاء العمل مع كوب من الشاي وذلك فيما لا يتجاوز ربع الي نصف ساعة. العودة مرة أخرى للعمل وغالبا ما يكون للرد على رسائل البريد الإليكتروني الهامة. او حضور أية اجتماعات وذلك حتى صلاة العصر. بعد الصلاة أحب ان اخذ قيلولة على كرسي المكتب لمدة نصف ساعة. تلك القيلولة تعيد الي نشاطي وابدأ بعدها بكوب قهوة اخر وكأني ابدأ يوم عمل جديد. عادة ما أتأخر في الخروج من المكتب حتى تخف ساعة الذروة، فجلوسي في العمل أفضل على جميع الأصعدة من جلوسي في السيارة على الطريق المزدحم. أحاول ان اتعلم شيئا جديدا يوميا من خلال قراءة مقال او مشاهدة نصف ساعة من دورة اونلاين (سواء كان في مجال العمل او الهواية)، أحاول ان احافظ على ساعة على الأقل يوميا للعائلة. قد اشاهد قبل النوم فيلم فيديو لمدة نصف ساعة يساعدني على النوم.

هذا فقط مثال لكيفية تقسيم وقت اليوم للوفاء بالتزامات العمل والحياة والعائلة وتعظيم الإنتاجية في كل جانب>

ثالثا: إدارة الأولويات

فكر بشكل نقدي. المشاريع التي اقترب ميعاد تسليمها ليس شرطا ان تكون الأعلى أولوية. قم بتكسير للمهام الكبيرة لمهام صغيرة جدا، وطبق مبدأ (20/80). حدد ال 20% من المهام التي ان اديتها ستنجز 80% من النتائج. بذلك تكون تعمل بذكاء وتعظم من انتاجيتك

رابعا: ضع جداول زمنية لنفسك

لكي تنجز أكبر قدر ممكن من العمل والحصول على أكبر قدر من الإنتاجية، قم بوضع جداول زمنية لنفسك أشد من الجدول الزمني الحقيقي. بذلك تستطيع ان تدفع نفسك للتركيز على الجدول الزمني الضيق فتنتج أكثر في الجدول الزمني الحقيقي

خامسا: القياس

بعد ان تعاملت مع المشتتات ووضعت لنفسك ممارسات تساعدك على التركيز والإنتاج وقمت بوضع أهم الأولويات وتراجعها بشكل دائم، وبعد ان وضعت الجداول الزمنية، الآن قم بقياس مدى تقدمك ومدى تحسن انتاجيتك. قم بقياس حجم العمل المنجز في فترة محددة. قم بعد ذلك بزيادة حجم العمل المطلوب إنجازه في نفس الفترة الزمنية ولكن بالتدريج حتى تزيد من امكانياتك. مع الوقت ستتعلم انجاز العمل بشكل أسرع. وستشعر أنك تتحكم في عاداتك وفي انتاجيتك وستشعر بمزيد من الثقة في النفس وخاصة كلما رأيت مدى تقدمك.

سادسا: طور من حديثك لنفسك

أحد اهم أدوات النجاح هي القدرة على تجاوز العثرات، وذلك لا يتم الا بتطوير حديث نفس إيجابي. سيحدث في العديد من المرات الا تحقق مستهدفاتك من الإنتاجية. الشيء المهم الذي يجب ان تتذكره في هذه الحالة هو ان فشلك هذه المرة لا يعني أنك ستفشل في كل مرة او أنك شخص فاشل بشكل عام. لا تجعل حوارك مع نفسك سلبيا ومثبطا. طريقة تعاملك مع نفسك في هذه الحالات مهم، حيث أنك قد تقوم بتوبيخ نفسك بشكل يدمر من احترامك لذاتك ويفقدك الثقة في نفسك ويعوقك من المحاولة مرة بعد مرة. كن ذكيا في التعامل مع نفسك واعرف ما يحفزك وابدأ من جديد

في النهاية كل هذه الخطوات قد تبدو منطقية وبديهية للكثيرين. لكن القليل هم من يأخذون بزمام المبادرة ويبدأون في العمل على تطوير أنفسهم.

المصادر

https://www.forbes.com/sites/francesbridges/2019/03/28/6-ways-to-be-the-most-productive-version-of-yourself/#401e49dc70ad

ترجمة فريق عمل (مهر) … بتصرف قليل

اهم مؤشرات التدريب والتطوير للموظفين في 2018

خلال الأسابيع السابقة قام فريق عمل (مهر) بقراءة وفحص العديد من التقارير الأحصائية المعنية بالموارد البشرية. بالطبع نتائج هذه التقارير معنية في المقام الأول بالسوق الأمريكي، ولكن بشكل او بأخر فإن موشرات السوق الأمريكي دائما ما تنعكس على اسواق العالم ككل ومنها بالطبع المنطقة العربية

في هذا المقال جمعنا لكم اهم الأحصائات التي تتناول التدريب والتطوير كأحد مهام قسم الموارد البشرية.

ولاء الموظفين

وفقا لمركز ابحاث udemy.
فإن 51% من الموظفين على استعداد لترك شركاتهم اذا لم تقدم لهم برامج تدريبية جيدة.

ووفقا لـــ Bridge.
فإن 86% من الموظفين سيبقون في الشركة ويكونون اكثر ولاء لها اذا قدمت لهم برامج تدريبية. في حين انه -وفي نفس الدراسة- ذكر 67% من الموظفين انهم سيتركون وظائفهم اذا لم تقدم لهم وظائفهم فرصة للنمو والحصول على مراكز قيادية في الشركة.

مؤشرات التدريب

وفقا لمركز ابحاث udemy.
فإن 42% من الموظفين يرون ان التدريب والتطوير يأتي على رأس اولوياتهم في الأمتيازات Benefits التي يتمنون الحصول عليها من الشركة. جاء التدريب والتطوير في المرتبة الثانية مباشرة بعد التأمين الصحي الذي جاء في المركز الأول بنسبة 48%.
ايضا فإن 70% من الموظفين يرون ان التدريب سيساعدهم في التركيز على مهامهم الوظيفية بشكل أفضل ويدير وقتهم بشكل اكثر فعالية. في حين ان 66% من الموظفين لم يطلبوا اي تدريب من مديريهم.

وفقا لـــ Axonify.
فإن 43% من الموظفين الذين تلقوا برامج تدريبية يعتقدون انها كانت غير فعالة او مؤثرة.

اقرأ ايضا
اهمية المهارات الشخصية في بيئة العمل  الرضا الوظيفي

اعلان

 

 

اهم 10 كتب في مجال الموارد البشرية في 2018

2-

فيما يلي قائمة بأهم ترشيحات القراءة في مجال الموارد البشرية لعام 2019. قائمة الترشيحات هذه وردت على موقع Bookauthority  . الترشيحات على الموقع كانت بناء على استقصاءات وترشيحات من مواقع CNN, FORBES, INC

الكتاب الأول

The Essential Guide to Handling Workplace Harassment &التعامل مع التحرش والتمييز Discrimination

ترجمة اسم الكتاب:
الدليل الأساسي للتعامل مع التحرش والتمييز في بيئة العمل

عدد الصفحات: 312

التقييم: 4.17

التاريخ:
الأصدارة الرابعة سبتمبر 2018

استعراض الكتاب:
يوفر لك هذا الكتاب  شرحًا مباشرًا لما يتطلبه القانون من صاحب العمل ويحلل الخطوات الواجب اتباعها للتأكد من التزام شركتك. يجيب هذا الدليل على الأسئلة الشائعة التي من المحتمل أن تواجهها. يقدم لك الكتاب شرحًا وافيا، بلغة إنجليزية بسيطة، عن المبادئ القانونية المهمة التي يجب على اختصاصيي الموارد البشرية والمديرين والمشرفين فهمها من أجل التعامل مع المضايقات والتمييز في مكان العمل. ستحصل أيضًا على عينات ومسابقات وسيناريوهات واقعية ستساعدك على تطبيق هذه المبادئ في المواقف التي تواجهها فعليًا.
يمتلئ الدليل الأساسي للتعامل مع التحرش والتمييز في مكان العمل بالاستراتيجيات القانونية والمعلومات للمدراء المشغولين ، مما يمنحك الأدوات اللازمة لحماية موظفيك ― والشركة ― من التحرش والتمييز في مكان العمل. هذا الدليل هو المرجع الأساسي لأي شخص مسؤول عن معالجة ومنع مشاكل التحرش والتمييز في مكان العمل. يحتوي هذا الكتاب على نماذج يمكن تحميلها من خلال رابط خاص في الكتاب.

الكتاب الثاني

Leadership Development, A Complexity Approachتنمية المهارات القيادية

ترجمة اسم الكتاب:
تنمية المهارات القيادية

عدد الصفحات: 206

التقييم: 4.13

التاريخ: الأصدارة الأولى مارس 2018

استعراض الكتاب:
يدرس هذا الكتاب منهجيات تطوير القيادة التقليدية بهدف تحديد ما هو مفيد وما هو غير مفيد. الكتاب يقدم مفهوم القيادة بشكل مختلف. والكتاب يستهدف طلاب كليات ادارة الأعمال  ومكاتب الاستشارات ووحدات ادارة التدريب في الشركات .

الكتاب الثالث

Progressive Business Plan for a Human Resources progressive business planConsulting Service

ترجمة اسم الكتاب:
خطة عمل متدرجة لانشاء شركة استشارات موارد بشرية. نماذج تفصيلية مع استراتيجيات نمو مبتكرة

عدد الصفحات: 250

التقييم: 4.24

التاريخ: الأصدارة الأولى فبراير 2018

استعراض الكتاب:
اذا كنت تفكر في انشاء شركة لتقديم استشارات في مجال الموارد البشرية، فهذا هو دليلك … يحتوي هذا الكتاب على المحتوى المفصل والأفكار الجاهزة لإطلاق شركة ناجحة لخدمات استشارات الموارد البشرية. يحتوي هذا الكتاب الإلكتروني على وصف متعمق لمجموعة واسعة من المنتجات والخدمات المبتكرة، وخطة تسويقية شاملة تم تخصيصها لأعمالك المحددة. كما يحتوي أيضًا على قائمة شاملة من مفاتيح النجاح، واستراتيجيات التفاضل الإبداعي، والمزايا التنافسية للاستفادة منها، والاتجاهات الصناعية الحالية وأفضل الممارسات لاستغلالها. كما يحتوي على موارد ومواد المفيدة، وأمثلة عملية، ونماذج لعروض اسعار، نماذج لقوائم مالية وخيارات التمويل البديلة. إذا كان هدفك هو الحصول على المعرفة في مجال ادارة الأعمال، واسرار صناعة الأستشارات في أعمال الموارد البشرية .. فهذا الكتاب تم كتابته خصيصًا لك.

الكتاب الرابع

Human Resource Management, Functions, Applications, and Skill Developmenthr management

ترجمة اسم الكتاب:
ادارة الموارد البشرية … الوظائف والتطبيقات وتنمية المهارات.

عدد الصفحات: 704

التقييم: 4.48

التاريخ: الأصدارة الثالثة يناير 2018

استعراض الكتاب:
واضح جدا من عنوان وحجم الكتاب انه كتاب اكاديمي دراسي بامتياز. المؤلفان، روبرت ن. لوسير وجون ر. هندون هم من الأكثر مبيعا. في هذا الكتاب يستعرضان الاهمية  الاستراتيجية التي تلعبها الموارد البشرية في منظمات اليوم. ويقدمان مجموعة متنوعة من التطبيقات والتقييمات الذاتية والتدريبات التجريبية.

جديد هذا الإصدار … يشمل هذا الأصدار التحديثات التي طرأت على شهادتي SHRM-CP & PHR. كما تناول بعض المفاهيم الأدارية الجديدة المطبقة في شركتي amazon, linkedin . كما تناول ايضا مواضيع جديدة مثل تطوير مهارات التفكير النقدي.

الكتاب الخامس

Public Personnel Management Contexts and Strategiesشئون العاملين

ترجمة اسم الكتاب:
إدارة شئون العاملين في القطاع العام، المضمون والأسترتيجيات.

عدد الصفحات: 372

التقييم: 4.18

التاريخ: الأصدارة السابعة ديسمبر 2017

استعراض الكتاب:
الآن في الطبعة السابعة المنقحة بدقة ، يركز الكتاب على القضايا الهامة والعمليات المشتركة في إدارة موظفي القطاع العام. تماشيا مع الإصدارات السابقة، فإن الكتاب يركز على العمليات الأساسية في إدارة الموارد البشرية في القطاع العام وهي: التخطيط الاستراتيجي للقوة العاملة ، التوظيف الفعال والاحتفاظ بالعمالة، تطوير القوى العاملة ، وعلاقات الموظفين.

الكتاب ثري بالمناقشات حول كيفية تأثير النمو في قدرات تكنولوجيا المعلومات على العمليات الرئيسية داخل إدارة الموارد البشرية ، من تحليل القوى العاملة من خلال تحليلات البيانات الضخمة إلى الانفجار في التوظيف الآلي والتقييم والتقنيات التعليمية.

لأول مرة ، يتضمن الكتاب دليلا للمعلم، وشرائح PowerPoint ، وأسئلة المناقشة، واقتراحات لمزيد من القراءة لسهولة دراسة هذا الكتاب واستخدامه في الفصل الدراسي. الكتاب يعد مثاليا  للدورات التمهيدية في إدارة شؤون الموظفين ، إدارة الموارد البشرية في القطاع العام ، والمنظمات الغير هادفة للربح.

الكتاب السادس

Recruiting in the Age of Googlizationالتوظيف When The Shift Hits Your Plan

ترجمة اسم الكتاب:
التوظيف في عصر الجوجلة، حينما يتصادم التغيير مع خططك

عدد الصفحات: 225

التقييم: 4.62

التاريخ:
الأصدارة الأولى : ديسمبر 2017

استعراض الكتاب:
الجوجلة هي الفعل من كلمة او اسم (جوجل) او قوقل او غوغل كما تنطق وتكتب عربيا في دول عربية متعددة.
في هذا الكتاب يستعرض المؤلف اثر التشغيل الآلي على مستقبل الوظائف والتغيير السريع لمفهوم العمل. من سقوط كوداك إلى صعود الأمازون. يغطي المؤلف التغير الهائل في نماذج الأعمال، والوظيفة، والعمل، ومكان العمل.
ضمن هذه البيئة التجارية الجديدة، يجب على المنظمات أن تتعلم توظيف المواهب والاحتفاظ بها.

سواء كنت مسؤولاً عن الموارد البشرية، أو التخطيط الاستراتيجي، أو الإدارة، أو الموظف العادي أو الطالب الذي يتساءل عن الخطوة التالية في حياته المهنية، فإن التوظيف في عصر الجوجلة أمر مثير ومثير للإعجاب.

يوفر كتاب “التوظيف في عصر الجوجلة” مخططًا لعملية توظيف تصلح لأي مؤسسة او شركة، حيث يعتمد الحل على إطار من أفضل الممارسات التي ستساعد بالتأكيد المؤسسات على توظيف المواهب التي تحتاجها واختيارها وإدارتها والاحتفاظ بها. سوف يلهم الكتاب أفكارًا جديدة ، ويثير محادثات محورية ، ويتحدى الافتراضات القائمة حول الأعمال ويساعد في وضع خطة لإحداث التغيير.

الكتاب السابع

The New HR Leader’s First 100 Dayshr leader

How To Start Strong, Hit The Ground Running & ACHIEVE SUCCESS FASTER As A New Human Resources Manager, Director or VP

ترجمة اسم الكتاب:
المائة يوم الأولى كمدير موارد بشرية. كيف تبدأ بقوة، تضرب الأرض بخطوات متسارعة وتنجح بسرعة أكبر.

عدد الصفحات:  178

التقييم: 4.6

التاريخ:
الأصدارة الأولى : نوفمبر 2017

استعراض الكتاب:
تحمل المسئولية بثقة. اضرب الأرض بخطوات ثابتة من اليوم الأول. اكتسب الأحترام. ضاعف تأثيرك واثبت نفسك وجدارتك بسرعة. اكتشف القواعد الخمسة عشر المؤكدة التي يتبعها أكثر مدراء الموارد البشرية نجاحًا والمديرين ونواب الرؤساء للتميز والحصول على نتائج أسرع خلال الأيام المائة الأولى الحاسمة في دورهم الجديد.
وفقًا لـ SHRM ، فإن 31٪ من قادة الموارد البشرية الجدد يفشلون في غضون أول 18-24 شهرًا ، ويرجع ذلك أساسًا إلى أنهم لم يتولوا فعليًا المسؤولية عندما بدأوا دورهم الجديد. وحتى قادة الموارد البشرية الذين ينجحون بشكل كبير سوف يخبرونك بأن نجاحهم النهائي يحدده الأساس الذي وضعوه والإنجازات التي حققوها خلال الأيام المائة الأولى الحاسمة.
تعلم أفضل ممارسات قادة الموارد البشرية  في الأيام المائة الأولى، كشف آلان كولينز، نائب الرئيس السابق لشؤون الموارد البشرية في شركة بيبسي كولا  عن منهج الشركة الذي أثبت كفاءته خطوة بخطوة لبدء مسيرتك القوية وتسريع نجاحك كقائد للموارد البشرية عندما تبدأ دورك الجديد . تستند هذه الاستراتيجيات على خبرته التي تبلغ خمسة وعشرين عامًا في العمل مع مئات من قادة الموارد البشرية وتدريبهم على جميع المستويات. لا تهدد حياتك المهنية في مجال الموارد البشرية أو تترك نجاحك للصدفة. استخدم هذا الكتاب كدليل موثوق به، وخريطة طريق مثبتة.

الكتاب الثامن

Transformational HR. How Human Resources Can Create Value and transoformational hrImpact Business Strategy

ترجمة اسم الكتاب:
الموارد البشرية التحويلية: كيف يمكن للموارد البشرية إنشاء قيمة واثر على استراتيجية الأعمال.

عدد الصفحات:  280

التقييم: 4.58

التاريخ:
الأصدارة الأولى : اكتوبر 2017

استعراض الكتاب:
في عالمنا الذي يتزايد فيه المنافسة وتتغير اليات السوق فيه بسرعة كبيرة نتيجة الطفرات التقنية، يتمتع موظفوا الموارد البشرية بمكانة فريدة لإعداد مؤسسة لتحقيق النجاح الدائم.
يقوم الرواد في مجال الأعمال بالقيادة باستخدام احدث نظريات العمل مثل  Lean UX و holacracy و futurology و work-as-a-platform.

هذا الكتاب حصل على تزكية الــ CIPD ، وهو يوجه العاملين في مجال الموارد البشرية لأطلاق العنان لتجربة هذه النظريات المستحدثة ومحاولة الأستفادة منها لاحداث تغيير ايجابي على استراتيجية العمل. كما ان الكتاب  يحدد رؤية لما يمكن أن يكون عليه مجال الموارد البشرية في المستقبل، حيث يقدم أمثلة ودروس من قادة الفكر في الموارد البشرية الذين بدأوا في تحويل أماكن عملهم. بالإضافة إلى تقديم العديد من الأمثلة.
يوفر الكتاب أدوات ونماذج ونصائح للعاملين في مجال الموارد البشرية الذين يطمحون إلى أن يصبحوا أكثر دقة واستجابة واستشرافًا وتقدما. يضم دراسات الحالة والمراجع من شركات من الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وسلوفينيا والمملكة المتحدة ، وهو مخطط لتحويل وظيفة الموارد البشرية إلى قوة للنجاح التنظيمي وخلق تجارب أكثر إشباعًا للناس.

الكتاب التاسع

It Depends. Employee Relations Case Studies for Human Resources it dependsProfessionals and Students

ترجمة اسم الكتاب:
على حسب …

عدد الصفحات:  130

التقييم: 4.58

التاريخ:
الأصدارة الأولى : سبتمبر 2017

استعراض الكتاب:
أي شخص يعتقد أن الموارد البشرية مملة او مجموعة من العمليات الثابتة فهو شخص لم يركز كفاية في هذا المجال. إن الإجابة الكلاسيكية لكل قضية من قضايا الموارد البشرية هي “يعتمد على او على حسب”. دراسات الحالة المذكورة في هذا الكتاب توضح  كيف أن الظروف المختلفة أو السياقات المختلفة أو الثقافات والقوانين المختلفة يمكن أن تؤثر على نتائج أي سيناريو. هذا الكتاب يستهدف طلاب دراسات الموارد البشرية أو أي مهني يسعى إلى زيادة مهارات “علاقات الموظفين”

الكتاب العاشر

Human Resource Information Systems Basics, Applications, and Future DirectionsHRIS.jpg

ترجمة اسم الكتاب:
نظم معلومات الموارد البشرية. الأساسيات والتطبيقات والاتجاهات المستقبلية

عدد الصفحات:  592

التقييم: 4.33

التاريخ:
الأصدارة الرابعة: اغسطس 2017

استعراض الكتاب:
كتاب فريد من نوعه وهو مقدمة شاملة لمجال نظم معلومات الموارد البشرية (HRIS) ويظهر كيف يمكن للمنظمات اليوم أن تستفيد من هذه النظم لاتخاذ قرارات أفضل لموظفيها، وكيفية إدارة المواهب بشكل أكثر فعالية.
على عكس الكتب الأكاديمية الأخرى التي ترهق القراء والدارسين بالمعلومات الفنية والمصطلحات ، فإن هذا الإصدار الرابع المنقح يقدم منهجًا متوازنًا في التعامل مع قضايا الموارد البشرية وقضايا تكنولوجيا المعلومات من خلال الاستعانة بخبراء في كلا المجالين. الكتاب ثري بالعديد من الأمثلة، وأفضل الممارسات، وأسئلة للمناقشة، ودراسات حالة تجعل هذا الكتاب هو الأكثر ملاءمة للطلاب.
الأصدار الرابع شمل عدة تحديثات منها:
– فصل جديد عن وسائل التواصل الاجتماعي وكيف يمكن للمنظمات استخدام الشبكات الاجتماعية لتوظيف واختيار أفضل المرشحين.
– يضم خبراء في مجال نظم معلومات الموارد البشرية يقدمون خبراتهم وافضل الممارسات
– تغطية لأهم اتجاهات التقنية الحديثة والمؤثرة في مجال الموارد البشرية مثل أمن المعلومات والخصوصية والحوسبة السحابية وبرامج إدارة المواهب وتحليل الموارد البشرية.

mohr ad

نظرة شمولية على تقييم الأداء (الأهداف | الوسائل |المشاكل )

MOHR-BLOG-Ahmed-Hany

اتجهت الكثير من المؤسسات في عصرنا الحالي إلى تقييم الأداء Job Appraisal    للعاملين بها ، وتوضح الدراسات النظرية زيادة الكتابات والأبحاث الخاصة بتقييم الأداء خلال الآونة الأخيرة

أهداف تقييم الأداء

أنظمة تقييم الأداء من الممكن أن تخدم أهدافا عديدة من أهمها مثلا:

اهداف تقييم الأداء

  • العدالة والدقة في التعويضات والمكافآت
  • تحديد الأفراد المحتمل ترقيتهم
  • توفير نظام اتصال ذي اتجاهين
  • تحديد الاتجاهات التدريبية
  • العمل على تحسين الأداء
  • تقديم تغذية عكسية أو مرتدة للعاملين عن مستوى أدائهم
  • المساعدة في تخطيط المسار الوظيفي
  • المساعدة في تخطيط القوى البشرية

من البديهي أن تحديد أهداف نظام تقييم الأداء يعتبر من الأمور الهامة، ولقد أثبتت كثير من الدراسات أن فشل غالبية نظم التقييم يرجع – عادة- إلى عدم تحديد أهدافها مسبقا.

طرق تقييم الأداء

هناك العديد من الطرق ومنها: –

  • السمات الشخصية (الترتيب الرقمي أو الرمزي)
  • التوزيع الإجباري
  • الترتيب العام
  • المقارنات الزوجية
  • الأحداث الحرجة
  • الطريقة المشتركة
  • التقييم بالأهداف أو النتائج
  • التقييم الذاتي

1- السمات الشخصية واحيانا تسمى (الترتيب الرقمي أو الرمزي)

وطبقا لهذه الطريقة، فان القائم بعملية تقييم الأداء سوف يقوم بترتيب العاملين اعتمادا على بعض الصفات التي تعتبر كأساس للتقييم … مثل: –

  • التعاون مع الزملاء
  • المعرفة بالواجبات والمهام
  • القدرة على اتخاذ القرارات
  • العلاقة مع العملاء
  • الدقة في العمل
  • تقبل الأفكار الجديدة
  • القدرة على حل المشكلات

ويستخدم في عملية الترتيب مدى يتراوح ما بين 1 إلى 10 في حالة الترتيب الرقمي او “أ” الى “ر” في حالة الترتيب الرمزي. ويمثل الرقم 1 أو الرمز “أ” أعلى درجة لتوافر الصفة المعنية بينما يمثل رقم 10 او الرمز “ر” اقل درجة لتوافر الصفة المستخدمة في الترتيب.

مقياس التقييم

وتعتبر هذه الطريقة سهلة في التطبيق وسريعة الفهم من جانب الأفراد القائمين بالتقييم، وكذلك الأفراد الذين سوف يتم تقييمهم. كما أنها تمكن من سرعة التقييم بالنسبة للمقيم حيث يستطيع الإجابة عنها بسرعة.

 غير انه يعاب عليها وجود بعض المشكلات الناجمة عن التحيز من جانب الفرد الذي يقوم بالتقييم، كذلك النزعة لدى كثير من المقيمين إلى إعطاء تقديرات أعلى (المتفائلون) أو اقل (المتشائمون) كما أن نتائج تطبيقها قد تختلف إذا ما اختلف الفرد القائم بعملية التقييم لاختلاف مفهوم الصفات من جانبه. مثلا بند العلاقة مع الرؤساء.. ماذا تعني؟ هل تعني شيئا محددا ومتفقا عليه لكل فرد؟

2- الاختيار الإجباري

تعتمد هذه الطريقة على وجود معايير موضوعية ذات علاقة مباشرة بالعمل؛ أي أن التركيز يكون على النواحي المختلفة المتعلقة بأداء العمل وليس على الصفات الفردية، ويمكن أن تتم عن طريق وضع مجموعة من العبارات التي تصف أداء العمل في شكل مجموعات ثنائية وعلى الفرد القائم بالتقييم أن يختار من كل مجموعة العبارة التي يراها تنطبق على أداء الفرد الذي يقوم بتقييمه.

وفي هذه الحالة، فان التقدير الكمي (الرقمي) لهذه العبارات جميعا لن يتم عن طريق الفرد المقيم، ولكن عن طريق جهة أخرى محايدة لذلك فان احتمالات حدوث تحيز من جانب المقيم تقل نتيجة لذلك. غير أن استخدام هذه الطريقة يواجه بعض الصعوبات:

  • صعوبة الاحتفاظ بسرية القيم الرقمية المحددة لكل عبارة من العبارات المستخدمة في التقييم
  • صعوبة تقييم العبارات المستخدمة كمعايير للأداء حيث تحتاج خبرات كثيرة
  • لا تساعد الفرد الذي تم تقييمه على اكتشاف نواحي القصور في الأداء الخاص به
  • لا تساعد الرؤساء على القيام بتطوير قدرات مرؤوسيهم وبالتالي مستويات أدائهم

3- طريقة التوزيع الطبيعي

طبقا لهذه الطريقة فانه يتم تحديد مستويات معينة للأداء: امتياز، متوسط، ضعيف مثلا لكل الجوانب المتعلقة بالعمل، والمطلوب تقييم الأداء بالنسبة لها للاسترشاد بها. والخاصية المميزة لهذه الطريقة هو افتراض ضرورة عدم تجاوز كل مستوى من هذه المستويات نسبة معينة. على سبيل المثال: الامتياز لا تزيد نسبته عن 10 % ، الضعيف لا تزيد عن 10% وهكذا. وهذا قائم على فرض سيكولوجي، والذي يقضي بان الاختلاف في مستويات أداء العاملين يمثل توزيعا طبيعيا (منحنى التوزيع الطبيعي).

10% أفراد دوي قدرات ومستويات أداء عالية ممتازةالتوزيع الأجباري او الطبيعي

20% أفراد دوي قدرات ومستويات أداء جيد جدا

40% أفراد دوي قدرات ومستويات أداء متوسطة

20% أفراد دوي قدرات ومستويات أداء ضعيفة

10% أفراد دوي قدرات ومستويات أداء ضعيفة جدا

هذه الطريقة تحقق بعض المزايا التي تتمثل في تلافي التحيزات الشخصية والتي تجعل القائمين بالتقييم يميلون إلى إعطاء تقديرات أعلى من الحقيقة أو اقل من الحقيقة. هل معنى هذا أن هذه الطريقة خالية من العيوب؟ … الإجابة: لا، حيث توجد بعض العيوب لهذه الطريقة.

افتراض إمكانية توزيع الأفراد على المنحنى الطبيعي فيه بعض التجاوز، وإذا كان من الممكن تطبيقه على المجموعات الكبيرة فانه يصبح غير سليم تماما في حالة تطبيقه على المجموعات الصغيرة، وقد يكون من الممكن افتراض أن الاختلافات داخل المجموعات الصغيرة ممكن أن توضع على هذا المنحنى.

4- طريقة الترتيب العام

طبقا لهذه الطريقة يقوم الفرد القائم بالتقييم بترتيب الأفراد المطلوب تقييم أدائهم ترتيبا تصاعديا أو تنازليا وفقا لمستوى الأداء العام لكل منهم؛ أي أن الأساس هو تقييم الأداء ككل وليس تفصيليا كما يحدث في بعض الطرق المستخدمة في التقييم. تعتبر طريقة الترتيب العام هي ابسط الطرق المستخدمة جميعا وأيسرها بالنسبة للقائم بالتقييم. كما أنها لا تلزم المقيم بان يميز بين مستويات أداء مختلفة، كما يحدث في طريقة التوزيع الإجباري. نجد ان السهولة والحرية التي تميز هده الطريقة تقابلها بعض العيوب ومنها :-

  • عدم وجود معايير محددة لتقييم أداء العاملين
  • عدم السماح بإمكانية إجراء المقارنات بين العاملين في الإدارات  أو الوظائف المختلفة داخل التنظيم 
  • افتراض ضرورة وجود حد أعلى لمعدل الأداء يتم المقارنة به لترتيب الفرد ذي التقييم الأعلى ثم الأقل وهكذا غير سليم، فقد تكون كل المجموعة المطلوب تقييمها دون المستوى أو تحت المستوى المتوسط للأداء.

5- أسلوب الأحداث الحرجة

تتطلب هذه الطريقة من الفرد القائم بالتقييم أن يقوم بتسجيل ما يرى انه يمثل أحداثا غير عادية (هامة / محرجة/ غير متكررة سواء كانت إيجابية او سلبية) في أداء كل فرد خلال الفترة التي يعد عنها تقييم الأداء، بعض هذه الأحداث سوف تمثل أداء عاليا ومتميزا، وبعضها يمثل أداء منخفضا. ولا شك أن هذه الطريقة تتطلب تسجيل الأحداث أولا بأول لكل فرد من الافراد. 

ما هي الأحداث الحرجة؟ … الأحداث الحرجة يتم تحديدها على ضوء المعرفة بطبيعة الوظيفة والمهام التي تحتوي عليها ومستويات الأداء المحددة لها.

السؤال الذي يطرح نفسه الآن: ما هي المزايا التي تصاحب استخدام وتطبيق هذه الطريقة :

  1. ضمان تحسين أداء الفرد المستقبلي.
  2. البعد عن التحفيز والقيام بتقييم الفترة كلها وليس الأحداث الأخيرة القريبة فقط.
  3. تؤدي إلى تشجيع الأفراد على تنمية مهارات الخلق والإبداع والتعبير.

هل يعني ذلك ان هذه الطريقة خالية من العيوب؟ … الإجابة: بالقطع لا، حيث توجد بعض العيوب التي تصاحب تطبيق هذه الطريقة، ومن أهمها : التركيز فقط على بعض الحوادث والتي تعتبر هامة وغير متكررة وهذه ليست قياسا سليما للأداء الخاص بالفرد طوال الفترة التي يعد عنها التقييم.

6- أسلوب النتائج والأهدافالتقييم بالأهداف

هذه الطريقة لا تعني الإدارة بالأهداف Management By Objective، ولكنها مستنبطة من هذا النوع من الأساليب والممارسات الإدارية، وعادة يطلب من الفرد القائم على عملية التقييم أن يقيم ويقيس أداء الفرد المطلوب تقييمه طبقا للأهداف السابق الاتفاق عليها. المؤيدون لطريقة التقييم بالنتائج أو الأهداف يؤكدون على أهمية مشاركة الفرد المراد تقييمه من اختيار وتحديد المعايير التي سوف تستخدم للحكم على مستوى أدائه، وبالتالي فهو يعرف مقدما أسس التقييم ويعمل على تحقيق المستويات المطلوبة وقد يكون من السهل إقناعه فيما بعد بنتائج التقييم وموضوعيتها وعدم تعرضها للتحيز من جانب المقيم كما يحدث في بعض الطرق السابقة التقليدية.

غير انه يعاب على طريقة التقييم بالأهداف او النتائج انه أحيانا لا يستطيع الأفراد تحقيق الأهداف المحددة مسبقا لظروف خارجة عن إرادتهم؛ مثلا تغير الظروف البيئية او نقص المواد الخام او إضراب بعض النقابات العمالية. والانتقاد الآخر هو ان الفرد المراد تقييمه سوف يهتم بدرجة أكبر بتحقيق النتائج دون اعتبار للوسائل التي يستخدمها لتحقيق النتائج.

7-طريقة المقارنات الزوجية

تعتبر هذه الطريقة أكثر أشكال طرق الترتيب والتي يطلب فيها من القائم بالتقييم ان يوضح من هو العامل الذي أداؤه أعلى من بين اثنين فقط من العاملين، في سلسلة من المقارنات الزوجية بين أعضاء المجموعة المراد تقييمها؛ بمعنى عقد مقارنات زوجية لكل اثنين من الأفراد المراد تقييمهم. ولذلك فهذه الطريقة تسمى أحيانا “مقارنة العاملين”.

والهدف من إتباع هذه الطرقة هو تقليل الأخطاء الناجمة عن طريقة الترتيب العام والتي تقارن كل الأفراد مرة واحدة وتحدد مستويات أدائهم. ولطريقة المقارنات الزوجية بعض العيوب منها: أننا لا نستطيع المقارنة بين مستويات أداء العاملين في المجموعات المختلفة، كما أنها لا تعطي التغذية المرتدة او العكسية السليمة للعاملين والتي يمكن أن تساعدهم في تحسين أدائهم المستقبلي.
وقد تناسب هده الطريقة المجموعات الصغيرة بينما يصعب تطبيقها في حالة الأعداد الكبيرة حيث تتزايد أعداد المقارنات الزوجية بشكل يمثل عقبة كبيرة في تنفيذها.

8- طريقة التقييم الذاتي

هذا المدخل في التقييم يوضح أن الفرد المطلوب تقييمه سوف يعطي الفرصة للتعليق على الأداء الخاص به في النموذج المستخدم لتقييم الأداء، كما سيتم الاستماع لاقتراحاته الخاصة بالتدريب أو التنمية التي يحتاج إليها مستقبلا للتوصل إلى مستوى الأداء المتوقع .

كثير من التنظيمات المعاصرة تتجه هذه الأيام إلى إيجاد نوع من التقييم الذاتي داخل أنظمة تقييم الأداء التي تتبعها. وهذا يتطلب – حتى ينجح – توافر درجة عالية من الثقة بين الإدارة و العاملين، ومناخا عمليا جيدا في التنظيم.

ويجدر بنا الإشارة هنا الى الرغبة في إيجاد نوع من التقييم الذاتي تكون إضافة الى الطرق المتبعة في التقييم و التي سبق توضيحها أعلاه؛ بمعنى ان التقييم الذاتي يستخدم كمتمم لطرق أخرى مستخدمة، فهو طريقة للتقييم لا تعتبر متكاملة وشاملة بمفردها.

كثير من التنظيمات المعاصرة تتجه هذه الأيام إلى إيجاد نوع من التقييم الذاتي داخل أنظمة تقييم الأداء التي تتبعها. وهذا يتطلب – حتى ينجح – توافر درجة عالية من الثقة بين الإدارة و العاملين، ومناخا عمليا جيدا في التنظيم.

في الحياة العملية نجد ان كثرا من المؤسسات تستخدم مزيجا من الطرق السابقة لتقييم أداء العاملين وهو كثيرا ما يسمى “الطريقة المشتركة” وهذا أفضل من استخدام طريقة واحدة للتقييم.

هناك عدة طرق لتقييم أداء العاملين ، ولا يمكن القول بأهمية طريقة دون غيرها، ويمكن استخدام أكثر من طريقة معا للتأكد من دقة منتج التقييم .

أشهر المشاكل المتعلقة بالتقويم:

هناك العديد من المشاكل التي يمكن أن تمنع وتعيق خطط التقويم من أن تحقق أهدافها بفاعلية وهذه المشاكل تشمل الآتي : 

أولا: عدم وضوح الهدف من نظام تقويم الأداء

ان الأهداف المحددة لأي نظام تقويم أداء يجب توضيحها قبل تصميم نظام التقويم ويجب مناقشتها مع الموظفين والإشرافيين بهدف أخذ آرائهم بعين الاعتبار وكسب تأييدهم بالالتزام بخطة التقويم ويجب أن يكون كل فرد مدركا  بشكل واضح لما يحاول النظام ان يحققه، واي نظام وبغض النظر عن جودة تصميمه، فإنه من المحتمل أن يفشل إذا كان لدى المدراء والموظفين الشك والريبة في الأهداف التي يسعى إليها النظام من عملية التقويم .  

ان عملية تقويم الأداء تستخدم للعديد من الأهداف في المنظمات، فمن  الممكن ان تكون هذه الأهداف متناقضة وتؤدي الى اختلاف نتائج تقويم موظف معين. فإذا كان الهدف هو منح الزيادات والمكافآت والترقيات، فإن الرئيس يلجأ عادة الى وضع تقويم أعلى من المتوقع عن الموظف، اما إذا كان الهدف هو تسجيل الموظف من ذوي الأداء المنخفض في دورات تدريبية، فإن الرئيس يلجأ  الى وضع تقويم أداء بأقل من المتوقع عن الموظف بهدف مساعدته في الاستفادة من هذه الدورات.

ثانيا: سرية التقويم

يعتبر التقويم حكما ومساعدا لأي موظف في آن واحد. ولكي يكون التقويم عاملا يهدف الى مساعدة الموظفين فإنه من الضرورة التعرف على الأحكام التي صدرت عنهم، كما ينبغي أن يحصلوا على التغذية المرتدة عن تلك الأحكام . فإذا كانت المنظمة تهدف الى مساعدة موظفيها على تطوير وتنمية أدائهم فإنه يجب الإعلان عن نتائج الأداء، وان تكون هناك مناقشة لنواحي القصور في الأداء، وفي حال اضطرار الإدارة الى اللجوء الى عدم الإعلان عن نتائج التقويم رغبة منها في عدم خلق توتر في جو العمل فإن تقارير الأداء يجب ان تبقى سرا عن الموظفين الآخرين فقط خلافا للموظف المعني بالأمر . 

ثالثا: عدم موضوعية المقوم

مهما كان نظام تقويم الأداء فإنه يصعب التحكم في موضوعية التقويم لأنه يشمل الحكم على الإنسان من قبل إنسان آخر له إيجابياته وسلبياته، ويتأثر بعوامل داخلية وخارجية عديدة، وعدم موضوعية المقوم قد تنجم عن المؤثرات التالية: 

أ‌ أثر الهالة(The Halo Effect)

من الممكن ان يتأثر الرئيس في تقويمه لمرؤوسيه بشعوره الشخصي وليس بالاعتبارات الموضوعية وذلك بأن يقوم بتصنيف الموظف ووضع درجة عالية أو منخفضة عنه على أساس صفة معينة يحبها أو يكرهها، فمن الممكن ان يضع الرئيس تقديرا مرتفعا عن موظف يلتزم بالحضور والانصراف فقط أو الذي يقوم بصفة دائمة بإلقاء التحية علية دون النظر الى كفاءة الموظف وفاعليته في أداء العمل. 

ب‌- التساهل أو التشدد(Leniency or Strictness)

بعض المقومين يميلون الى التساهل في تقويم موظفيهم، إما لأنهم يخافون من المواجهة أو لأنهم حديثو التعيين في الوظيفة الإشرافية، أو لأنهم غير ملمين بعمل الموظفين الذين يتم تقويمهم او غير متمكنين من عملية التقويم، ومن جهة أخرى هناك بعض المسؤولين يقومون بتقويم موظفيهم بشدة وبشكل صارم بسبب اعتقادهم بأنه كلما كانوا صارمين، زاد شعور موظفيهم بالخوف منهم والطاعة لهم، ويعتبرون ذلك أحد أساليب القيادة. 

ج- الميل نحو المركزية أو الوسيطة(Central Tendency)

ويعني ذلك أن يميل الرئيس لتقويم كافة الموظفين بشكل متشابه، وعادة يتم تصنيفهم جميعهم بدرجة متوسطة وذلك إما لأن المقوم لا يؤمن بنظام التقويم أو لأنه لا يريد أن يبين الفروق بين موظفيه، او لينتقم من أحد الموظفين لأسباب لا علاقة لها بالأداء دون أن يشعر الآخرون بذلك، أو لخوفه من اعتراض أحد الموظفين من ذوي الأداء المتوسط على التقدير الموضوع عنه في حال منح الآخرين تقديرا أعلى. 

د- المحاباة الشخصية (Personal Bias)

يتعلق هذا المفهوم بالتفضيلات الشخصية التي تعتمد على معايير ليست لها صلة بالعمل مثل العرق والدين والصداقة والروابط العائلية أو التفضيلات التنظيمية والسياسية.  

رابعا:  اعتبار التقويم جزءا من العملية الانضباطية

ذكرنا فيما سبق أن التقويم يتعلق بعملية إصدار الأحكام عن أداء الموظف، وأن نواحي القصور في أداء الموظف بحاجة الى دراسة ومناقشة مع الموظف بهدف معالجتها. ولا يعني ذلك ان الأمور الانضباطية او التأديبية يجب ادخارها لعدة أشهر كي يتم مناقشتها في مقابلة الأداء. ففي حال حصول أي تجاوز لقواعد العمل فإن تلك المسألة يجب التعامل مباشرة ولا يجب إرجاؤها الى نهاية السنة، إذ ان مقابلة الأداء يجب ان تقتصر على السعي لحفز الموظفين وتنمية أدائهم في المستقبل، وهي ليست فرصة لتأديبهم. ومن الممكن أن تلجأ المنظمات الى أدخال الانضباط في تقويم أداء الموظف ولكن يجب عدم التطرق لها أثناء المقابلة وإلا انحرفت المقابلة عن أهدافها ولا تحقق النتائج المرجوة منها. 

خامسا: إهدار الكثير من الوقت في عملية التقويم

ان الشكوى من عدم وجود الوقت الكافي لإجراء تقويم فعال يعكس حقيقة مفادها ان الإدارة تعطي عملية التقويم أولوية منخفضة جدا بين المسؤوليات المنوطة للإشرافيين. وفي الحقيقة فإن هناك العديد من المدراء يخفقون في الإدراك بأن إدارة الأفراد ليست جزءا صغيرا من الواجبات الإدارية المنوطة بهم ولكنها في الحقيقة تعتبر جزءا رئيسيا من المسؤوليات، وتتطلب تخصيص وقت كاف لهذه العملية. كما أنه ليس من العدالة ان نقوم عمل الموظف عن سنة كاملة خلال فترة وجيزة خاصة إذا كان لنتائج التقويم آثار واضحة على المرتبات والمزايا التي تمنح للموظف أو تؤثر على مستقبله الوظيفي.

معايير اختيار الطريقة الملائمة والفعالة لتقويم أداء العاملين في أي منظمة .

  1. مدى فاعلية الطريقة المختارة في تحقيق هدف المنظمة من عملية التقويم . ومن المعلوم ان أهداف استخدام المنظمات لنتائج التقويم هي زيادة الرواتب، ومنح المكافآت، والترقية، والتدريب والتطويرـ وتخطيط القوى العاملة والتوجيه والإرشاد المهني للموظف من خلال إبراز نقاط القوة والضعف في أدائه
  2. درجة سهولة استخدام وفهم النظام بواسطة القائمين على عملية تقويم الأداء
  3. مدى قبول المرؤوسين لنظام التقويم من خلال شعورهم بعدالة وإنصاف النظام في قياس أدائهم، وفي هذا الصدد  فان الأهداف يجب ان توضع بموافقة كل من الرئيس والمرؤوس
  4. التكاليف المترتبة على استخدام النظام ومقارنة هذه التكاليف بالقيمة المضافة والفوائد المترتبة على تطبيق النظام
  5. درجة تطابق ووضوح ومصداقية المعايير والمقاييس المستخدمة في التقويم، ومدى إمكانية الاعتماد عليها في إجراء المقارنة بين أداء الموظفين في الوحدة التنظيمية الواحدة او عدة وحدات مختلفة
  6. درجة موضوعية النظام ومدى إمكانية التغلب على الأخطاء الشخصية للمقوم. وفي هذا الصدد يجب خلق شعور لدى الموظف بان المقوم يعتبر بمثابة معلم ومدرب يساعده على تطوير أدائه والوصول الى النجاح، ولا يكون بمثابة القاضي المصدر للأحكام
  7. مدى قابلية النظام للتطوير، خاصة عند حدوث تغييرات وظيفية او تعديلات تنظيمية، ومدى قابلية الأهداف للتعديل عند حدوث معوقات غير متوقعة تحول دون تحقيق الأهداف بشكل متكامل.

فروق هامة بين أربع كلمات مرتبطة بالوظيفة (التحليل – الوصف -التصميم – التقييم)

مصطفي مجدي

هناك أربع كلمات مرتبطة بـ “الوظيفة”، عندما ترتبط كل كلمة منها بالوظيفة تعطى مفهوما مختلفاً

1- تصميم الوظيفة Job Design :

تعني كلمة تصميم أننا سوف نقوم بإنشاء أو بناء شئ من العدم على الورق، فعندما يصمم المهندس البيت يكون البيت في الواقع غير موجود، فتصميمه مرحلة أولية من مراحل بناء البيت. فلنسقط ذلك على إدارة الموارد البشرية، فتصميم الوظائف تعني تحديد أنواع الوظائف  الواجب توافرها في المنشأة ومهام ومسئوليات كل وظيفة .

التصميم الوظيفي هو تحديد أنواع الوظائف الواجب توافرها في المنشأة ومهام ومسئوليات كل وظيفة

 نلجأ إلى تصميم الوظيفة في حالتين :

1- بداية إنشاء المؤسسة حيث لا يوجد أي عامل أو موظف في المنظمة، فعندئذ يتم عمل تصميم مبدئي لعدد أنواع الوظائف المطلوبة لسير العمل  ومهام ومسئوليات كل وظيفة وتشمل أيضا تصميم مكان العمل.

مثال: شركة جديدة تعمل في مجال البرمجيات عند تصميم الوظائف حددت الآتي:
عدد فرد واحد مسئول شئون عاملين – عدد فرد واحد محاسب – عدد 2 مبيعات – عدد 1 مدير مشروعات – عدد 6 مبرمجين – عدد 1 مختبر برمجيات – عدد 1 محلل اعمال.
في المثال السابق حددت الشركة المسميات الوظيفة الواجب توافرها وعدد الموظفين، ثم شرعت بعد ذلك في كتابة مهام ومسئوليات كل وظيفه منهم …  تلك العملية تسمي تصميم الوظيفة.

2- استحداث وظيفة جديدة في المؤسسة  عند نمو المؤسسة واتساع حجمها، تحتاج إلى استحداث وظيفة او مجموعة وظائف في مستوى الإدارة العليا أو الوسطى أو التشغيل لكي يسير العمل على أكمل وجه.

مثال: موظف، المسمى الوظيفي  “مساعد إداري” أسند إليه مهام الخزينة، وشئون العاملين، واستقبال العملاء. في ظل تطور العمل ونمو الشركة، تطلب فصل هذه الوظائف عن بعضها فتم استحداث وظيفة مسئول خزينة ووظيفة مسئول خدمة عملاء.

تقوم إدارة الموارد البشرية بالتنسيق مع المديرين  بالإجابة عن الأسئلة الآتية  :

  • ما هو المسمى الوظيفي؟
  • كم العدد المطلوب ؟
  • ما مهام ومسئوليات الوظيفة الجديدة؟
  • ما هي مواصفات شاغل الوظيفة ؟
  • ماهي الإدارة التابع لها الوظيفة؟
  • من هو الرئيس المباشر لهذه الوظيفة؟
  • من الأفراد التي سوف تشرف عليهم هذه الوظيفة؟ (نطاق الإشراف)
  • ما هو راتب تلك الوظيفة؟
  • ما نوعية عقد العمل (دوام كلي أو جزئي )؟
  • ما هي ظروف العمل المناسبة تلك الوظيفة؟

2- تحليل الوظيفة Job ِAnalysis:

كلمة تحليل تعني دراسة عناصر الشيء الموجود بالفعل كتحليل الدم وتحليل الماء وتحليل الشخصيات فلا تستطيع أن تحلل شيء إلا أن يكون موجود على أرض الواقع .

فكذلك تحليل الوظائف هو عبارة عن دراسة مهام ومسئوليات الوظيفة ومواصفات شاغلها الموجود على أرض الواقع بصرف النظر عن وجود خلل في تلك الوظائف أو مسئولياتها أو حتى في متطلبات شاغل الوظيفة.

تحليل الوظائف هو عبارة عن دراسة مهام ومسئوليات الوظيفة المتواجدة بالفعل ومواصفات شاغلها

هذا يعني أنك كمسئول أو مدير موارد بشرية تدخل على منشأة قائمة بالفعل وتحتوى على موظفين يعملون في وظائف مختلفة ولديهم مهام ومسئوليات ملقاة على عاتقهم، فما عليك إلا أن تحلل تلك الوظائف وتدرس الواقع الحالي بما يخص عنصرين هامين:
1- مهام ومسئوليات الوظيفة (الوصف الوظيفي)                    2- مواصفات شاغل الوظيفة

السؤال الذي قد يدور في ذهن القارئ هو: إذا كان  التحليل الوظيفي ليس إلا دراسة للواقع الحالي فماذا لو كان الواقع الحالي فيه كثير من العيوب أو الخلل ؟ ماذا سنفعل ؟ …
الإجابة: بعد مرحلة دراسة الواقع والوقوف على معرفة تفاصيله تبدأ المرحلة الثانية وهي مرحلة إعادة تصميم الوظائف Job Redesign

إعادة تصميم الوظائف Job Redesign : تعني إضافة أو حذف أو إعادة توزيع مهام الوظيفة أو تغيير مسمياتها  لزيادة الإنتاجية وتحقيق رضا العاملين.

3-الوصف الوظيفي Job ِDescription:

هو جزء من التحليل الوظيفي وتمثل مهام ومسئوليات الوظيفة … مثلا:

  • إدخال بيانات العاملين على الحاسب الآلي.
  • اعتماد إجازات العاملين.
  • إعداد كشوف رواتب العاملين شهرياً .
  • … الخ

الوصف الوظيفي هو جزء من التحليل الوظيفي ويصف مهام ومسئوليات الوظيفة.

4-تقييم الوظائف Job ِEvaluation:

تعني كلمة تقييم وضع قيمة أو ثمن لشيء، فإذا أردت أن تقيم سيارة مثلا، فذلك يعني إعطاء ثمن لها، وقبل أن تقوم بتلك العملية  لابد أن تنظر إلى عناصر التقييم ( ماركة السيارة- الموديل- الكماليات- حالة السيارة….الخ) ثم تحدد قيمة السيارة أو ثمنها بعد ذلك.

وكذلك تقييم الوظائف، فأنت تنظر إلى عناصر تقييم الوظيفة مثل (المسئولية – التعليم – الخبرات – المهارات) ثم يقودك ذلك في النهاية إلى وضع  سعر لها أي راتباً خاص بالوظيفة.

فتقييم الوظيفة تعني : تحديد القيمة النسبية للوظيفة مقارنة بقيم الوظائف الأخرى الموجودة بالمنشأة.

وتعتبر خطوة هامة لإعداد هيكل رواتب وتسعير كل وظيفة بالمنشأة لتحقيق العدالة الداخلية. فتقييم الوظائف تستخدم لمقارنة الوظائف مع بعضها البعض داخل المنظمة .

فنفترض أننا نقيم بين وظيفتان            (أ) رئيس حسابات         ——         (ب) أمين مخزن

عناصر التقييم :  *المسئولية، *التعليم،  *المهارات،   *الخبرات

فوظيفة (أ) رئيس حسابات تأخذ قيمة أكبر في العناصر السابقة من وظيفة أمين مخزن وبالتالي تتقاضى راتباً أكثر منه.

بشكل عام الوظائف الإشرافية والقيادية يكون لها قيم أكثر  من غيرها.

وفي النهاية :

عملية التصميم مرحلة أوليه لوضع شكل أو صورة عامة لشيء غير موجود، ولكن التحليل يقوم بدراسة عناصر شيء موجود على أرض الواقع ثم تأتي بعد ذلك عملية إعادة التصميم لإعادة أو إضافة أو حذف مهام لبعض الوظائف من أجل زيادة الإنتاج وتحقيق رضا العاملين.

ولا ننسى تقييم الوظائف التي تعني : وضع قيمة نسبية لكل وظيفة بالمؤسسة  ليكون لها قيمة محددة تميزها عن غيرها.

ومن خلال عملية تقييم الوظائف تتمكن من وضع سعر أو راتب لكل وظيفة بالشركة ومن ثم نتمكن من إعداد هيكل رواتب وأجور يضمن العدالة الداخلية للمنظمة.

المانيا ومعجزة التنمية البشرية

احمد هاني

هل تعلم أن مصطلح التنمية البشرية بدأ استخدامه بسبب التجربة الألمانية الفريدة من نوعها بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية؟ … وهل تعلم أن نساء ألمانيا تحديداً هن السبب المباشر فى ظهور هذا المصطلح بشكل واضح فى البداية ثم تطور الأمر بعد ذلك ؟!…

بعد هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الثانية واستسلامها في 8 مايو 1945، كانت الأوضاع الاقتصادية والمالية كارثية نتيجة للأضرار الجسيمة التي ألحقتها الحرب ببنيتها الأساسية وبمرافقها الاقتصادية، و نتيجة للديون والمبالغ الطائلة التي تعهدت ألمانيا بدفعها كتعويضات لدول الحلفاء المنتصرة.

دُمِّر ثُلثا البلاد بالكامل، خاصة المدن الألمانية الكبرى التى سويت أكثر من نصف مساكنها بالأرض، و فقدت ألمانيا 3.3 مليون عسكري، و 3.8 مليون مدني، و بلغ عدد أسرى الحرب الألمان نحو 11 مليون أسير، بقي 6 ملايين منهم في المعسكرات السوفييتية حتى عام 1948، وأرسلت قوات الحلفاء عدة ملايين من الأسرى الآخرين إلى كل من فرنسا و بولونيا و إنجلترا للعمل بالسخرة من أجل إعادة بناء هذه الدول وإصلاح ما دمرته جيوش النازية.

كان التحدي الأول الذى جابهته ألمانيا المدمرة والمحتلة بعد الحرب هو نقص الرجال (عدد سكان ألمانيا بعد الحرب 27 مليون، 20 مليون منهم نساء). و ينظر الألمان بفخر كبير للدور الذى اضطلعت به المرأة الألمانية في هذه الفترة الصعبة التي برزت فيها ظاهرة “نساء الأنقاض” … فقد وجدت النساء الألمانيات أنفسهن مع أطفالهن بلا مأوى و لا مأكل و لا مشرب، لكنهن شمرن عن سواعدهن، وكانت مهمتهن الأولى هي استخراج الحجارة السليمة من بين الأنقاض لإعادة استخدامها مرة أخرى في البناء!. وإخلاء الأبنية و الشوارع من الأنقاض و نقلها إلى خارج المدن!. وكذلك العمل في المصانع التي لم تضرر من القصف. وعاش الألمان ثلاث سنوات بعد الحرب في ظروف تشبه المجاعة مع تقنين الغذاء وانعدام الرعاية الطبية بعد حل الصليب الأحمر الألماني. و نقص المحروقات للتدفئة في الشتاء القارس. تضاعفت معدلات الوفيات عما كانت عليه أثناء الحرب نفسها!! رغم ذلك تضافرت جهود النساء مع اللاجئين الوافدين من عدة بلدان في أوروبا الشرقية و تركيا لإزالة آثار الدمار و إعادة بناء ما يمكن بناؤه.

خلال السنوات الاولى التي أعقبت الحرب فقدت العملة الألمانية (المارك) قيمتها ومكانتها كعملة متداولة و كان التعامل يجري غالبا” بعملات دول الحلفاء المكلفة بإدارة المناطق اﻷربعة التي قسمت إليها الدولة الألمانية بعد استسلامها عام 1945 . وهذه الدول هي: الإتحاد السوفيتي- الولايات المتحدة- بريطانيا- فرنسا. وفي شهر مايو من عام 1948 قررت الدول الغربية توحيد المناطق الثلاث التي كانت تحت إدارتها لتشكل ما سُمي (ألمانيا الغربية). أما المنطقة التي كانت خاضعة لسيطرة الإتحاد السوفيتي فأصبحت منذ عام 1949 (ألمانيا الشرقية).
وقد أدى اختلاف الظروف والتطورات السياسية في كل من الألمانيتين إلى اختلاف أوضاعهما الاقتصادية. و فيما لم تفلح ألمانيا الشرقية، فإن اقتصاد ألمانيا الغربية أصبح وخلال فترة قصيرة لا تتعدى عشرة سنوات من أكثر اقتصاديات العالم تطورا و ازدهاراً.
ويرى الخبراء أن العامل الرئيسي الذي أدى الى تعثر التقدم الإقتصادي في ألمانيا الشرقية، كان السياسة الاقتصادية المركزة التي أنتهجتها بإيحاء من الإتحاد السوفيتي الذي كان يجد في وجود الفقر والبطالة تربة خصبة لإنتشار الشيوعية، إضافة الى عوامل أخرى أهمها: إقدام الإتحاد السوفيتي على نقل العديد من المصانع ووسائل الانتاج الصناعية من ألمانيا الشرقية الى المناطق السوفيتية ليعوض نفسه عن الخسائر التي لحقت به أثناء الحرب.
بالإضافة الى أن رفض الإتحاد السوفيتي الإنضمام الى مشروع (مارشال) حرم ألمانيا الشرقية من المساعدات المالية الأميركية التي تمتعت بها كل دول أوروبا الغربية.

ومشروع مارشال هو مشروع اقتصادي وضعه الجنرال جورج مارشال لإعادة إعمار أوروبا بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية. الجنرال جورج مارشال كان رئيس هيئة أركان الجيش الأميركي أثناء الحرب العالمية الثانية و أصبح بعدها وزير الخارجية الأميركي في يناير عام 1947. أعلن مارشال بنفسه هذا المشروع في 5 يونيو1947 في خطاب أمام جامعة هارفرد، وشٌكلت حينها هيئة أُطلق عليها “منظمة التعاون الاقتصادي الأوروبي” للإشراف على إنفاق 12.4 مليار دولار أميركي لإعادة إعمار و ترميم و توسيع البنية التحتية، وإعادة بناء وتشغيل الاقتصاد و تطوير المشاريع الصناعية الأوربية. (حصلت ألمانيا الغربية منها على مليار دولار). ولكن الأساس هو الإنسان وليس المساعدات المالية، والعنصر الفارق في التنمية لم يكن المال ولكن البشر، فبالإضافة الى تلك المساعدات الامريكية، كان العامل البشري هو العامل الحاسم وبدونه ما كان هناك نهضة، فقد أظهر الألمان في ألمانيا الغربية رغم انكسارهم في الحرب و وجودهم تحت احتلال فعلي رغبة و إصراراً  كبيرين على العمل الشاق وفقا  لنظام والتزام صارم. وسرعان ما استعادت ألمانيا الغربية الكثير من قوتها العاملة المؤهلة من خلال اﻷسرى العائدين لبلادهم، فضلاً عن علماء ألمانيا و مهندسيها و أساتذة الجامعات فيها و خيرة أبنائها الهاربين من النظام النازي الذين قرروا العودة إلى بلادهم من جديد للمساهمة فى عملية إعادة البناء. ويشير المؤرخون الألمان إلى روح التضحية و العمل الجماعي التي تميز بها الألمان فى هذه المرحلة، فقد تراجعت التوترات الاجتماعية بين اللاجئين من أصول ألمانية و بين الألمان أنفسهم و انخرط الجميع فى بناء الدولة الجديدة. كما ساهمت النقابات في ذلك بعدم المبالغة في مطالبها لزيادة الرواتب و تراجعت المطالب الفئوية أمام تحدي بناء ألمانيا الجديدة.

لقد تمكن الألمان الغربيون خلال خمس سنوات فقط من العمل الدؤوب و الشاق من التغلب على تحديات جمة ووضعوا بلادهم المدمرة على طريق الانطلاق الاقتصادي. نجح لودفيج إيرهارد وزير الاقتصاد في حكومة المستشار كونراد اديناور و أبو المعجزة الاقتصادية الألمانية في فرض سياسة اقتصاد السوق الاجتماعي التي أصبحت نموذجاً ألمانياً يُحتذى به، حيث تمكن من المحافظة على عناصر السوق الحرة و آلياتها التي تحدد الأسعار وفقاً للمنافسة والعرض والطلب مع وجود دور للدولة كراع للمصلحة العامة وللبعد الاجتماعي تتدخل لمنع كل أشكال الاحتكار.
و بفضل المعجزة الاقتصادية تحول المجتمع الألماني إلى مجتمع حديث منتج خدمي استهلاكي، حيث نَمَت معه الطبقة الوسطى وارتفع فيه مستوى الطبقات الدنيا من فلاحين و مهنيين، كما تآكلت فيه الحدود الصارمة بينهما وكذلك تضاءلت الفروقات بين المدينة والقرية.
وتكون أساس اجتماعي متين يسمح بالتعددية السياسية و إقامة نظام ديمقراطي على أسس سليمة، على عكس ما كان يتبناه بعض سياسيي ألمانيا في مرحلة بعد الحرب من ضرورة فرض سياسة اقتصادية مركزية لإنقاذ البلاد.

وفقا لهذا النظام الناجح فإن كل ألماني هو عنصر فاعل في المجتمع، مسؤول عن نفسه و تجاه الآخرين و تتدخل الدولة لمساعدته فقط حين يعجز هو عن مساعدة نفسه. وبعد إعادة توحيد شطري ألمانيا عام 1990 تمكن اقتصاد ألمانيا الغربية القوي من إعادة بناء دولة بكاملها في الشطر الشرقي. و كشف ألمان الشرق عن معدنهم الحقيقي و انخرطوا في العمل للحاق بركب التطور الاقتصادي و الصناعي في الشطر الغربي.

وفي الوقت الراهن يعتبر اقتصاد ألمانيا خامس أكبر اقتصاد في العالم و أهم اقتصاديات الاتحاد الأوروبي. كذلك تقف ألمانيا في طليعة الدول المصدرة في العالم. والأهم من ذلك أن العامل الألماني هو أيقونة الجودة في كثير من أنحاء العالم بحيث أنك من الطبيعي جداً أن تسمع جملة هذه صناعة ألمانية والتي تزيل أي نوع من أنواع الشكوك في جودة المنتج وما هذا إلا بسبب العنصر البشرى الذى تسمو به الأمم وترتفع به الكيانات وتنهض عليه كل أشكال الحياة.

فن إدارة الوقت … كيف تدير وقتك بفاعلية

احمد هاني

يشتكي كثير من الناس في العصر الحاضر من مشكلة عدم توفر الوقت  مؤكدين ذلك بقولهم ” لا يوجد شخص لديه الوقت الكافي” ثم يتبعان ذلك بقولهم “ لكن مع ذلك كل شخص لديه كل ما هو متوافر من هذا الوقت” !!!
ونحن نتساءل …  إذن …  هل الوقت هو المشكلة أم أنك أنت المشكلة؟
ولمساعدتك في الإجابة على السؤال السابق ، نطلب منك الإجابة على السؤال التالي :

هل يمكن زيادة وقت اليوم والليلة عن أربع وعشرون ساعة ؟!!!

وإجابتك عليه بالطبع سوف تكون : لا ، وبذلك تكون وصلت إلى أن المشكلة هي أنت ،  أو بمعنى آخر أن المشكلة هي : ضعف استشعارك أحيانا لأهمية الوقت ، وعدم قدرتك أحياناً أخرى على إدارته بشكل جيد .!

مفهوم إدارة الوقت :

نود أن نسلط الضوء و نوضح مفهوم علم الإدارة ثم نركز على إدارة الوقت. بادئ ذي بدء نود أن نستعرض المفهوم الدارج والمستخدم لعلم الإدارة بمعناه الاصطلاحي. تُعرف الإدارة Management على أنها “فن أو علم توجيه و تسيير و إدارة عمل الآخرين بهدف تحقيق أهداف محددة و هي عملية اجتماعية تترتب عليها المسؤولية من تخطيط و تنظيم أعمال مشروع ما” فمن خلال تعريف الإدارة نجد مدى أهمية تطبيق مفاهيم الإدارة في جميع شؤون حياتنا و بالأخص حينما تشتمل الإدارة على تخطيط و تنظيم و توجيه. و لا يختلف اثنان في أهمية تحديد الإنسان لنفسه أهداف معينه و سعيه لتحقيق هذه الأهداف. فالنجاح و الإبداع لا يُـعتد به إلا إذا تم في حدود الوقت المحدد لتحقيق تلك الأهداف. أي إدارة فعّاله للوقت. لذا وجب علينا مراعاة أن الوقت المحدد لتحقيق هذه الأهداف لا يقل أهمية عن الأهداف.
أورد المعجم الوسيط معنى الوقت بأنه “مقدار من الزمن قُـدّر لأمر ما“. و بعد تقديم هذا التعريف كان لابد من وقفة لنا مع حقائق عن الوقت قبل الشروع في تعريف إدارة الوقت. أن الفرد منا لا يملك أكثر من 24 ساعة في اليوم. و أننا جميعاً متساوون من حيث كمية الوقت المتاح لنا لكننا نختلف في كيفية إدارته و استخدامه و هنا يبرز الإداري الناجح و الفاشل. فالوقت يتسم من حيث المرونة بالجمود فلا يمكن ادخاره للمستقبل و لا يمكن تعويض ما مضى منه. من خلال ما تقدم وجب علينا الاهتمام و الدقة في أهم مورد لنا و هو وقتنا، وبالتالي كان لابد من وقفة توضح لنا كيف ندير وقتنا بفاعلية. فالإلمام البسيط بإدارة الوقت Time Management و مفهومها و كيفيتها يعود بالفائدة الكبيرة للشخص الـمُلِم بهذا الموضوع و بالأخص مَنْ يقومون بمهام إدارية.

الوقت هو العمر الذي يمر من بين أيدينا، وينسحب بسرعة منا ونحن لا ندري أن مروره يعني مرور أعمارنا وحياتنا، وما حياتنا إلا لحظات وثوانٍ تكونت معاً، وضياعها يعني ضياع حياتنا نفسها. والوقت من منظور آخر هو المادة الخام التي نطوعها كما نشاء من أجل أن نفعل ما نريد من أعمال ونحقق ما نريد من أهداف، ونصل لما نريد من غايات، الوقت هو السبيل لكل هذا، ومن هنا فلابد أن نعرف كيف نستغله أفضل استغلال ممكن وكيف نجعل منه المادة الخام الفعالة والمؤثرة من أجل حياة ناجحة نحقق فيها ما نريد.
وأكبر معين لنا على معرفة القيمة العظيمة التي لا تساويها قيمة للوقت أن نتذكر حديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم:

لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله فيما اكتسبه وكيف أنفقه، وعن علمه ماذا عمل به.

إدارة الوقت تعني إدارة الذات وكيف يدير المرء ذاته، بحيث يؤدي ما عليه من واجبات، ويقوم بالأعمال التي يحب أن يؤديها ويوجد توازن في حياته بين نفسه وعائلته وعلاقاته والرغبة في الإنجاز.

 إن المدير الفعّال هو مَنْ يبدأ بالنظر إلى وقته قبل الشروع في مُهماته و أعماله و أن الوقت يُعد من أهم الموارد فإذا لم تتم إدارته فلن يتم إدارة أي شيء آخر. 

ويعرف أيضا على أنه الاستخدام الجيد و الصائب للوقت المحدد و المسموح به لتحقيق غايةٍ ما. تعريف آخر لإدارة الوقت بأنها “علم و فن الاستخدام الرشيد للوقت، هي علم استثمار الزمن بشكل فعّال، وهي عملية قائمة على التخطيط والتنظيم والمتابعة والتنسيق والتحفيز والاتصال، وهي إدارة لأندر عنصر متاح للمشروع، فإذا لم نُحسن إدارته فإننا لن نُحسن إدارة أي شيء.

 

والاستفادة من الوقت هي التي تحدد الفارق ما بين الناجحين والفاشلين في هذه الحياة، إذ أن السمة المشتركة بين كل الناجحين هو قدرتهم على موازنة ما بين الأهداف التي يرغبون في تحقيقها والواجبات اللازمة عليهم تجاه عدة علاقات، وهذه الموازنة تأتي من خلال إدارتهم لذواتهم، وهذه الإدارة للذات تحتاج قبل كل شيء إلى أهداف ورسالة تسير على هداها، إذ لا حاجة إلى تنظيم الوقت او إدارة الذات بدون أهداف يضعها المرء لحياته، لأن حياته ستسير في كل الاتجاهات مما يجعل من حياة الإنسان حياة مشتتة لا تحقق شيء وإن حققت شيء فسيكون ذلك الإنجاز ضعيفاً وذلك نتيجة عدم التركيز على أهداف معينة.

الوسائل المساعدة في إدارة الوقت

 قسّـم علماء الإدارة الوسائل المساعدة على إدارة الوقت قسمان:

1 -الوسائل التقنية
مثل الحاسوب، وأجهزة الهاتف ذات المسجل الصوتي، الهاتف الجوال، آلات تصوير المستندات، أجهزة الفاكس و الماسح الضوئي، الانترنت، والبريد الالكتروني، والمفكرة الالكترونية. كل جهاز من هذه الأجهزة إن أُحسن استخدامه فإنه يفيد و يفعّل عملية إدارة الوقت. فالهاتف قد يجلب للمدير أنباء هامة و قد يكون لص الوقت، وآلة تصوير المستندات توفر تكرار الطبع و الجهد الكتابي أثناء توزيع القرارات الهامة، وكذلك الانترنت والبريد الالكتروني فإنه يساعد على تقريب المسافات وبالتالي تقليص الوقت. أخيراً و ليس آخراً الحاسب الآلي. يتسم الحاسب الآلي بإمكانية القيام بعدة أعمال بشكل سريع و دقيق أكثر مما يقوم به الموظف العادي. فوسائل الاتصالات هذه سلاح ذو حدين، فهي قد توفر الكثير من الوقت و قد تكون عائقاً لإدارة الوقت كالاتصالات الكثيرة غير الضرورية .

 2-الوسائل غير التقنية الشخصية
مثل الاعتماد على السكرتير في تنفيذ بعض المهام، و إعداد مفكرة مكتبية يومية أو أسبوعية، الذاكرة الشخصية للمدير و تطبيق التفويض.

 التفويض هو “العملية التي يعهد بها الرئيس الإداري بعض اختصاصاته التي يستمدها من القانون إلى أحد مرؤوسيه”. فمزايا التفويض عديدة منها زيادة الفاعلية في العمل، وإعطاء المدير وقتاً للتركيز على المهام الكبرى وتحقيق السرعة والمرونة و توفير الوقت. إلا إنه ينبغي التأكيد على أن التفويض الإداري قد لا ينجح إذا لم يُـعد إعداداً سليماً، بل على العكس قد يثير الفوضى والإرباك في العمل الإداري وبالتالي نرى أن التفويض مثل الوسائل التقنية سلاح ذو حدين مع إدارة الوقت وبالتالي وجب الاستخدام السليم له.

أنواع الوقت:

ان الوقت في حياتنا نوعان هما:
النوع الأول : وقت يصعب تنظيمه أو إدارته أو الاستفادة منه في غير ما خصص له.
وهو الوقت الذي نقضيه في حاجتنا الأساسية، مثل النوم والأكل والراحة والعلاقات الأسرية والاجتماعية المهمة. وهو وقت لا يمكن أن نستفيد منه كثيراً في غير ما خصص له وهو على درجة من الأهمية لحفظ توازننا في الحياة.

النوع الثاني : وقت يمكن تنظيمه وإدارته.
وهو الوقت الذي نخصصه للعمل، ولحياتنا الخاصة، وفي هذا النوع بالذات من الوقت يكمن التحدي الكبير الذي يواجهنا. هل نستطيع الاستفادة من هذا الوقت ؟ … هل نستطيع استغلاله الاستغلال الأمثل ؟

مضيعات الوقت:-

مفهوم مضيعات الوقت مفهوم ديناميكي يتغير بتغير الظروف والأزمات والأمكنة. وتعرف مضيعات الوقت على انها الأنشطة التي تأخذ وقتا وهي أنشطة غير ضرورية وتستخدم الوقت بطريقة غير ملائمة من خلال أداء نشاط لا يعطي عائدا مناسبا، أوهي -باختصار- كل ما يمنعك من تحقيق أهدافك بشكل فعال.

احد امثلة مضيعات الوقت في الشركات هي:

  • – سوء الإدارة وعدم كفاية التنظيم
  • – تضخم عدد العاملين. ويرى دركر أن المدير الذي يعطي10% من وقته في حل مشكلات الموظفين، هو مدير في شركة  لديها عدد زائد من العمالة
  • – زيادة عدد الاجتماعات عن الحد المعقول
  • – عدم كفاية المعلومات وأنشطة الاتصال
  • – الزيارات المفاجئة
  • – المكالمات الهاتفية وقراءة الصحف
  • – البدا في تنفيذ المهام قبل التفكير فيها أو التخطيط لها

ويمكن تصنيف مضيعات الوقت إلى سبع مجموعات حسب الوظائف الإدارية وذلك على النحو التالي :

1- التخطيط:

  • عدم وجود اهداف او أولويات او خطط
  • انتهاج أسلوب الإدارة بالأزمات والذي ينتج عنه تغيير الأولويات طيلة الوقت
  • محاولة القيام بأمور كثيرة في نفس الوقت
  • تقديرات غير واقعية للوقت
  • الانتظار (انتظار طائرات، مواعيد مقابلات … الخ)
  • السفر
  • العجلة وعدم الصبر

2- في التنظيم

  • عدم التنظيم الشخصي (طاولات المكتب المزدحمة)
  • خلط المسؤولية والسلطة
  • ازدواجية الجهد
  • تعدد الرؤساء
  • الأعمال الورقية والروتينية
  • نظام سيء للملفات
  • معدات غير ملائمة او تسهيلات مالية غير ملائمة

3- في التوظيف

  • موظفون غير مدربون او غير اكفاء
  • الزيادة او النقص في عدد الموظفين
  • التغيب والتأخر والاستقالات
  • الموظفون الاتكاليون

4- في التوجيه

  • التفويض غير الفعال، والاشتراك في تفاصيل روتينية
  • نقص الدافع واللامبالاة
  • نقص في التنسيق في العمل

5- في الاتصالات

  • الاجتماعات الكثيرة
  • عدم وضوح او فقدان اليات الاتصالات
  • حمى المذكرات الداخلية والاتصالات الكثيرة الزائدة
  • غياب الاتصالات

6- في صنع القرارات

  • التأجيل والتردد
  • طلب الحصول على كل المعلومات
  • قرارات سريعة

7- في الرقابة

  • المقاطعات الهاتفية
  • الزائرون المفاجئون
  • عدم القدرة على قول “لا”
  • معلومات غير كاملة او متأخرة
  • نقص الانضباط الذاتي
  • ترك المهام دون إنجازها
  • فقدان المعايير والرقابة وتقارير المتابعة
  • المؤثرات البصرية الملهية والضجيج
  • الرقابة الزائدة
  • عدم العلم بما يجري حولك
  • عدم وجود الأشخاص الذين تريدهم للنقاش

أنواع الوقت الذي يمكن تنظيمه (وقت الذروة ، وقت الخمول) :

أن الوقت الذي يمكن تنظيمه يتكون أيضاً من نوعين هما:
النوع الأول : وقت ونحن في كامل نشاطنا وحضورنا الذهني (وقت الذروة).
والنوع الثاني : وقت ونحن في أقل حالات تركيزنا وحضورنا الذهني (وقت الخمول) .

وإذا ما أردنا أن ننظم وقتنا فإنه يجب علينا أن نبحث عن الوقت الذي يمكن تنظيمه ثم نتعرف على الجزء الذي نكون فيه في كامل نشاطنا (وقت الذروة) ونستغله باعتباره وقت الإنتاج والعطاء والعمل الجاد بالنسبة لنا .
ويبين الشكل التالي أوقات الذروة (النشاط) والخمول لدى الإنسان طبقاً لبعض الدراسات

ساعة النشاط والخمول

إذا تمكنت من تحديد أوقات الذروة لديك في اليوم والليلة، فإن ذلك خطوة كبيرة تمكنك من الاستفادة المثلى من أوقات الذروة، فتضع فيها الأمور التي تحتاج فيها إلى تركيز مثل الأولويات والأمور الصعبة والأشياء الثقيلة على النفس؛ أما الأهداف أو الأعمال الخفيفة والأمور التي تستمتع بعملها فيمكن وضعها في أوقات قلة النشاط،  وهذا الأمر ينطبق على كل من أوقات العمل وأوقات الحياة الخاصة على السواء .

خطوات ومبادئ الإدارة الناجحة للوقت:

1)  مراجعة الأهداف والخطط والأولويات:
يذكر الأمام الغزالي -رحمه الله-  أن الوقت  ثلاث ساعات : ماضية ذهبت بخيرها وشرها ولا يمكن إرجاعها، ومستقبلة لا ندري ما الله فاعل فيها  ولكنها تحتاج إلى تخطيط، وحاضرة هي رأس المال، ولذا يجب على الإنسان المسلم أن يراجع أهدافه وخططه وأولوياته، لأنه بدون  أهداف واضحة وخطط سليمة وأولويات مرتبة لا يمكن أن يستطيع أن ينظم  وقته  ويديره إدارة جيدة.

2) احتفظ بخطة زمنية أو برنامج عمل:
الخطوة الثانية في إدارة وقتك بشكل جيد ، هي أن تقوم بعمل برنامج عمل زمني (مفكرة) لتحقيق أهدافك على المستوى القصير (سنة مثلاً) توضح فيه الأعمال والمهام والمسئوليات التي سوف تنجزها، وتواريخ بداية ونهاية إنجازها، ومواعيدك الشخصية …..الخ ، ويجب أن تراعي في مفكرتك الشخصية أن تكون منظمة بطريقة جيدة تستجيب لحاجاتك ومتطلباتك الخاصة، وتعطيك نظرة سريعة وفكرة عامة عن الالتزامات طويلة المدى.

3) ضع قائمة إنجاز يومية:
الخطوة الثالثة في إدارة وقتك بشكل جيد، هي أن يكون لك -يوميا- قائمة إنجاز يومية تفرضها نفسك عليك كلما نسيت أو كسلت ، ويجب أن تراعي عند وضع قائمة إنجازك اليومي عدة نقاط أهمها :

  • أجعل وضع القائمة اليومية جزءاً من حياتك .
  • لا تبالغ في وضع أشياء كثيرة في قائمة الإنجاز اليومية .
  • تذكر مبدأ باريتو لمساعدتك على الفعالية ( يشير مبدأ باريتو إلى أنك إذا حددت أهم نقطتين في عشر نقاط ، وقمت بإنجاز هاتين النقطتين فكأنك حققت 80% من أعمالك لذلك اليوم) .
  • أعط نفسك راحة في الإجازات وفي نهاية الأسبوع .
  • كن مرنا في قائمة الإنجاز فهي ليست أكثر من وسيلة لتحقيق الأهداف.

4) سد منافذ الهروب:
وهي المنافذ التي تهرب بواسطتها من مسؤولياتك التي خططت لإنجازها (وخاصة الصعبة والثقيلة) فتصرفك عنها ( مثل : الكسل والتردد والتأجيل والتسويف والترويح الزائد عن النفس …الخ) .
ويجب عليك أن تتذكر دائماً أن النجاح يرتبط أولاً بالتوكل على الله عز وجل  ثم بمهاجمة المسؤوليات الثقيلة والصعبة عليك، وأن الفشل يرتبط بالتسويف والتردد والهروب ؛  كما يجب عليك -إذا ما  اختلطت عليك الأولويات ووجدت نفسك تتهرب من بعض مسؤولياتك وتضيع وقتك- أن تسأل نفسك الأسئلة التالية :
أ) ما أفضل عمل يمكن أن أقوم به الآن ؟ أو ما أ فضل شيء أستغل فيه وقتي في هذه اللحظة؟
ب) ما النتائج المترتبة على الهروب من مسؤولياتي؟ وما المشاعر المترتبة على التسويف والتردد ؟ ( مثل : الضيق، القلق، خيبة الآمل، الشعور بالذنب …الخ ) ، والمشاعر المترتبة على الإنجاز ؟ ( مثل : الرضا، والسعادة، والراحة، والنجاح، والرغبة  في مزيد من الإنجاز…..) .

5) استغل الأوقات الهامشية:
والمقصود بها الأوقات الضائعة بين الالتزامات وبين الأعمال ( مثل : استخدام السيارة، الانتظار لدى الطبيب، السفر، انتظار الوجبات، توقع الزوار) ، وهي تزيد كلما قل تنظيم الإنسان لوقته وحياته.
ويجب عليك أن تتأمل كيف تقضي دائماً وقتك، ثم تحلله، وتحدد مواقع الأوقات الهامشية، وتضع خطة عملية للاستفادة منها قدر الإمكان (مثل : ذكر الله عز وجل، الاستماع إلى محاضرة مفيدة، والاسترخاء، والنوم الخفيف، والتأمل، والقراءة، والتفكير ومراجعة حفظ القرآن … الخ) .

 6) لا تستسلم للأمور العاجلة غير الضرورية:
لأنها تجعل الإنسان أداة في برامج الآخرين وأولياتهم (ما يرون أنه مهم وضروري) ، وتسلبه فاعليته ووقته (من أكبر مضيعات الوقت) ، ويتم ذلك (استسلام الإنسان للأمور العاجلة غير الضرورية ) عندما يضعف في تحديد أهدافه وأولوياته ، ويقل تنظيمه لنفسه وإدارته لذاته .

انت الان مدير … احذر ممنوع الاقتراب

اشرف صلاح الدين
انت الان مدير،  توصلت في المقالات السابقة الى ” شفرة الأداء الأمثل ” التي تضعها لمرؤوسيك، واكتشفت قدراتك الخاصة للعمل على تحفيزهم وحثهم على بذل اقصى الجهد وتحقيق الأهداف .

الان وجب التحذير : ممنوع الاقتراب … ” منطقة راحة “

منطقة الراحة او منطقة الشعور بالأمان والاستقرار، انت تأمن انك وصلت الى المكان والمكانة ” التي تناسبك، وتشعر فيها بالسعادة والاطمئنان الى ان كل شيء على ما يرام وتحت السيطرة، فلا اجتهاد ولا تفكير ولا ابداع ولا مشكلات جديدة تستحث حماسك او تستفز ذكائك، تميل بالتدريج الى حياة الدعة والسكينة، كل شيء حولك ” جامد ” لا يتغير، رتم بطئ وروتين وديناميكية تؤدى بها أي عمل. والمشكلة الحقيقية انه رغم علمك بكل ذلك الا انك سعيد وتسعى الى الاستقرار اكثر واكثر في هذه المنطقة ولا ترغب ولا تنوى في تركها او مجرد التفكير في الابتعاد عنها، ومن هنا تكمن الخطورة .

منطقة الراحة، منطقة التقاط الانفاس وبداية الاستقرار، قد يكون مقبولا ان تسعى الى الوصول الى هذه المنطقة في فترة ما من فترات حياتك العملية ” فترة الـ عشر سنوات الأخيرة قبل التقاعد ” ولكن الخطورة الحقيقية ان تسعى الى الوصول الى هذه المنطقة ” الخطرة ” وانت ما زلت في مقتبل العمر او في بداية حياتك العملية او في اوسطها , والأكثر خطورة ان تستسلم للاستقرار في هذه المنطقة ” استسلام تدريجي ” والبحث عن مبررات تدفعك الى ذلك، فلا يحدث أي تطور إيجابي في حياتك على أي مستوى من المستويات. نفس المستوى من العلاقات، ونفس المستوى من الكفاءة المهنية، ونفس المستوى من التطور العقلي والمهني، ونفس المستوى من الخبرات.

comfort zoneالقدرة على المخاطرة المحسوبة والمجازفة وتحمل نتائجها مهارة مكتملة الأركان، تحتاج الى ممارسة تمنحك الخبرات اللازمة للوصول الى درجة الاتقان، الاستسلام لـلاستقرار في ” منطقة الراحة ” يسلبك هذه المهارة تدريجيا الى ان تفقد قدرتك على اكتشاف ” المناطق المجهولة ” في أي عمل تقوم به ويعد ذلك اكثر سلبيات و مساوئ الاستسلام للاستقرار في منطقة الراحة في عصر نحتاج فيه الى القدرة السريعة على التكيف مع اية متغيرات والمرونة في التعامل مع اية مستجدات .
ان تكون ” محلك سر ” والكون كله يتحرك حولك، وان تعمل وفق نظرية ” ليس في الإمكان ابدع مما كان ” دون الرغبة في التطوير والتغيير، يعد الان من النظريات البالية التي عفا عليها الزمن وهى احدى الاستراتيجيات الأساسية التي يعتمد عليها أولئك ” القابعون ” في ” منطقة الراحة ” .

تريد ان تخرج من منطقة الراحة اذن شاهد ماذا فعل اليابانيون …
يحب اليابانيون الأسماك الطازجة ولكن المياه القريبة من شواطئهم ليس فيها عدد كاف من الأسماك. لذا صنعت شركات صيد الأسماك سفنا كبيرة لتبحر الى مناطق ابعد وتصطاد كمية اكبر من الأسماك. الا ان هذا يحتاج الى عدد من الأيام مما جعل الأسماك التي تصل غير طازجة. وللتغلب على هذه المشكلة زودت شركات الصيد اليابانية سفنها بمجمدات ولكن السمك المجمد لا يعجب المستهلك الياباني لذلك فكرت الشركات وزودت سفنها بخزانات مياه لإبقاء الأسماك حية وطازجة ولكن الأسماك بعد فترة قصيرة تتوقف عن الحركة في خزانات المياه بسبب الفتور مع انها تبقى على قيد الحياة. المشكلة ان المستهلك الياباني استطاع تمييز طعم السمكة التي تتوقف عن الحركة ولم يجد فيها طعم السمك الطازج الذى يريده.
فكر اليابانيون وتوصلوا الى الحل المبتكر. وضعوا في كل خزان لحفظ الأسماك الحية ” سمكة قرش ” صغيرة،  تقوم سمكة القرش بالتحرك وتتغذى على بعض الأسماك ولكنها تبعث الحيوية ( من الحياة ) في بقية الأسماك التي تظل تتحرك الى ان تعود السفينة فيصبح مذاقها طازجا وكانه تم اصطيادها للتو
هل وصلت لك الفكرة ؟

تريد ان تخرج من منطقة الراحة … اذن عليك أولا بعدم الاقتراب منها من الأساس لأنها ” خادعة ” وتنسجم تماما مع رغبة الانسان الدائمة في راحة البال والتعجل بالاستقرار وحصد الجوائز بصرف النظر عن المجهود المبذول.
اذا اردت الخروج من منطقة الراحة عليك بإيجاد ” سمكة القرش الصغيرة ” الخاصة بك، والتي تجعلك دائما وابدا في حالة من الحيوية (من الحياة ) والنشاط والحركة دون الارتكان الى الكسل والراحة وعدم التفكير او حتى الرغبة في ذلك.
اذا اردت الخروج من منطقة الراحة عليك بإيجاد المنافسة واذا لم تجدها ” اوجدتها ” انت بنفسك. لابد ان تبحث دائما وتجد من ينافسك ” المنافسة الضارية ” للحصول على منصبك او التفوق عليك او اثبات انه الاحق بما تحصل عليه من مزايا، إيجاد من ينافسك هو بمثابة “سمكة القرش” التي سوف تبعث فيك الحيوية والحياة من جديد وتجعلك دائم النشاط والبحث عن كل جديد في عملك.

ارغب أخيرا في ان أوجه تحية خاصة الى احدى زميلات العمل ( م . أ ) التي اتخذت قرارا ( بعد طول تفكير ومعاناة ) بمغادرة منطقة Gold-Fish-Jumping-Out-Bowlالراحة فورا بعد ان مكثت فيها اكثر من خمسة عشر سنة الا انها وجدت ان الحل الأمثل للتخلص من حالة الملل والروتين والرضا “الزائف” والـ “محلك سر” هو ان تغادر هذه المنطقة وان تخاطر وتجازف وتغامر وتبدا من جديد في تعلم مهارات واكتساب خبرات وعلاقات جديدة .
وفى ذلك فقد تملكت شجاعة وقوة قد يفتقدها كثيرين .