مراحل تأسيس الموارد البشرية – الجزء العاشر- الإنتهاء من إعداد هيكل الرواتب.

MOHR-BLOG-BANNER-Mustafa

بدأنا في المقال السابق الكلام عن هياكل المرتبات وذكرنا انها تتكون من 5 خطوات هي تحليل الوظائف واعداد الهيكل التنظيمي وتقييم الوظائف ومسح الرواتب وبعدها يتم صياغة هيكل الرواتب في النهاية. المقال السابق تناول الأربع خطوات الأولي وهنا نتناول الخطوة النهائية وهي صياغة هيكل الرواتب

salary scale

مهما تعددت طرق تقييم الوظائف فإنها سوف تقود في النهاية لعمل درجات وظيفية (Pay Grades ) حيث يتم تقسيم الوظائف المتشابهة  في  مستوى:

1-المهام والمسئوليات.

2-المهارات والمعارف والخبرات.

ثم توضع في درجة وظيفية واحدة حتى وإن اختلفت في نوع وطبيعة العمل  ، وتستخدم هذه الطريقة في المنشأت الكبيرة  أو المتوسطة التي تحتوي على عدد كبير من الوظائف

مقياس المرتبات

ففي المثال السابق هناك 11 درجة وظيفية كل درجة تمثل مجموعة من الوظائف المتشابهة إلى حد كبير في المسئولية والأهمية وهذا مثال تقريبي وليس مقياس ثابت لكل مؤسسة بل يختلف على حسب حجم وطبيعة المنظمة ورأي فريق التقييم .

ونستطيع من خلال ذلك إعداد هيكل رواتب لكل درجة وظيفية كالمثال التالي

salary grade

الرواتب في الجدول السابق ليست إلا مجرد مثال تقريبي وتتباين رواتب كل درجة وظيفية وفقا لاستبيان الرواتب في السوق SALARY SURVEY و قدرة المؤسسة المالية .

تم تقسيم راتب الدرجة الوظيفية إلى ثلاث مستويات (Salary Range):

الحد الأدنى  وهو بداية الراتب وقد تمثل بداية التعيين للموظفين الجدد. وتمثل الحد الأدنى من المؤهلات والخبرات والمهارات.

المتوسط  هو نقطة الوسط بين الحد الأدنى والحد الأقصى للراتب وتعطي للموظف متوسط الخبرة في الدرجة الوظيفية.

الحد الأقصى  هي تمثل أعلى راتب في الدرجة الوظيفية وتكون للموظف  ذو الخبره الكبيره. ولا يمكن أن يزيد راتب الموظف عن هذه النقطة إلا في حالة ترقية الموظف إلى درجة وظيفية أعلى .

ومن خلال الدرجات الوظيفية نستطيع أن نرسم التطور المهني (Career Path) لكل وظيفة بالمؤسسة

-111

بعد عمل درجات وظيفية للمؤسسة:

1- يقوم مدير كل إدارة بإدخال الدرجة الوظيفية لكل عامل بناء على المسمي الوظيفي.

2-  يتم عمل حصر للموظفين الذين يتقاضون راتب أقل من الحد الأدنى والذين يتقاضون أعلى من الحد الأقصى.

3- تقوم إدارة الموارد البشرية بوضع خطة عمل لحل هذه المشكلة مع الإدارة العليا بالتنسيق مع مديري الإدارات.

في النهاية يلقى على عاتق مدير الموارد البشرية  عمل سياسة أو لائحة للرواتب التي تشتمل على:

  • عدد الدرجات الوظيفية الموجودة في هيكل الرواتب.
  • وصف خاص بكل درجة وظيفية (إما مسميات وظيفية مثل الجدول السابق أو وصف لدرجة كمسئوليات إشرافية أو ثلاث وظائف كتابية ….الخ).
  • المدى المالي (Salary Range) لكل درجة وظيفية (الحد الأدنى – المتوسط – الحد الأقصى)
  • سياسة زيادة الراتب أو التحرك داخل الدرجة الوظيفية ( وتكون بناء على تقييم وربط نسبة تقييم أداء بالزيادة الخاصة بها، أو تكون بالأقدمية في المؤسسة مثلا، ومن ثم نحدد ماهي نسبة الزيادة السنوية المرتبطة بنسبة تقييم الموظف)
  • سياسة الترقية وكيفية الانتقال من درجة إلى أخرى بمعنى ما هي الشروط لذلك؟ هل تعتمد على مرور سنوات محددة كما تفعل المؤسسات الحكومية أم تعتمد على كفاءة الشخص وتقييم أدائه كل ذلك تبينه السياسة.

سجل في مهر

Advertisements

9 خطوات لتحقيق الأستفادة من تقييم الأداء وحتى لايصبح ورق بلا معنى

MOHR-BLOG-BANNER-Mustafa

تمارس كثير من الشركات نظام تقييم العاملين كأوراق بلا فائدة ولا معنى سوى إجراءات  يفعلها المديرين بشكل روتيني بحت لكي يرفع التقارير إلى الإدارة العليا بقولهم “لقد قمنا بتقييم العاملين” ثم تذهب أوراق التقييمات أدراج المكاتب ثم إلى سلة المهملات.

والطريف في الأمر يتم عمل التقييمات السنوية لحساب الزيادة في المرتبات، ثم يتم إقرار الزيادة السنوية بعيدا عن التقييمات التي تم عملها … حيث الزيادة تتم بناء على رأي المديرين والإدارة العليا. اي ان عمليات التقييم تتم ولا يترتب عليها زيادة الأجور ولا خطط للتدريب والتطوير ولا اي شئ،  فهي ورق بلا معنى …

فيصبح تقييم الأداء كــ جسد بلا روح وكـ الكلمة في غير جملة … كلها شكليات ليس أكثر .

من حق الموظف أن يعرف بدقة مدى تأثير درجة تقييمه على زيادته السنوية لتكون بمثابة المحفز له لزيادة أدائه وإنتاجيته. فإذا عرف الموظف أنه إذا حصل على تقييم 90% سوف يحصل على نسبة زيادة قدرها 20% ، فسوف يكون لها بالغ الأثر في الموظفين المجتهدين لزيادة راتبه من خلال العمل على زيادة أدائه الوظيفي في التقييم.

 تقييم الأداء يفيد الموظف ويفيد الشركة في آن واحد.

تقييم الأداء يفيد الموظف للوقوف على مستوى أدائه الحالي والحصول على تغذية عكسية بشكل دائم لتصحيح الانحراف عن الأداء المطلوب ولكي يطور من أدائه الذي سوف يساعده على الترقي الوظيفي وزيادة راتبه ثم تحديد مدى القصور في أدائه والسبل لمعالجة ذلك. ويفيد نظام التقييم الشركة من خلال تحديد الموظفين عالي الأداء و ضعيفي الأداء لكي تتمكن الشركة من إعداد الخطط استراتيجية لتدعيم عالى الأداء والحفاظ عليهم وإعداد خطط التطوير المناسبة لهم لتنفيذ خطة التعاقب الوظيفي للاستفادة القصوى منهم فالشركة لن تزدهر وتربح إلا عن طريق إدراة هؤلاء الموهوبين وهو ما يعرف في علم الموارد البشرية بإدارة المواهب (Talent Management ) ولن تتم عملية إدارة المواهب إلا بتقييم الأداء للوقوف على تحديد الموهوبين وغيرهم.

كي لا يتحول التقييم الي ورق بلا معنى وحتى لايفقد اهميته علينا ان نتبع 9 خطوات لتحقيق الأستفادة من تقييم الأداء

  1. تحديد الأهداف العامة للشركة ثم أهداف كل إدارة ثم وضع أهداف محددة للأفراد لتحقيق هذه الأهداف.
  2. معرفة الأداء الفعلي للأفراد وهذه هي  مرحلة تقييم الأداء .
  3. تحديد الفجوة (مقدار الانحراف)  بين الهدف المطلوب والأداء الحالي.
  4. الوقوف على نقاط القوة والضعف في أداء الموظف.
  5. تحديد الاحتياجات التدريبية اللازمة لسد الفجوة ومعالجة نقاط الضعف وتقوية نقاط القوة.
  6. تحديد مدى كفاءة مديري الإدارات على وجه العموم وإدارة الموارد البشرية على وجه الخصوص بما يتعلق بعملية التوظيف بالشركة من خلال تعيين عناصر بشرية ذات كفاءة عالية، ولكي يتم تحديد ذلك لابد من عمل تقييم أداء في فترة الاختبار ثم عمل تقييم سنوي.
  7. اتخاذ القرارات المتعلقة بالزيادة السنوية والحوافز والمكافآت بناء على تقييم أداء كل فرد في المؤسسة
  8. إدارة المواهب والمتميزين في أدائهم وذلك من خلال (تقييم الأداء  ثم تحديد الاحتياجات التدريبية والتطويرية- ومن ثم الطرق للحفاظ عليهم )
  9. أن تعتمد نسبة من راتب الموظف على الأداء فيوضع له مؤشرات أداء رئيسية KPIs  التي تسمى حوافز وذلك بناء على شروط محددة تحددها الشركة بناء على أهدافها الاستراتيجية.

تقييم الموظفين … عملية انسانية في المقام الأول

MOHR-BLOG-BANNER-Hesham

من اكثر الإشياء ازعاجا للشركة والموظف هي عملية التقييم، وفي كثير من الأماكن تخرج عملية التقييم عن هدفها الرئيسي لتتحول الي اجراء روتيني لا فائدة منه، وفي احيان اخرى تستخدم كأداة للتفاوض مع الموظفين حول مخصصاتهم المالية وهو حيود بهذه الأداة عن هدفها.

بصفة عامة فإن اجراء عملية تقييم دورية (كل ثلاثة اشهر مثلا) هو علامة على احترام الشركة لموظفيها، وحرصها على تطويرهم وتوجيههم.

احد اهم وسائل التقييم هو ترك الموظف ليقيم نفسه عن الفترة محل التقييم، فيذكر في تقييمه لنفسه اهم انجازاته ومستوى ادائه خلال هذه الفترة. من المهم جدا ان نتشارك الرؤية مع الموظف فنحاول ان نرى ما يراه هو انجاز او عمل جيد.

من ناحية ثانية فالتقييم عملية انسانية قبل ان يكون عملية مهنية. دعوني احكي لكم عن تجربتي في التقييم وهي التجربة التي علمتني ان التقييم عملية انسانية في المقام الأول.

سنة 2010 تقريبا طلب الموظفون في الشركة ان تتم عملية تقييم لهم.  لا اذكر حيثيات الطلب ولا سببه، لكن احيانا حين يقل الحماس في الشركة وبنزعج الموظفون من تكرار العمل ، فتحصل حالات تململ واستياء ويحاول الموظفون الأجتهاد في ابتكار امر يكسر هذا الملل. في هذه المرة طلب الموظفون ان يتم تقييمهم. بصفة عامة لم يكن لدي (كأدارة عليا) على الموظفين اي ملاحظات اداء خطيرة او بارزة ، وعلاقاتنا كأدارة مع موظفينا ممتازة جدا … استجبت للطلب ، ورأيت فيه فرصة مناسبة ان يقيم كل موظف نفسه ويرى ويبحث في المناطق التي يحتاج ان يطورها في نفسه. كان التقييم قائم على محورين، الأول فني، والثاني شخصي.

الأول يقيس ويقيم القدرات المهنية للموظف، والثاني يقيس السمات الشخصية ومدى تفاعله مع زملاءه.

وضعنا لكل مسمى وظيفي قائمة بالمهام التي يجب ان يقوم بها وقياس لمستوى تنفيذها وطلبنا من كل موظف ان يقيم نفسه بنفسه على ان يتم مراجعة تقييمه مع مديره … وكانت الصدمة 😀 … تقريبا اكبر درجة كانت 60% !!! واكثر من فرد كان تقييمه 40%

مبدئيا ادركت اني قد صنعت مشكلة لنفسي. احدى الزميلات اخبرت والدها بالنتيجة وكانت 40%، فقال لها “استقيلي ، الناس دي غالبا بتعطف عليكي ومش مرتاحين معاكي”  … هي اخبرتني بمقولة والدها لها 🙂 … هذه الزميلة كانت من اكثر الزميلات التزاما واجتهادا في العمل.

طيب فين المشكلة ؟!!! هل انا مخدوع في اداء الموظفين ام ان هناك خطأ ما …اين الخطأ ؟ … هاوضحها بمثال.

تخيل نفسك ستقوم بعملية تقييم لأمك او زوجتك وهي ربة بيت. ووضعت قائمة بكل مهام البيت، وحاولت تقييمها وفقا لهذه المهام.
كل يوم تقدم ثلاث وجبات مضبوطة الملح وغير محروقة ولذيدة وساخنة، دائما ملابسنا مغسولة ومكوية، دائما البيت مرتب ونظيف، دائما الأولاد في صحة جيدة ونظافة تامة … الخ 🙂 … متخيل … مهام لايقوم بها الا 3 عاملات على الأقل !
نحن في الغالب لانتعامل مع امهاتنا وزوجاتنا من هذا المنطلق، وكثيرا ما نأكل وجبات باردة او بسيطة ، وكثيرا ما نطلب قميصا ما فنجده لم يُغسل بعد ، او لم يتم كيه بعد … واحيانا تجد البيت غير مرتب … يحدث كثيرا … اليس كذلك 🙂

نفس الأمر في العمل … نحن بشر ولنا عواطف ، نفرح ونحزن ، نتحمس ونمل، الخ … فلا يمكن ان تصبح انتاجيتنا واحدة طول الوقت. قمت منذ عدة سنوات بدراسة على اجمالي عدد ساعات العمل اليومية لمهندس مثالي، لم تتجاوز ال5 ساعات على اقصى تقدير … وهو امر منطقي

اذا ماهو المقترح في التقييم ؟

مبدئيا تقييم السمات الشخصية بسيط ونستطيع ان نسنده الي الموارد البشرية ، ام التقييم المهني فله طرق عده. سأذكر هنا الية تناسب الشركات التي تنفذ مشاريع ايا كان طبيعتها. يقوم المدير المسئول بكتابة ملخص عن المشروع اجمالا ثم يشرح دور وانجاز كل موظف في هذا المشروع، موضحا مناطق الضعف والقوة في اداء كل موظف. ويقدم اقتراحات حول كيفية تطوير الموظف لإداءه، واقترح المناطق التي يحتاج فيها لتطوير. ثم في النهاية يقدم خطة عمل للفترة القادمة، لتدارك سلبيات الفترة السابقة. ويتم تكرار هذه العملية على فترات دورية …

1464579208_Star Red هناك منهج عمل اسمه الأسكرم يساعد في بناء بيئة عمل ذاتية التقويم. هذه مجموعة فيديوهات تشرحه بالعربية. وسنتناول هذه الآلية قريبا بالشرح والتفصيل.

عند الانتهاء من التقييم لابد وان تناقشه تفصيلا مع الموظف، تناقش كل منطقة فيه. لكن قبل ان تناقشه اعط فرصة كافية للموظف لدراسة التقييم قبل الجلوس معه ومناقشته فيه.

استعرض مع الموظف نقطة نقطة في التقييم، واعرف ما اذا كان الموظف متوافق معك في وجهة النظر ام لديه تحفظات. اعط فرصة كافية للموظف ليسأل ويستفسر، وبقدر المستطاع حاول ان تجعل المناقشة ايجابية ومحفزة مهما كانت الملاحظات الموجودة في التقييم.

من المهم اعطاء الموظف نسخة من التقرير، واعطاءه ايضا فرصة لمراجعتك في اليوم التالي، لأنه ربما تبادر الي ذهنه بعض النقاط او الملاحظات التي غفل عنها اثناء اجتماعك به.

خطأ كبير ممكن ان تقع فيه الشركات في عملية التقييم وهو اسنادها لقسم الموارد البشرية بشكل كامل، او حتى الإعتماد عليهم في توفير نموذج للتقييم. دور قسم الموارد البشرية هنا هو ان يوفر مجموعة نماذج على سبيل الإسترشاد في التقييم فقط، لكن عملية التقييم نفسها يجب ان يقوم بها شخص معني ومختص ويعرف الجوانب والعوامل التي سيتم التقييم بها.

راجع اصل المقال على مدونة المؤلف