دليلك الي القيادة الفعّالة

احمد هاني

تعد القـيادة من أهم العوامل التى تؤثر فى الأداء التنظيمى، فهى تمثل (للمدير) النشاط الذى يتم من خلاله تحقيق أهداف المنظمة .  وتشكل القـيادة المحور الذى ترتكز عليه مختلف الأنشطة فى المنظمات العامة والخاصة على وجه السواء . وفى ظل تنامى المنظمات وكبر حجمها وتشعب أعمالها وتعقدها، بالإضافة إلى تنوع العلاقات الداخلية وتشابكها وتأثرها بالبيئة الخارجية من سياسية واقتصادية واجتماعية، فإن التقدم والتطور لن يتم إلا من خلال قيادة واعية.

ماهية القيادة

القيادة هي الطريقة التي يحاول أحد الأفراد التأثير بموجبها على آخرين لتحقيق هدف أو أهداف معينة.

ويرتكز مفهوم القيادة على ثلاث نقاط هامة

  1. تستند القيادة على مفهوم التأثير
  2. القيادة خمس مراحل: توزيع المهام | التنفيذ | التقييم | التقويم | التحفيز
  3. ترتبط نتائج للقيادة بالعمل (الإنتاجية) والأفراد (الرضا الوظيفى)

وهذا يعنى أن القيادة عملية تواصل بين القائد ومرؤوسيه، حيث يتبادلون المعارف والإتجاهات ويتعاونون على إنجاز المهام الموكلة لهم.

نماذج القيادة المرفوضة

نماذج القيادة المرفوضة

  1. المدير الذى يعتمد على السلطة (السلطوي):
    وخصائص هذا المدير كالتالى:
  • يعتمد على السلطة دون غيرها من الأدوات
  • يعتمد على مجموعة الإجراءات والشعارات
  • يعتمد على التشدد وتوقيع الجزاء
  • لا يصلح فى النظام المعقد فى المؤسسات والمنافسة والإتجاه إلى الإبداع
  1. المدير البيروقراطى:
    وخصائص هذا المدير كالتالى:
  • التقـيد بالحدود المفـروضة
  • يبحث عن المواقف الآمنة
  • يسعى إلى التحديد الواضح للمهام وعدم التداخل فى المسئوليات
  • لا يهتم بالمشاكل الإنسانية
  • مقياس النجاح هو درجة الرضا التى يستطيع أن ينولها من رئيسه الأعلى
  1. المدير الباحث عن الجديد (المتطلع):
    وخصائص هذا المدير كالتالى:
  • يحاول البحث عن علاج ناجح للمشكلات الإنسانية ولكنه للأسف يجهل حقيقة أنه ليست هناك طرق سهلة لتحقيق ذلك
  1. المدير الرافض:
    وخصائص هذا المدير كالتالى:
  • يشعر بالآسى والإرتباك بسبب صعوبة الحياة والعمل
  • يؤكد أنه لا توجد قواعد لللعب
  • يتصور أن كل من حوله أغبياء ولاستطيعون أن يصلوا إلى درجة النضج

 الفرق بين الرئاسة والقيادة

 الرئاسة

  1. تقوم نتيجة نظام
  2. يختار الرئيس الهدف طبقا لمصالحه هو أولا
  3. مشاعر مشتركة قليلة أو عمل مشترك ضئيل لتحقيق الهدف
  4. تباعد إجتماعى كبير بين الرئيس والجماعة لإرغام الجماعة على تحقيق مصالحه
  5. السلطة مستمدة من خارج الجماعة

القيادة 

  1. إعتراف تلقائى من جانب الأفراد بمساهمة الشخص في تحقيق أهداف الجماعة
  2. تحدد الجماعة الهدف
  3. قوة المشاعر والعمل المشترك
  4. تقارب اجتماعي كبير كوسيلة لتحقيق مصلحة الجماعة
  5. السلطة مستمدة من داخل الجماعة.

القيادة والرئاسة 

عناصر القيادة الصحيحة

  1. التحفيز والتشجيع
  2. خلق رؤية لإطار العمل
  3. خلق دعم حقيقي ومناسب
  4. يدير وينظم ويحرك ويدفع العمل
  5. يساند ويدعم
  6. يقيم ويقوم ويصحح
  7. يشكر أفراد العمل

نظريات القيادة

 تهدف نظريات القيادة إلى معرفة العوامل التى تؤدى إلى فاعلية القائد؛ أو بعبارة أخرى تحديد خصائص أو أنماط سلوكية أو مواقف تجعل أساليب القيادة أكثر فاعلية من غيرها. هناك 3 مداخل لنظريات القيادة وهي نظرية السمات، والنظرية السلوكية، ونظرية المواقف.  ويمكن تلخيص الفكر وراء هذه المداخل فيما يلي:

(1) نظرية السمات (الأربعينيات والخمســــــــينيات):

هناك عدد محدود من السمات والخصائص الفردية التي يمكن استخدامها للتمييز بين القادة الناجحين وغير الناجحين.

(2) النظرية السلوكية (الخمسينيات والســــــــتينيات):

لا يتمثل الجانب الأساسي في القيادة في سمات القائد بل في تصرفاته في المواقف المختلفة. يتم تمييز القادة الناجحين وغير الناجحين بأسلوب القيادة المعين لكل منهم.

(3) النظرية الموقفية (الوقت الحالي):

لا تتحدد فعالية القائد بنمط سلوكه فقط بل الموقف الماثل في بيئته.  وتشمل العوامل البيئية: خصائص الرئيس والمرؤوس، وطبيعة المهام، وهيكل الجماعة ونوع التعزيزات (الحوافز).

أنماط السلوك القيادى

هناك أربع أنماط للسلوك القيادى:

  1. السلوك الإجرائى: ويشمل التخطيط والتنظيم والمراقبة وتنسيق نشاطات المرؤوسين. وفى ظل هذا السلوك، يتيح القائد للمرؤوسين فرصة لمعرفة ما هو متوقع منهم
  2. السلوك المساند: ويشمل مراعاة تقديم الدعم لحاجات المرؤوسين وإبداء الإهتمام برفاهيتهم ومصالحهم وإيجاد جو ودى ومرضى
  3. سلوك المشاركة: ويتميز بالمشاركة فى المعلومات والتركيز على المشورة مع المرؤوسين والإستفادة من مقترحاتهم للوصول إلى قرارات جماعية
  4. السلوك الموجه نحو الإنجاز: ويتميز بوضع أهداف تتحدى القرارات وتوقع أن يكون أداء المرؤوسين على مستوى عال، والسعى المستمر لتحسين الأداء

أنواع القيادة

يمكننا ان نميز بين اربعة انواع من القيادة وهي: الاوتوقراطية والبيروقراطية والفوضوية والديمقراطية

القائد الأوتوقراطى

  1. يقوم الآخرين بمفهوم الرئاسة حيث يصدر تعليمات للتابعين لتنفيذها
  2. ينفرد بالسلطة ويلزم الآخرين بتنفيذ الخطة أو القرارات
  3. يتميز سلوكه بالعنف والتعسف ويستعمل أساليب التهديد والتخويف
  4. تسانده القوة المخولة له
  5. يعمل على إستغلال الآخرين لتحقيق أهدافه ومصالحه والعمل وفق إرادته
  6. لا يهتم بالتعرف على إتجاهات وأفكار الآخرين
  7. ينظر للتابعين على أنهم يبحثون عن دخولهم ومرتباتهم فقط فيتجاهلون العلاقات الإنسانية الطيبة
  8. يصف المعارضين له بأنهم خائنون وأعداء

القائد البيروقراطى

  1. يعمل فى ظل سياسة معينة يعتمد فيها على التركيز والإهتمام بالشكل على حساب الكفاءة
  2. يدفع التابعين لتحقيق أهدافه
  3. يحاول الظهور بمكانة خاصة تميزه عن الآخرين ويذكرهم بسلطته وعلاقاته الواسعة
  4. يهتم بالشكل الإدارى والإجراءات حتى لو كانت تعوق العمل
  5. يهرب من المسئولية ويوزعها على الآخرين

القائد الفوضوى

  1. يترك الأمور دون رقابة أو توجيه ويترك التابعين يحددون الأهداف والوسائل ويتخذون القرارات
  2. يتصف القائد بالسلبية والتسامح والود إلى درجة عدم إتخاذ القرارات
  3. تتصف جماعته بالتفكك وعدم الترابط وينتشر الإهمال والفساد لأن المسئوليات غير محددة فسلطة الحساب والتقييم غائبة

القيادة الديمقراطية 

  1. تعتمد على أساليب الإقناع والمناقشة والإستشهاد بالحقائق والمعلومات
  2. تعتبر أن مشاعر الأفراد وحاجاتهم البشرية لتحقيق الأهداف ضرورة لقيام الفرد بالمشاركة الفعالة فى إتخاذ القرار وتحفيزه على العمل بنشاط؛ والتعاون مع الآخرين ينمى الإبتكار
  3. هو أحد أفراد الجماعة ويركز على عضويته فى الجماعة لا سلطاته
  4. لابد من توفر الوعى لدى تابعيه ولابد من وجود برامج لإعداد وتأهيل الفرد للمشاركة

أهمية القيادة الديمقراطية

  • قدرة القيادة الديمقراطية عن غيرها من الأنماط الآخرى فى الحد من الصراعات والخلافات بين التابعين
  • تساعد على توفير ظروف تنظيمية مناسبة تعمل على زيادة المهارات الابتكارية والابداعية عند الأفراد وتقلل من الاعتماد على القائد
  • اطلاق طاقات وقدرات المرؤوسين لآفاق بعيدة للعمل مع بعضهم لتطوير الأهداف والسعى لتحقيقها
  • اتاحة الفرصة أمام التابعين لتعلم القيادة

خصائص السلوك القيادى

  • هادف
  • مسبب
  • متنوع
  • مرن

القادة الرسميون والقادة غير الرسميون

 القادة الرسميون

القيادة الرسمية هى ممارسة التأثير الرسمى الذى تم تقريره أومنحه للشخص بموجب الوظيفة أو المركز ـ السلطة الممنوحة للقائد من المنظمة – ولهذا فالقائد مسئول ومكلف بممارسة وظائف القيادة مثل تخطيط  العمل وتنظيمه ومراقبته.

القادة غير الرسميون

القائد النظير يمارس تأثير غير رسمى لم تقدره المنظمة بموجب الوظيفة أو المركز، إلا أنه يؤثر فى سلوك أعضاء الجماعة.

ويمكن أن يكون القائد الرسمى هو القائد غير الرسمى نفس الشخص إذا ما أشبع إحتياجات الجماعة . كما يمكن أن يلعب القادة غير الرسميون دورا قيما بالنسبة للمنظمات إذا ما تطابق سلوكهم وتأثيرهم مع أهداف المنظمة . أما إذا ما إختلفت فسيؤدى ذلك إلى تعارض فى الأهداف بين المنظمة والجماعة ومن ثم فى الأداء والكفاءة.

القضايا المعاصرة حول القيادة

السلوك التحفيزى للقائد

  • لم تحظ دراسة بالجوانب المتعلقة بالتحفيز والمكافأة بالإهتمام إلا مؤخرا
  • تظهر أهمية المكافأت على أساس سلوك الفرد، وأثر هذه المكافآت على إتجاهاته التى تظهر فيما بعد وأدائه اللاحق.
  • تزيد المكافآت الإيجابية التى تتوقف على أداء الفرد (مثل العلاوات والترقية) من مستوى الدافعية والأداء فيما يقضى تطبيق العقاب (مثل لفت النظر) على السلوك غير المرغوب فيه من قبل الفرد. وبذلك تكون النتيجة المتوقعة هو أن يتصرف الفرد بطريقة مقبولة لدى المنظمة

ولكن السؤال هل السلوك التحفيزى نتيجة أم سبب لسلوك المرؤوسين؟

هناك عملية للتأثير ذات إتجاهين: أنماط معينة للقائد يمكن أن تؤثر على الأنماط السلوكية للمرؤوسين ، فيما يمكن أن تؤدى نشاطات معينة للمرؤوسين إلى تغيير سلوك القائد.

نظرية السببية فى القيادة

  • من الملاحظ أن الأنماط السلوكية للمرؤوس هى التى تدفع الرئيس إلى التصرف بطريقة معينة.
  • أما فى نظرية السببية فإن الرئيس لا يتصرف على أساس ملاحظته للطريقة التى يتصرف بها المرؤوس ولكنه يقوم بتفسير ذلك السلوك على أساس مجموعة من الخواص السببية للكيفية التى حدث بها ذلك التصرف. أى أن الرئيس يحاول معرفة الأسباب التى دعت المرؤوس للتصرف بتلك الحقيقة.

بدائل القيادة

هناك حالات كثيرة تتوافر فيها بدائل القيادة فـتخـفـف من درجة إعتماد المرؤوس على الرئيس ، وتشمل على:

  • التجربة والخبرة العملية
  • التعليم والتدريب المتخصص واخلاقيات المهنة
  • زملاء العمل والنظراء
  • الأنظمة السياسية والاجراءات
  • الرضا الوظيفى

 قائد المستقبل

 يمكن تلخيص سمات قائد المستقبل فى ما يلى:

  • النظام … منظم ويعرف كيف يضع الحلول ويرتب الأولويات
  • النمو … يضع خططا مستمرة ومتكاملة للتنمية والتطور
  • الفكر … يرحب بالأفكار الجديدة وإن اختلفت مع أفكاره
  • الناس … يفهم الناس جيدا، ويشعر بهم وبمشاكلهم، ويعيشها معهم
  • الفريق … بناء يعنى الايثار وانكار الذات
  • التحدى … يحترم الآخرين ولا يخاف من تحديهم
  • الثقة … ذو درجة عالية من الثقة بالنفس
  • المعرفة … متعطش للمعرفة
  • اللياقة … البدنية والذهنية مرتفعة
  • التغيير … يعترف بالخطأ ويتجه للتغيير اذا كان ضرورة

ثمانية عناصر رئيسية لبناء استراتيجية ادارة مواهب | المقالة الرابعة من سلسلة مقالات ادارة المواهب | الجزء الثاني

راوية

في المقالة السابقة تناولنا ثلاث استراتيجيات لإدارة المواهب، في هذا المقال نستأنف الخمس الباقية.

رابعا: إدارة الأداء Performance Management

تشير هذه الخطوة إلى قياس الأداء، أي ما يتعلق بعملية التخطيط وادارة وتقييم أداء العاملين مع مرور الوقت. هذه الخطوة مهمة في نظام إدارة المواهب لسبب بسيط، أن الإدارة لا تريد تعزيز الموظفين ذوي الفعالية الضعيفة حفاظاً على الأنصاف والعدل والمصداقية. من ناحية أخرى فإن نجاح الموظف في مهامه الحالية ليست ضمان أنه  سوف يؤدي بشكل جيد في المستقبل حين يترقى في السلم الوظيفي وتتغير توقعات العمل منه . ولتكون هذه الخطوة فعالة في نظام إدارة المواهب، يجب أن يكون تقييم الموظفين استناداً إلى النتائج التي تحقق الإنتاجية الحالية وعلى الكفاءات والسلوكيات التي تظهر خلال العمل.

ويمكن تحديد نهج لإدارة الاداء يتمثل في:نظرة شمولية على طرق واليات تقييم الأداء

  • تحديد معايير ومقاييس الأداء الوظيفي
  • السلوكيات الوظيفية المطلوبة لإنجاز المهام الوظيفية المحددة وتلبية مسؤوليات العمل
  • تحديد الكفاءات من الأداء المتوسط والمرتفع في الوظائف الرئيسية

وطالما يعتبر الموظف موهوب فيمكن اشراكه في عملية تقييم نفسه إما من خلال دعوته لعمل نموذج التقييم وتوضيح إنجازاته، أو من خلال مقابلة التقييم

خامسا: التدريب والتطوير Training and Development

عملية التنمية بالتدريب والتطوير بحد ذاتها تعتبر نظاماً متكاملا يستخدم لغة مشتركة بالمنظمة من أجل تطوير أداء العاملين وتعليمهم، ودعم أدوارهم ووظائفهم الحالية أو المستقبلية. تركز برامج تدريب الموهوبين على تعزيز الكفاءات والمهارات وقيم المنظمة التي يحملها أولئك الأفراد. تعتمد هذه البرامج  على تقييم الأداء، لتحديد الاحتياجات التدريبية اللازمة.

يهتم الموهوب بتطوير نفسه داخل المنظمة من خلال تحسين أداؤه الحالي، والتطلع إلى المستقبل الذي يطمح إليه، بالإضافة إلى ما إذا كانت هناك مهارات فنية وسلوكية أو تحفيزية تتطلب التنمية.

وغالبًا تعتمد المنظمة على الموهوبين من أجل تدريب باقي كوادرها، وذلك لخبراتهم التي تفوق الآخرين وقدرتهم على حل المشكلات وتبني الأفكار والحلول المتميزة، مما يجعل منهم استثمارا لبرامج التدريب المكلفة.

سادسا… تخطيط التعاقب  Succession Planning

تسعى المنظمات للتطوير والتغيير المستمر، وجزء من هذا التغيير هو تغيير مواقع الموظفين داخل الهيكل الإداري، يعتبر تخطيط التعاقب وظيفة مهمة تمكن المدراء  من تمييز الموظفين، ويجب أن تتوافق مع خطط العمل لفهم ومطابقة الاحتياجات. والهدف من هذه العملية توفير وتحديد مجموعة من بدائل جاهزة للوظائف الرئيسية، وتوفير مسار وظيفي واضح المعالم.

يجب أن تكون لدي الإدارة دائما إجابة على السؤال التالي: ماذا يمكن فعله إذا ترك فلان العمل؟ … هذا يتيح فرصة لإعادة تنظيم العمل حتى لا تضطر للقيام بعمليات الإحلال، وسوف تتمكن في أغلب الأحيان من مكافأة الشخص بالترقية مع ترك بذلك فراغ آخر، لذلك فعلى الإدارة الاحتفاظ بملف التعاقب الوظيفي، وأن تقوم بتحديثه باستمرار، وأن تقوم بتسجيل التعاقب الوظيفي المحتمل لكل وظيفة أساسية لديها.

سابعا… التعويضات والمنافع   Compensation and Benefits

يرى الموهوبون بأن على المنظمة ان  تدفع  لهم وفقاً لمعايير السوق، بالإضافة إلى حاجتهم للمكافآت التي تعتمد على أدائهم سواء أكانت مالية أو غير ذلك. تعتبر انظمة الحوافز والمكافآت جزءاً من استراتيجية المنظمة للاحتفاظ بالأفراد لديها، ولكن الكثير من المنظمات قد تخطأ عند اتباع مثل هذا الأسلوب، في بعض الأحيان قد تزيد المنظمات من نظام التعويضات لتجنب فقد المواهب ولكن هذا قد يشعر الموظفون الباقون بعدم العدالة.

وفي بعض الحالات الأخرى تحاول بعض المنظمات التمييز بين الموظفين عن طريق تقسيمهم إلى قطاعات، تقترح نظام مكافئة مختلف لكل من القطاعات المختلفة، أو عن طريق استخدام التدرج في تقييم الأداء. تعتبر هذه العملية هي عنصر مكمل لإدارة المواهب، حيث تضع المنظمة خطط للتعويضات عن طريق إدارة الأداء، هذه التعويضات مثل الحوافز، والمنافع كلها تتوافق مع أهداف العمل وطبيعة تنفيذ الأعمال.

يجب أن تحرص المنظمات أو المؤسسات على تقديم مزيج تعويضي مناسب لموظفيها لتحافظ عليهم. والمزيج التعويضي هو العناصر التي تقدمها الشركة لموظفيها الفعليين والمحتملين لاجتذابهم ومنعهم من التسرب إلى المنافسين وهو يشمل الراتب والمكافآت والاجازات والحوافز وأسلوب المعاملة. ويجب النظر إلى المزيج التعويضي من وجهة نظر الموظفين وليس الإدارة، فالمزيج التعويضي هو ما يتوقعه الموظف من الشركة.

 ولمنح الموظفين الموهوبين مزيجاً تعويضياً قوياً ومؤثر يجب أن تقدم المنظمة لهم مايلي:

  • معاملة مميزة : نتيجة لاتسام الموظف الموهوب بالذكاء والنباهة، فإنه يريد أن يُحتفي به وتُمتدح انجازاته ، فبينما قد يقوم بعض المدراء بضبط عطائهم المالي والمعنوي للموظفين العاديين حتى لا يتملكهم الغرور، فإن هذه المعاملة لا يجب أن تمتد إلى الموظفين الموهوبين، فما أكثر حالات تسرب الموظفين الأكفاء إلى المنافسين نتيجة عدم تمييزهم عن الآخرين
  • عمل مثير: يحجم الموظف الموهوب عن القيام بأعمال عادية ويعشق الأعمال الاستثنائية التي تتحدى ذكائه، فلا تكلف الموظف الموهوب بأعمال روتينية يضيع فيها وقته وجهده، بل كلف بها الموظف العادي، و يجب أن يقتصر عمل الموظف الموهوب على المجالات الهامة التي تحتاج إلى ابتكار واتخاذ قرارات سريعة
  • فرصة لتطوير المهارات واكتساب الخبرات: إذا كانت هناك وظيفة يتجنبها الموظف الموهوب، فهي تلك التي لا يتعلم منها شيئا، فهو يريد الارتقاء بمهاراته وصقل مواهبه. وقد تبين أن معظم الموظفين الموهوبين يقضون أوقاتاً طويلة في العمل لأنهم يجدون متعتهم في العمل وتطوير مهاراتهم
  • مرونة واستقلالية: يمنح الموظفون الموهوبون شركاتهم أكثر مما يستطيع أي موظف عادي. وفي المقابل يتوقعون من شركاتهم أن تمنحهم أكثر من العاديين، فإذا لم يمنح الموظف الموهوب استقلالية وحرية أكبر فتعتبر مخاطرة بأن يتحول إلى موظف عادي، فبعض الشركات الجاذبة للمواهب تطلب من موظفيها الالتزام بالعمل لعدد معين من الساعات يومياً بغض النظر عن توقيتاتها مثل  (10 ساعات) وبعضها الأكثر مرونة يكتفي بأن يحدد لهم عدد ساعات عمل أسبوعية (60 ساعة مثلا) بل وشهرية أحيانا (240ساعة شهرية) دون أن تثقل عليهم بإلزامهم بتوقيتات محددة للدوام.
  • أفضل من المنافس: يجب أن يتضمن المزيج التعويضي تسهيلات أفضل مما يقدمه المنافسون، يجب على المنظمة أن تدرس ما يقدمه منافسوها إلى موظفيهم الموهوبين، وتقدم أفضل منه. تنتقل أخبار هذا المزيج بين الموظفين الموهوبين وتتسلسل إلى الموظفين الموهوبين لدى المنافسين، لذلك يجب أن يصمم المزيج التعويضي بنظرة تسويقية.
  • نظام عادل للثواب والعقاب: يجب تقييم الموظفين الموهوبين على أساس إنجازاتهم الحالية والمستقبلية. ففي كثير من الأحيان تكون القيمة المستقبلية للموظفين الموهوبين أكبر كثيراً من القيمة الحالية لهم. بحيث يصنف الموظفين إلى عاديين ومتميزين وغير مقبولين من ناحية الأداء والعطاء. مع مراعاة مكافأة الأداء المتميز لا العادي، ومعاقبة الأداء المتدني جداً، وتجنب معاقبة أو مكافئة الأداء العادي.

ثامنا… الاحتفاظ Retention

 ما من شك أن الاحتفاظ بالموظف الموهوب لهو أمر تواجهه العديد من العقبات، أهم تلك العقبات رغبة الموظف في تطوير ذاته فيبحث عن فرصة عمل أفضل في مكان أكبر. لذلك تكمن المشكلة في إمكانية المنظمة إنشاء بيئة عمل تجعل المتميزين يرغبون في البقاء وتجعل الآخرين يحلمون بالعمل فيها.

تدرك المنظمات ضرورة إبقاء الموظف الموهوب كأساس للمنافسة، وترى كثير منها أن استراتيجية الاحتفاظ تتكون من خمسة عشر عاملا منها التعويضات والمنافع، المكافآت وادارة الأداء، توفير احتياجات العاملين، إستراتيجيات توفير رضا العاملين، برامج التدريب المتبعة بالإضافة إلى وجود التخطيط الوظيفي ووضوح استراتيجيات العمل وغير ذلك.

كل عامل من هذه العوامل يشمل مجموعة من العناصر، مثلا التعويضات والمزايا يمكن أن تشتمل على خيارات امتلاك أسهم، وجود التخطيط التنظيمي يمكن أن يشتمل على التعليم والتدريب المجاني من أجل المستقبل الوظيفي. وبشكل عام يجب أن تكون هذه العناصر مرنة وقابلة للتطبيق.

 تأتي عملية الاحتفاظ بالموهوبين متوازية لجميع الخطوات التى تم ذكرها سابقا في عملية إدارة المواهب، وتأتي جميعها مكملة لبعضها البعض.

أهمية الاحتفاظ بالموظف الموهوب :

هناك فوائد عدة يمكن الحصول عليها من خلال الاحتفاظ بالموهوبين لأطول فترة ممكنة من هذه الفوائد:

  • عملية استقطاب أفراد جدد عملية باهظة التكاليف، مع صعوبة اكتشافهم إن كانوا متميزين
  • الرغبة في إدامة الاستثمار من كفاءة العنصر البشري والاستفادة من عوائد مثل هذه العقول
  • معدل دوران العمالة يؤثر في معنويات الفريق
  • تتعرض العلاقات مع العملاء إلى الضرر إذا كان هناك معدل دوران مرتفع
  • زيادة معدل دوران الموهوبين يخفض معدل تطوير الإنتاج والإبداع
  • بالإضافة إلى ذلك الاحتفاظ بالموهوبين يحرم المنافسين من الوصول إليهم بالتالي اجتذابهم والاستفادة منهم

والخلاصة أن هذه العمليات باعتبارها أنظمة فرعية من نظام إدارة المواهب البشرية تتفاعل مع بعضها البعض، ومع البيئة الداخلية في التنظيم والبيئة الخارجية، مما ينتج عنها مخرجات معينة تعتبر خلاصة هذا النظام.

ثمانية عناصر رئيسية لبناء استراتيجية ادارة المواهب | المقالة الرابعة من سلسلة مقالات ادارة المواهب | الجزء الأول

راوية

تناولت في المقالة السابقة مبادئ واتجاهات ادارة المواهب التي يجب ان ينتج عنها استراتيجيات لإدارة المواهب بشكل فعال، هنا نتحدث عن هذه الإستراتيجيات بشكل أكبر وأعمق.

يقول الكاتبان ” لوري ودانييل ” بأن المدراء مولعون بمقولة أن:” مواردنا البشرية هي ثروتنا الأكثر أهمية “، في حين أن الكثير من المسئولين يعتبرون ويتعاملون مع الموارد البشرية كتكاليف! … هذا خطير لأنه بالنسبة للكثير من المنظمات، الموارد البشرية هي المورد الوحيد للميزة التنافسية على المدى البعيد، فالمنظمات التي لا تستثمر في مواردها البشرية تخاطر بوجودها بل بنجاحها .ولذلك يتوجب على المنظمات إتباع الإستراتيجيات المهمة في استقطاب واختيار وتنمية واستبقاء المواهب لصالحها، لذلك يجب ان يستند العمل الفعال مع الناس الموهوبين على إستراتيجية إدارة المواهب المستمدة من إستراتيجية المنظمة، حيث تحاول إستراتيجية إدارة المواهب ضمان أن الأشخاص الموهوبين الموجودين، المؤهلين، والملتزمين يساهمون في تحقيق الاحتياجات الحالية والمستقبلية للمنظمة، ويسمى هذا الإجراء بصندوق المواهب “Pool Talent .”

سيناقش هذا المقال العناصر الرئيسية لاستراتيجية إدارة المواهب في المنظمات، وهي 8 عناصر على النحو الآتي:

تخطيط القوى العاملة، الاستقطاب والتوظيف، التوطين، إدارة الأداء، التدريب والتطوير، التعاقب الوظيفي، المزايا والتعويضات، وأخيرا الاحتفاظ.

Picture1

سنتناول في هذا المقال الثلاث استراتيجيات الأولى وهم: تخطيط القوى العاملة والاستقطاب والتوظيف والتوطين. وسنستكمل البقية في المقال التالي بإذن الله.

أولاً: تخطيط القوى العاملة Workforce planning

ويقصد بذلك مراعاة إنشاء خطط القوى العاملة، مع تكامل خطط العمل، وانشاء خطط التوظيف والجذب، وتخصيص ميزانيات التعويضات. ولا يتم ذلك إلا عن طريق تحديد مدى احتياج المنظمة للمواهب، ووضع الأهداف بوضوح. وعن طريق ربط استراتيجية المنظمة بنوع وطبيعة المواهب الوظيفية المتوفرة بالشركة. وهذا يعني تقدير فجوة المواهب بين ما تمتلكه الشركة من مواهب وما تتطلبه الخطة الاستراتيجية منها، ثم العمل على سد هذه الفجوة من خلال التعيينات الجديدة أو شراء المواهب من المنافسين.

ثانياً: الاستقطاب والتوظيف Recruiting and staffing

وهي عملية متكاملة يتم خلالها اختيار وتوظيف المواهب، ويعتبر قراراً تنجح على أساسه المشروعات أو تفشل، وتخفق معظم الشركات في اختيار المواهب الصحيحة منذ البداية مما يكلفها ثمناً باهظا في المستقبل. تركز عملية التوظيف على طرق الفحص المستخدمة لغربلة وانتقاء عدد قليل من المرشحين الأقوياء من أعداد كبيرة من المتقدمين بسرعة وكفاءة. وفي هذا السياق يمكنك السؤال عن التقييمات السيكومترية المتاحة لدى (مهر) والتي تساعد بقوة في عمليات الأنتقاء والغربلة للمتقدين للوظائف.

mohr ad

وهناك ثلاث خطوات لعملية جذب واختيار المواهب العاملة للمنظمات والشركات:

الخطوة الأولى: تحديد المواهب المطلوبة 

يأتي الوصف الوظيفي كمرجعية فاعلة في قياس ملائمة المتقدمين للوظيفة. الوصف الوظيفي لا يتضمن فقط المهام والمسئوليات والمعرفة المهنية، وإنما أيضا السمات الشخصية للمتقدمين ومهاراتهم والقدرة على الإنجاز. عندما تقلل من أهمية القدرة على الإنجاز فإنك تفتح مجالا أمام اختيار أصحاب الوساطة أو من يميلون إلى الطاعة والإذعان ليس الابتكار والإنجاز.

الخطوة الثانية:الاختيار 

يجب أن تتضمن عملية اختيار الموظفين الجدد إجراء مناقشة بين المرشح للوظيفة وصاحب العمل يسمح فيها لكل طرف بتوجيه ما يحلو له من أسئلة بحرية، أهم ما يميز عملية الاختيار الناجح هو تكوين فكرة عميقة عن حياة الشخص محل الاختيار وتاريخه المهني، وأي شيء آخر.

ولا يرحب المرشحين العاديين أو غير الأكفاء بالأسئلة التي تتعلق بتاريخهم المهني بعكس الناجحين والموهوبين والمنجزين، ويعد هذا الأسلوب الأكثر نجاحاً لتجنب الإستعانة بأشخاص ضعاف الكفاءة.

الخطوة الثالثة: الانتقاء أو الغربلة

 ثمة اعتقاد شائع بأن تعيين أفضل الأشخاص يضمن للشركة الحصول على أفضل النتائج، ولكن هذه القاعدة لا تسري بالضرورة في كل الأحوال. ولذلك يتحتم على المديرين سؤال أعضاء فريق العمل للتأكد مما إذا كان كل منهم يشعر بأنه في المكان المناسب ولديه الحافز للإنجاز أم لا.

واذا لوحظ تكاسل بعض المديرين القدامى عن متابعة فريق العمل التابع لهم بسبب افتقارهم للحماس وبقائهم في منطقة الإسترخاء فيجب غربلة الاختيارات السابقة و اعادة النظر فيها لضمان استمرار الحصول على النتائج المرجوة.

القواعد العلمية والعملية لاختيار الموظفين الموهوبين

من البديهي أن يرتاح المدير لاختيار الموظفين الذين يشبهونه في الطباع وفي أسلوب العمل، لكن القواعد العلمية والعملية تختلف، فهذه عدة نصائح يقدمها الخبراء والمختصين للمدير لمساعدته في كيفية اختيار الموظفين الموهوبين:

  • لا تختر موظفيك على شاكلتك، بل عين الموظفين الذين لا تشعر بالراحة معهم، واختر من المرشحين من ينتقد نظام العمل بشركتك، إذا طبقت هذا الأسلوب المقلوب في الاختيار، فستصل بشركتك إلى قدر من التوازن في مواهب الموظفين وقدراتهم. وستجد لديك جميع السمات الوظيفية والشخصية التي تكمل بعضها بعضاً
  • اختر الموظفين الذي يفضلون العمل طبقاً لأسلوبهم الشخصي وليس طبقاً لنظام العمل المستقر بالشركة، فالموظف الذي يعتقد أنه على حق رغماً عن نظام العمل لابد وأنه يتمتع برؤية قوية ومخالفة للسائد والمألوف في شركتك، ويصبح من الضروري استخدام رؤيته لاستكمال الرؤية الحالية ومعرفة أوجه النقص بها
  • اختر الموظفين الذين يدافعون عن ارائهم بقوة ويعترفون بأخطائهم بسهولة
  • وظف الموظف الموهوب وان كنت تظن أنك لا تحتاجه الآن، لأنك بذلك تحرم منافسيك من توظيفه، فإذا وظفه منافسوك فإنهم يحرمونك منه لنفس السبب

تعيين الموظف الموهوب داخل المنظمة

داخل كل منظمة معاصرة يوجد مستويان تنظيميان يمكن أن يستوعبا الموظفين الموهوبين وهما المستوى التنفيذي والفني من ناحية، والمستوى الإداري والإشرافي من ناحية اخرى.

المستوى التنفيذي والفني:

 تكون المواهب والمهارات المطلوب توافرها في الموظفين في هذا المستوى عرضة للتآكل أو الاضمحلال، فالعديد من التطبيقات والبرمجيات والتقنيات الجديدة تظهر يومياً. فإذا ما عجز التنفيذي أو الفني عن مسايرة هذه التطورات لا يعود ذا قيمة كبيرة للشركة.

يمكن قياس مواهب التنفيذي أو الفني طبقاً لتطورات السوق، دون الاعتماد على المواهب أو المهارا ت التي أظهرها منذ وقت تعيينه. فقد تكون الأمور قد تطورت والظروف قد تغيرت إلى درجة أصبحت معها مهارات الموظف ومواهبه لا تساوي شيئاً. وفي حالة اختيار المواهب في التنفيذيين والفنيين، يجب اختيار الأحدث والتأكد من أن الموظف يتمتع بمواهب تطوير الذات، ويمكن بعد ذلك صقله بالتدريب المستمر والخبرة.

 المستوى الإداري والإشرافى:

 المهارات المطلوبة في هذا المستوى لاتكون عرضة للتآكل السريع. معظم مواهب هذا المستوى تتصل بالفعالية الشخصية والمهارات الاتصالية والقدرات القيادية، إلا أن دور الموظف الموهوب في هذا المستوى يكون أكبر تاثيرا من دور التنفيذي والفني فهو يؤثر على ثقافة الشركة ككل، فضلا عن أن مواهب المنظمة في هذا المستوى تكون غير قابلة للتغير أو التطور بشكل كبير كما في حالة المستوى التنفيذي والفني، لذا يجب التدقيق في اختيار الموظف منذ البداية.

ثالثا: التوطين  On boarding

 التوطين عبارة عن مبادرة تستهدف الموظفين الجدد لمساعدتهم في تقديم أفضل أداء لديهم بشكل عاجل، مع الاتصال الوثيق بمنظماتهم ومعرفة ثقافتها وفلسفتها. تمتد هذه العملية في نظام إدارة المواهب لأكثر من عملية توجيه للموظفين الجدد، بل تمتد إلى توفير مساكن لهم، واتاحة الفرص أمام الموظفين نحو الإبداع و التكامل في الشركة بشكل أسرع.

مستويات التوجيه On boarding

 هناك 4 مستويات للتوجيه ويطلق عليها 4Cs  لكيفية دمج العاملين الجدد بالمنظمة.

الإمتثال أو التوافق Compliance هو اول مستوى في التوطين للموظفين ويشمل التعليم الأساسي والقواعد القانونية المرتبطة بالسياسات واللوائح.

التوضيح Clarification: يشير إلى ضمان أن الموظفين يفهمون أعمالهم الجديدة وكل التوقعات ذات الصلة .

الثقافة Culture وهي مستوى واسع يشمل منح الموظفين الشعور وفهم كل من القواعد التنظيمية على حد سواء الرسمية وغير الرسمية.

الاتصال Connection يشير إلى العلاقات الحيوية بين الأشخاص وشبكات المعلومات التي يجب أن توضع بين الموظفين الجدد.

ومن الواضح أنه عند توظيف الموهوبين فهو يوفر كثير من الوقت الذي تأخذه المنظمة في عملية التوجيه لأن تلك الفئة تتميز ببديهية وسرعة في التعلم واستقبال الأفكار والمعلومات أكثرمن غيرهم.

مبادئ واتجاهات ادارة المواهب | المقالة الثالثة من سلسلة مقالات ادارة المواهب

راوية

في المقالة السابقة اوضحنا الفرق بين ادارة الموارد البشرية وادارة المواهب، في هذا المقال سنتناول مبادئ واتجاهات إدارة المواهب في المؤسسة. بداية، دعونا نعود ونؤكد على الهدف من إدارة المواهب.

ان إدارة المواهب تهدف الي ضمان وجود كنز دائم من المواهب من خلال بناء عملية تعاقب وظيفي فعالة. بمعنى اخر هي معنية بالاستثمار في كوادر الصف الثاني والمنوط بها إدارة الشركة مستقبلا.

مبادئ ادارة المواهب…

حتى تبدأ في تبني استراتيجية لإدارة المواهب، فيجب عليك تبني مجموعة من المبادئ

أولاً: الانجاز Achievement

لا يكفي ان تتبنى أي موهبة … لكن يجب ان تكون الموهبة مرتبطة بالإنجاز في امر ما يعود على المؤسسة بعائد واضح.  يطلق خبراء إدارة الأعمال مصطلح ” ذكاء الموهبة ” على مدى اقتران المواهب بالإنجازات، وترتبط صفة الموهوب بأي شخص بإنجازه عملاً متميزاً. ان رعاية وتبني اي موهبة يجب ان ينتج عنه توظيف لتلك الموهبة والمهارات والقدرات الناتجة عنها في نمو وازدهار المؤسسة.

ثانياً: الثقافة Culture

يجب أن تتعامل الشركة مع الموهبة كثقافة تقوم على تبنى عدد من المبادئ و الاساليب التى تهيئ الظروف و المناخ المناسب لظهور و نمو الموهبة . وتعتبر المعرفة والقدرات من اهم العوامل اللازمة لنمو الشركة.
هناك بيئة عمل وثقافة عمل تقتل الموهبة والأبداع، وهناك العكس بالطبع. ثقافة العمل هي مزيج من الروح السائدة بين الموظفين والتي زرعها ووطنها فيهم قيادة الشركة … وهي انعكاس أيضا للوائح الشركة ومدى تبنيها لراحة الموظفين او تضييقها عليهم … وهي أيضا انعكاس لشكل مكان العمل ومدى ملائمته للعمل وحب الموظفين له.

ثالثاً: الاختيار والتعيين Recruiting & Selection

إدارة المواهب معنية باختيار مجموعة من الموظفين الموهوبين لرعاية موهبتهم وتأهيلهم للقيادة المستقبلية. ثقافة العمل وفرت البيئة المناسبة لظهور المواهب بين الموظفين. لكن يأتي بعد ذلك انتقاء الموظفين الموهوبين لرعايتهم. تحتاج عمليات الاختيار إلى خبراء متخصصين ، تمكنهم خبراتهم و مهاراتهم من الاختيار السليم للكوادر الفعالة القادرة على مواجهة التحديات و إنجاز المهمات.

Picture1

رابعاً: التدريب

فالشخص الموهوب في حاجة دائمة لاستراتيجية منظمة لقائمة المهام التي يتحتم عليه القيام بها، لكن الموهبة لا يمكن الاسترشاد بها وحدها للقيام بذلك ، فهذه وظيفة الموارد البشرية… أن تعمل على تدريب الموظفين الموهوبين ؛ لصقل الموهبة بالخبرة و الممارسة في ضوء التخطيط والتقييم .

خامساً: مسؤولية التقييم Appraisal Responsibility

يجب أن تتوافر لدى المسئولين عن إدارة المواهــب المسئولية فى تقييمهم استناداً على معايير موضوعية تمنح الموهوبين المزيد من الطاقة، وتمكنهم من استعادة نشاطهم ، فالتقييم غير الموضوعى و التحيز فى الحكم يقضيا على الموهبة ، و لا يساعد على الانجاز و الإبداع.

مبادئ ادارة المواهب

اتجاهات إدارة المواهب…

كما وضحنا سالفا ان مصطلح إدارة المواهب يشير إلى التركيز على المواهب كمصدر للتنافس، وتطوير مهارات الموظفين وتحفيزهم على استخدام أفضل لقدراتهم ومواهبهم. ويساعد ذلك الشركات في مواجهة التحديات والدخول إلى أسواق جديدة، وزيادة القدرة على المنافسة، إضافة إلى أن الشركات التي تملك أفضل المواهب تكون مكانًا جذابًا للعمل بها.

 وتعد إدارة المواهب من أهم أولويات معظم قادة الأعمال خلال الاعوام المقبلة ، ويرى توم هاك مؤسس ومدير ” The HR Trend Institute” أن التحدي الكبير الذي تواجهه المؤسسات يتمثل في جعل إدارة المواهب أولوية في الوقت الحاضر وليس في المستقبل، وذلك وفقًا لتقرير نشره موقع ” solutions review”.

ومن اهم اتجاهات ادارة المواهب ما يلى:

التركيز على الوقت الحاضر A focus on today, not on the future

 عوضا عن اتخاذ إجراءات خاصة بإدارة المواهب ذات تأثير طويل الأجل مثل برامج التعلم والتطوير، يمكن التركيز على إجراءات ذات تأثير فوري مثل تعيين أفضل المواهب في فريق الإدارة، ومنح الموهوبين مسؤولية تطوير أسواق جديدة.

 النهج الفردي  Individual approach

في إدارة المواهب ، يعد النهج الفردي المصمم مهمًا جدًا. إذا كنت تعرف قدرات الناس، وما هي رغباتهم، وفي أي اتجاه يريدون تطويرذاتهم، فيمكنك تصميم الفرص التي تتناسب بشكل أفضل مع الاحتياجات والرغبات الفردية لكل واحد منهم.

لذلك  أصبح النهج الفردي أحد أهم اتجاهات ادارة المواهب في الوقت الحالي، وصار وضع افتراضات حول ما يريده الأشخاص وما يحتاجونه أمر غير ضروري وغير مهني. فيجب ان تتعامل مع موظفيك كما تتعامل مع عملائك ، فهل تستطيع ان تفترض ما يريده العميل وتبنى منتجك على هذا الاساس قبل ان تتاكد من رغبته الحقيقية؟؟!!Picture2

ففي الوقت الحاضر أصبح من المهم تخصيص نهج فردي يلائم كل شخص في المؤسسة، بحيث يمكن توفير الفرص الملائمة لكل موظف.

تتيح تكنولوجيا الموارد البشرية وبرمجيات إدارة المواهب إمكانية فهم الموظفين ومعرفتهم بشكل أفضل.

عدم التركيز على المواهب الداخلية فقط 

تركز معظم المؤسسات كثيرًا على تطوير المواهب الموجودة لديها، ويرى (هاك) أن من المهم زيادة عدد المواهب من خلال تضمين المواهب من خارج الشركة (مثل الموهوبين لدى الموردين والشركاء، الخريجين، المهنيين العاملين لحسابهم الخاص الذين يعملون لدى مؤسستك).

مراجعة تقارير الأداء Performance consulting

 يسعى الموظفون دائمًا لتحسين أدائهم، وتعد التغذية المرتدة وتقارير الأداء من أفضل الطرق لمساعدتهم على تطوير مهاراتهم وأدائهم في العمل. وتساعد تقارير الأداء الدقيقة على إعطاء الموظفين فكرة عن المجالات التي يحتاجون إلى تطوير أدائهم بها.

التركيز على الفريق More focus on teams

لا تزال معظم ممارسات الموارد البشرية، بما في ذلك إدارة المواهب، تركز إلى حد كبير على الأفراد، إلا أن (هاك) يتوقع التركيز على تعزيز وتطوير الفريق خلال السنوات المقبلة.

تجربة الموظفين  employee experience

على تويتر، هناك هاشتاج myfirstday# . يقوم الأشخاص بنشر صور ليومهم الأول في الوظيفة الجديدة. صورة لمكتب نظيف لطيف، وبعض الزهور، أو صورة لتناول طعام الغداء مع الفريق في اليوم الأول. فالأشخاص يحبون تبادل الخبرات.  فكلما حرصت الشركة على تخصيص جزء من الوقت للتعرف على الموظفين واحتياجاتهم وبذلت قصارى جهدها لتلبية هذه الاحتياجات، زادت رغبة الموظفين في البقاء بها وترشيح الشركة للآخرين.

لذلك تعد تجربة الموظفين من بين أفضل وسائل الترويج للشركة والعلامة التجارية. واثراء هذه التجربة وجعل بيئة العمل وجو العمل صحي من الأمور التي تشجع على انبات المواهب وخروجها.

تشجيع مبادرات المواهب الداخلية

تكلف معظم برامج التخطيط وإدارة المواهب أموالاً كثيرة، دون تحقيق الأهداف المتوقعة. ومن اهم اسباب ذلك هو التخطيط والسيطره المبالغ فيها من قبل الادارة، لذلك من الأفضل تشجيع المواهب على إطلاق المبادرات الفردية دون تدخل من جانب الشركة، وعدم وقف هذه المبادرات أو إجبار الكوادر البشرية على إتباع النهج العالمي.

 تحليل بيانات الكوادر البشرية Talent Analytics 

تحليلات المواهب هي الأساس لجميع مبادرات إدارة المواهب. لذلك يمكن تطبيق أهم اتجاهات إدارة الموارد إذا توافرت التحليلات اللازمة لبيانات الكوادر البشرية الموجودة.

يرى هاك أن العديد من المؤسسات لا تستخدم تحليلات بيانات القوى العاملة، لكنه يعتقد أن ذلك سيتغير في الاعوام المقبلة.

تبني التطبيقات السحابية

تقنية الحوسبة السحابية والتطبيقات السحابية من اهم التقنيات التي غيرت مجرى ومسار تطبيقات ادارة الموارد داخل الشركات. هذه التقنيات قدمت تطبيقات كثيرة بأسعار تنافسية مكنت قطاع عريض من الشركات من استخدام تطبيقات ادارة موارد الشركات ERP. التوسع في استخدام هذه التطبيقات جعل هذه الصناعة تتطور بشكل كبير. ومن اهم التطبيقات التي تطورت بشكل ملحوظ على السحابة، تطبيقات الموارد البشرية وادارة المواهب.

نظرة شمولية على طرق واليات تقييم الأداء  9 ممارسات لتحقيق الاستفادة من تقييم الأداء    مراحل تأسيس الموارد البشرية الخطوة الثامنة تقييم الأداء

عقد العمل الفردي في قانون العمل المصري

مصطفي مجدي

عقد العمل هو اتفاق بين طرفين (صاحب العمل | يمثل الطرف الأول)  و (العامل | ويمثل الطرف الثاني ). تربط بينهم علاقة عمل  مقابل أجر.

تعريف صاحب العمل : كل (شخص) أو (كيان اعتباري) يستخدم عاملا أو أكثر لقاء أجر.
تعريف العامل: كل شخص طبيعي يعمل لقاء أجر من صاحب عمل وتحت إدارته أو إشرافه.

ولابد أن يحتوي عقد العمل وفقا للمادة 32 من قانون العمل المصري على البيانات التالية:

  1. اسم صاحب العمل وعنوان محل العمل
  2. اسم العامل ومؤهله ومهنته أو حرفته ورقمه التأميني ومحل إقامته وما يلزم لإثبات شخصيته
  3. طبيعة ونوع العمل محل التعاقد
  4. وطبعا لابد أن يحتوي العقد على الأجر المقابل والمزايا والحوافز المرتبطة بالوظيفة وموعد استحقاقها

ما هي أنواع عقود العمل؟

أولا: عقد العمل محدد المدة

 ويكون للعقد تاريخ بداية وتاريخ إنتهاء، وينتهي هذا العقد بإنتهاء مدته. وإذا انقضت المدة المحددة في العقد واستمر العامل وصاحب العمل في تنفيذه اعتبر ذلك تجديدا للعقد لمدة غير محددة وفقا للمادة (المادة 105)

 ثانيا: عقد عمل لإنجاز عمل معين

ينتهي العقد بإنهاء هذا العمل. وإذا ظل العمل لمدة تزيد عن خمس سنوات لا يجوز للعامل أن يترك العمل إلا بعد إنجاز العمل (مادة 107).  وإذا استمر العامل في العمل بعد إنجاز العمل المبرم اعتبر ذلك تجديدا للعقد لمدة غير محددة (مادة 108)

ثالثا: عقد العمل غير محدد المدة

عقد العمل غير محدد المدة يتم إبرامه دون تحديد ميعاد لإنهاءه.  وبالتالى لا يجوز لصاحب العمل أو العامل إنهاءه دون مبرر مشروع.
ولا يجوز لصاحب العمل أن ينهى هذا العقد إلا فى حدود ما ورد بالمادة (69) قانون العمل، أو ثبوت عدم كفاءة العامل.

ويجب أن يستند صاحب العمل في الإنهاء إلي مبرر مشروع وكاف يتعلق بإخلال العامل بالتزام من التزاماته الجوهرية أو بكفاءته. كما يجب أن يستند العامل في الإنهاء إلي مبرر مشروع وكاف يتعلق بظروفه الصحية أو الاجتماعية أو الاقتصادية. ويراعى في جميع الأحوال أن يتم الإنهاء في وقت ملائم.

تنص المادة 69 من قانون العمل الموحد على أنه لا يجوز فصل العامل إلا إذا ارتكب خطأ جسيما، ويعتبر من قبيل الخطأ الجسيم الحالات الآتية:

1. إذا ثبت انتحال العامل لشخصية غير صحيحة أو قدم مستندات مزورة

2. إذا ثبت ارتكاب العامل لخطأ نشأت عنه أضرار جسيمة لصاحب العمل، بشرط أن يبلغ صاحب العمل الجهات المختصة بالحادث خلال أربع وعشرين ساعة من وقت علمه بوقوعه

3. إذا تكرر من العامل عدم مراعاة التعليمات اللازم إتباعها لسلامة العمال والمنشأة – بشرط أن تكون هذه التعليمات مكتوبة ومعلنة في مكان ظاهر – رغم التنبيه عليه كتابة بمراعاة ذلك

4. إذا تغيّب العامل بدون مبرر مشروع أكثر من عشرين يوما متقطعة خلال السنة الواحدة أو أكثر من عشرة أيام متتالية، على أن يسبق الفصل إنذار كتابي بخطاب موصى عليه بعلم الوصول من صاحب العمل للعامل بعد غيابه عشرة أيام في الحالة الأولى، وبعد غيابه خمسة أيام في الحالة الثانية

5. إذا ثبت أن العامل أفشى أسرار المنشأة التي يعمل بها وأن هذا أدى إلى إحداث أضرار جسيمة بالمنشأة

6. إذا قام العامل بمنافسة صاحب العمل في ذات نشاطه

7. إذا وُجد العامل أثناء ساعات العمل في حالة سكر بيّن أو متأثرا بما تعاطاه من مادة مخدرة

8. إذا ثبت اعتداء العامل على صاحب العمل أو المدير العام، وكذلك إذا وقع منه اعتداء جسيم على أحد رؤسائه أثناء العمل أو بسببه

9. إذا لم يراع العامل الضوابط الواردة في المواد من (192) إلى (194) من الكتاب الرابع من قانون العمل (المتعلقة بمخالفة قواعد الإضراب عن العمل)

وفي غير تلك الحالات التسع المذكورة أعلاه، لا يجوز لصاحب العمل أن يقوم بفصل العامل على الإطلاق، وإلا يعتبر ذلك الفصل فصلاً تعسفيا.

هل تحدد فترة الاختبار في العقد وكم مدتها؟

نعم تحدد  فترة الاختبار في عقد العمل التي لا يجوز أن تزيد أن ثلاثة شهور وفقا للمادة 33

مادة 33: تحدد مدة الاختبار فى عقد العمل، ولا يجوز تعيين العامل تحت الاختبار لمدة تزيد على ثلاثة أشهر أو تعيينه تحت الاختبار أكثر من مرة واحدة عند صاحب عمل واحد .

إذا لم يكن هناك عقد من حق العامل أن يثبت علاقة العمل بأي شئ من طرق الإثبات

للمادة 32: وإذا لم يكن هناك عقد مكتوب للعامل جاز له إثبات حقوقه بكافة طرق الإثبات. ومن ضمنها شهادة الشهود ويمكن أيضا تقديم صورة ضوئية من عقد العمل وإلزام الخصم بتقديم الأصل أو تقديم شهود مع العامل لإثبات قيامه بالعمل لدى رب العمل الذى ينفي تلك العلاقة وكذلك تقديم ما يفيد استلامه الأجر مثل تحويل يثبت الاجر او اثبات ان الشركة قيدت العامل لدى التأمينات الاجتماعية أو خطاب تفويض صدر للعامل من الشركة للقيام بأي عمل أو شهادة زملاء العامل الحاليين أو السابقين واجابة رب العمل على محاضر الشرطة ومكتب العمل وغيرها من طرق الإثبات وفق اجابة العامل 

هل يوجد قانون يلزم صاحب العمل بحد أدنى للأجور؟

ذكرت المادة 34 أن من يناط إليه مسئولية الحد الأدني للأجور بالنسبة للقطاع الخاص هو  المجلس القومي للأجور برئاسة وزير التخطيط كما يناط للمجلس تحديد نسبة العلاوة السنوية التي لا يجب أن تقل عن 7% من الأجر الأساسي الذي تحسب على أساسه اشتراكات التأمينات الاجتماعية

( مادة 34 ): ينشأ مجلس قومي للأجور برئاسة وزير التخطيط يختص بوضع الحد الأدنى للأجور على المستوى القومي بمراعاة نفقات المعيشة وإيجاد الوسائل و التدابير التى تكفل تحقيق التوازن بين الأجور و الأسعار.كما يختص المجلس بوضع الحد الأدنى للعلاوة السنوية الدورية بما لا يقل عن 7% من الأجر الأساسي الذي تحسب على أساسه اشتراكات التأمينات الاجتماعية.

كيف يتم تحديد أجر العامل؟

يتم تحديد الأجر وفقا لأحد الخيارات التالية:

  1. عقد العمل الفردي
  2. اتفاقية العمل الجماعي (اتفاقية العمل الجماعية هي اتفاقية تنظم شروط وظروف العمل وأحكام الاستخدام ويبرم بين منظمة أو أكثر من المنظمات النقابية العمالية وبين أصحاب عمل أو مجموعة من أصحاب الأعمال أو منظمة أو أكثر من منظماتهم)
  3. لائحة المنشأة
  4. أجر المثل
  5. عرف المهنة
  6. اللجنة القضائية الخماسية وتتضمن وفقا للمادة 71 من قانون العمل :
  • اثنين من القضاة تكون الرئاسة لأحد هما وفقا للقواعد المقررة بقانون السلطة القضائية.
  • مدير مديرية القوى العاملة والهجرة المختص أو من ينيبه .
  • عضو عن اتحاد نقابات العمال .
  • عضو من منظمة أصحاب الأعمال المعنية .

مادة 36: يحدد الأجر وفقا لعقد العمل الفردي أو اتفاقية العمل الجماعي أو لائحة المنشأة، فإذا لم يحدد الأجر بأي من هذه الطرق استحق العامل أجر المثل إن وجد، وإلا قدر الأجر طبقا لعرف المهنة في الجهة التى تؤدى فيها العمل، فإن لم يوجد عرف تولت اللجنة المنصوص عليها فى المادة (71) من هذا القانون تقدير الأجر وفقا لمقتضيات العدالة، وذلك كله مع مراعاة حكم المادتين (34،35) من هذا القانون.

ما مدى قانونية إعطاء أجر بالإنتاج أو العمولة؟

يجوز ذلك بشرط ألا يقل الأجر عن الحد الأدني للأجور

مادة 37: إذا تم الاتفاق على تحديد الأجر بالإنتاج أو بالعمولة، وجب ألا يقل ما يحصل عليه العامل عن الحد الأدنى للأجور.

جدير بالذكر انه إلى الآن لم يتم تحديد الحد الأدنى للأجور بالنسبة للقطاع الخاص.

ما هو الموعد المحدد لدفع الأجر من قبل صاحب العمل؟

  • مرة في الشهر … من يعملون بأجر شهريا
  • أسبوعيا دفعة تحت الحساب وباقي الأجر خلال الأسبوع التالي لمن يعملون بالإنتاج والعمل يزيد عن أسبوعين
  • غير ذلك… يدفع الأجر مرة كل أسبوع على الأكثر ما لم يتفق على غير ذلك.

مادة 38:  تؤدى الأجور وغيرها من المبالغ المستحقة للعامل بالعملة المتداولة قانونا فى أحد أيام العمل وفى مكانه مع مراعاة الأحكام التالية:
– العمال المعينون بأجر شهري تؤدى أجورهم مرة على الأقل فى الشهر
– إذا كان الأجر بالإنتاج واستلزم العمل مدة تزيد على أسبوعين وجب أن يحصل العامل كل أسبوع على دفعة تحت الحساب تتناسب مع ما أتمه من العمل وأن يؤدى له باقي الأجر خلال الأسبوع التالي ما كلف به
– فى غير ما ذكر فى البندين السابقين تؤدى العمال أجورهم مرة كل أسبوع على الأكثر ما لم يتفق على غير ذلك

متى يتم دفع الأجر عند إنتهاء عقد العمل؟

إذا كان الإنتهاء من قبل صاحب العمل عليه أن يدفع كل مستحقاته فوراً. أما إذا كان الإنتهاء من قبل العامل على صاحب العمل أن يدفع له جميع مستحقاته في مدة لا تتجاوز أسبوع من تاريخ مطالبة العامل

مادة 38: إذا انتهت علاقة العمل يؤدى صاحب العمل للعامل أجره وجميع المبالغ المستحقة له فوراً إلا إذا كان العامل قد ترك العمل من تلقاء نفسه فيجب فى هذه الحالة على صاحب أداء أجر العامل وجميع مستحقاته فى مدة لا تجاوز سبعة أيام من تاريخ مطالبة العامل بهذه المستحقات.

متى ينتهي عقد العمل؟

  1. إنتهاء مدته في العقد محدد المدة.
  2. إنجاز العمل في العقد المبرم لإنجاز عمل معين
  3. الاستقالة
  4. الفصل مع أخذ العامل مستحقاته (شهرين عن كل سنة أجر شامل)
  5. وفاة العامل

أنت الآن مدير … المعايير أساس القرار السليم

اشرف صلاح الدين

أنت الآن مدير زادت على عاتقك مسئوليات وواجبات ومهام جديدة ومختلفة عليك أن تقوم بها على خير وجه حتى تستطيع الحفاظ على مكانتك وترتقي إلى مكانة أعلى. أصبحت الآن تحاسب بشكل أكبر على ما كان يجب عليك أن تفعله وليس على ما تفعله بالفعل. وهذا هو الفارق الجوهري الأول بين المدير والموظف.

أنت الآن مدير، يجب أن تكون لديك فلسفة أو طريقتك الخاصة التي تحكم بها إدارتك ونظرتك للأمور، قد تعتمد اعتمادا كليا على تفويض مرؤوسيك ممن تجد فيهم الكفاءة لتحمل مسئولية مع تحملك أنت المدير النتائج المترتبة على ذلك إيجابا أو سلبا. وقد تعتمد على تكوين صف ثان وثالث في إدارتك. وقد تتبنى فلسفة فريق العمل وتنجح في اختيار وتشكيل فرق عمل متجانسة ومتكاملة يكمل أفرادها بعضهم البعض. وقد تعتمد في إدارتك على مبدأ “أنا الديكتاتور” لا شيء يسير في الإدارة إلا باعتمادي وتوقيعي ومشاركتي وتنفيذي وإشرافي مهما صغر هذا الشيء أو كبر فــــــ “أنا المدير”.

 أيا كانت فلسفتك في الإدارة ومفهومك عنها ودرجة النضج التي تتعامل بها مع الأمور، يظل – من وجهة نظري – أهم عامل من عوامل نجاحك كــــ “مدير” أن تكون موضوعيـا في نظرتك إلى الأمور وأن تحكم ضميرك في أية قرارات تقوم باتخاذها.

تقييمك لمرؤوسيك يجب أن يكون بناء على معايير موضوعية، معايير ومقاييس محددة مسبقة، تؤدي بك إلى اتخاذ هذا القرار أو ذاك. أسلوب وطريقة تحفيزك لمرؤوسيك سواء كان تحفيزا ايجابيا أو سلبيا، توزيع المسئوليات والمهام على مرؤوسيك، الجزاء والعقاب، كل ذلك يجب أن يتم بناء على معايير ومقاييس محددة مسبقة. إذا كانت غير موجودة في شركتك أو إدارتك فعليك بإيجادها وخلقها فورأ وإعلانها للجميع بوضوح وشفافية.

إذا أردت النجاح کمدير في تحقيق أهداف إدارتك يجب أن تضع معايير موضوعية تحقق العدالة والنزاهة والشفافية بين مرؤوسيك وتبعد بك عن “شخصنة الأمور” والحكم بين مرؤوسيك وفق فلسفة الحب و الكره مما يفتح الباب أمام مرؤوسيك للنفاق والرياء للحصول على المزايا والمغانم. إذا كافأت أو عاقبت أحدهم فإنما فعلت ذلك وفق معايير موضوعية معلنة للجميع، وإذا أردت تقديم ولو حتى تقديرا معنويا فإنك فعلت ذلك بناء على معايير موضوعية.
دائما ما يكون لديك إجابة السؤال : لماذا كافأت هذا أو عاقبت ذاك؟

إذا توافرت لديك إجابة هذا السؤال بشكل دائم، أضمن لك النجاح كــــ “مدير”، فقد قطعت أهم وأكبر خطوات النجاح. فإنك بذلك قد “نحيت” الجوانب الشخصية في الحكم على الأمور  أو جعلته أمرا ثانويا. وأصبح كل تركيز المرؤوسين  منصب نحو تحقيق أهداف الإدارة ومسئولياتها ومهامها، وكلهم ثقة بأنهم سوف يحصلون على نتائج أدائهم إيجاباً أو سلبأ. ليس معنى ذلك أنه لا يوجد اعتبار للمقاييس الشخصية في الحكم على الأمور أو اتخاذ أي قرار. ولكن يجب أن تجعل كل همك أن تكون لديك المعايير الموضوعية في شتى الأمور وألا تزيد نسبة التقدير الشخصي عن ( %25 ) فقط من التأثير في أي قرار يتم اتخاذه، والعمل على أن تقل هذه النسبة لا أن تزيد بأي حال من الأحوال خاصة مع تراكم الخبرات وزيادتها.

انت الان مدير ( المقالة السادسة )… ” استمارة 6 ” تجربة حياة

انت الان مدير-

توقفنا فى سلسة مقالات ” انت الان مدير ” عند ” منطقة الراحة ” التى يجب الحذر من مجرد الاقتراب منها حتى تستطيع استكمال رحلة النمو والتطور المهنى بنجاح وفاعلية .

الرحلة مستمرة لا تنتهى تحتاج فيها – وانت الان مدير – الى سعة الاطلاع على ثقافة وتجارب الاخرين ممن حققوا خطوات كبيرة وملموسة فى طريق النجاح،  وتجربة الدكتور خالد حبيب التى عرض تفاصيلها فى كتابه الصادر اخيرا ” استمارة 6 ” تحتاج من كل مدير الاستفادة والتعلم منها بعد ان خاض تجارب مهنية وانسانية ثرية تستحق ان تروى .

(1)

لو عاد بى الزمن لسنوات مضت كنت ترددت كثيرا فى الاستمرار فى مجال عمل واحد وشركة واحدة كل هذه الفترة الزمنية من عمرى ولو عاد بى الزمن مرة اخرى كنت ساعيد التفكير فى كثير من قرارات حياتى، كنت ساجعل هدفى الاساسى مهنيا الانتقال من شركة الى اخرى ” اتعلم ” و ” اجرب ” و ” اتعرف ” على ثقافات جديدة ومتنوعة ” اخوض تجارب ” و ” ابحث عن تحديات ” تخلق لدى شغف الاستمرار والتطور والنمو.

لم يعمل خالد حبيب فى تخصصه الهندسى الا قليلا،  وجد شغفه فى القيادة وادارة البشر وعمليات اعادة هيكلة الشركات وما تتطلبه من مهارات وقدرات وسمات شخصية تستطيع فرض التغيير بالامر الواقع اذا تطلب الامر ذلك. قام بالتنقل بين العديد من الشركات الدولية متقلدا فيها مناصب ادارية وقياديه متنوعة خاض فيها تجارب انسانية وادارية ثرية نجح ان يخرج منها بـ ” فلسفة خاصة ” و ” بصمة ” يضعها فى كل مكان يذهب اليه.

” استمارة 6 ” تجربة حياة تستحق ان تروى لكل مدير يرغب فى التعلم والنمو.

(2)

الرجل الكبير يطلق دائما على ” صاحب المال ” الذى يرى نفسه يفهم فى كل شئ وأى شئ،  يستمد قوته من رأس المال وليس من خبراته العملية او الادارية او مما يملكه من علم او موهبة، يأمر فيطاع وما على الموظفين الا تنفيذ الاوامر.

يطلب ” الرجل الكبير ” تعيين شخص ما دون اى معايير يتم الاستناد اليها،  وبعد مرور اسابيع يطلب الاستغناء عن الموظف الذى قام بتعيينه ودون الاستناد الى اى معايير. وقبل ان تنتهى فترة الاختبار وقبل ” نشأة ” اية حقوق، والمختص فى ادارة الموارد البشرية يجب عليه التنفيذ دون مناقشة أو حتى ابداء رأي … وان تجرأ وفعل فرأيه لا يعتد به ولا يسمع من الاساس.

ويعترف الاستاذ خالد فى مصارحة مع النفس بانه قام بـ ” ربط الحمار مكان ما يريد صاحبه ” وتتحمل الشركة تكلفة الفشل وسوء الاختيار من سمعتها وصورتها الذهنية امام المتعاملين معها ما دام ” الرجل الكبير ” هو من يحكم ويتحكم.

التجربة: مبادئك التى قد تتنازل عنها امام “اكل العيش ” وشخصيتك التى تستبدلها بشخصية ” زكى قدرة ” ودورك الذى يقتصر على تنفيذ تعليمات ” الرجل الكبير “.

( 3 )

دائما ما تكون امام اختيارين، الاول ان تعمل وتنهى اعمالك بسرعة بمبرر ” السرعة فى الانجاز ” وما يترتب على ذلك من اخطاء قد تبدو ” بسيطة ” و ” هينة ” من وجهة نظرك وتتظاهر بانها ” شكليات ” وتفاصيل لا تهم لا تتناسب مع حجم العمل الذى تم انجازه ولا تهتم بمحاولة تجنبها،  والاختيار الثانى ان ” تلتزم ” باعلى درجات ” الجودة ” و ” الاتقان ” وما يترتب على ذلك من “بطء فى الانجاز”.

وقرار المفاضلة بين الاختيارين صعب يتوقف على عوامل كثيرة منها ” عامل الوقت ” و ” ثقافة بيئة العمل ” و ” كفاءة وفاعلية واحترافية الموظف ” .

التجربة : لا تضع فى اعتبارك انك يجب عليك المفاضلة بين “سرعة الانجاز” وبين “الاتقان والجودة ” واختيار احدهما على حساب الاخر .

الاحترافية والمهنية ان توازن بين الامرين وتحققهما معا فالعمل الجيد ” كل لا يتجزأ ” الشكل لا يقل عن المضمون , اذا كنت تستطيع ان تقدم عملك ” شكلا ومضمونا ” باقصى درجات الجودة والاتقان فلما لا تفعل ؟ واذا كنت لا تستطيع فلماذا لا تتعلم ؟

( 4 )

التعامل مع البشر يتطلب ” انسانية ” بصرف النظر عن اية قوانين واجراءات ولوائح، تحتاج الى ان تتعامل مع الناس وتحفظ ” كرامتهم ” اولا واخيرا .

مهام وظيفتك فى احيان كثيرة تتطلب تنفيذ قرارات قد تكون ” مؤلمة ” و ” وقاسية ” ولكن لا مفر من تنفيذ ” قرار الادارة ” بصرف النظر عن اقتناعك او عدم اقتناعك بـ ” صحة القرار ” و ” عدالة القرار ” من عدمه.

عند التنفيذ تحتاج الى ” مهارات وقدرات انسانية ” تمكنك من ” احتواء الموقف ” وتجاوزه، يمكنك ان تنفذ القرار ولا تضع هذه الاعتبارات فى الحسبان ولكن على المدى الطويل تخسر نفسك ورصيدك وقيمتك عند الناس وفى النهاية تساهم فى تشكيل صورة ذهنية سلبية عن الشركة .

ادراك صعوبة بعض القرارات وقسوتها وتأثيرها ماديا ومعنويا مثل قرار الاستغناء عن موظف ما لمبررات غير مرتبطة بادائه والتعامل على اساس هذا الادراك يجبرك على ضرورة احتواء غضب هذا الموظف وثورته والتعامل معها بشكل ” انسانى ” بعيدا عن القانون والواجبات والالتزامات وتمنحه الحق اولا فى التعبير عن هذا الغضب ثم احتوائه ثم الاعتراف بما قدمه هذا الموظف من خدمات وتضحيات وامام الجميع وتحويل قرار واجراءات ” الاستغناء ” الى احتفاء وتقدير لما قدمه هذا الموظف لا شك ان ذلك يحتاج الى خبرة وحكمة وانسانية يجب ان تتوافر لدى القائم بتنفيذ مثل هذه القرارات .

التجربة : اذا كنت تستطيع عند تنفيذ اقسى القرارات ” الاستغناء الاضطرارى عن خدمات موظف ” ان تحفظ كرامته وتعترف بما قدمه للشركة من خدمات وتضحيات وان تحافظ على علاقة وصورة ذهنية ايجابية عن الشركة وعنك شخصيا، فما الذى يمنعك ان توازن بين التنفيذ الحرفى لـ ” قرار الادارة ” وتنفيذ القرار بانسانية ورقى وتحضر ؟
فقط تحتاج الى ” حكمة ” و ” ونضج ” والاهم ” رؤية ” .

وما زال الحديث عن ” استمارة 6 ” مستمرا…

إدارة المواهب وإدارة الموارد البشرية. ما بين التشابه والاختلاف | المقالة الثانية

راوية

سترى الكثير من التداخل بين إدارة المواهب وادارة  الموارد البشرية. ولكن ما هي إدارة المواهب، وكيف ترتبط بالموارد البشرية التقليدية؟

إذا لم تكن متأكدًا من الفرق بينهم، فقد تأخذ إدارة موظفيك في الاتجاه الخاطئ. لانه إذا كانت أساليب إدارة الأفراد لديك غير مناسبة لقاعدة موظفيك وأهداف شركتك، فستجد نفسك في المسار الخطأ. اذن السؤال الذي يطرح نفسه الان هو:

ما هي إدارة المواهب؟ وما هى ادارة الموارد البشرية؟

تعرف ويكيبيديا إدارة المواهب بأنها “توقع رأس المال البشري المطلوب للمنظمة والتخطيط لتلبية تلك الاحتياجات.”  … الا يبدو هذا متطابقا مع تعريف إدارة الموارد البشرية!
حسنًا، من الأفضل فهم إدارة المواهب على أنها تحول في التفكير حول التوظيف والتدريب والاحتفاظ بموظفين مميزين.  وعادة ما يتم هذا التحول في التفكير للصف الثاني من المديرين او الـإدارة الوسطى والذين يتم اعدادهم لقيادة الشركة او المؤسسة في خلال سنوات قليلة.

hirarchy

إنه يغير التركيز كما أوضحت في المقالة الاولى من، “هل هذا الشخص مناسب لهذا الدور؟” إلى “هل هذا الشخص ليس فقط مناسبًا تمامًا لهذا الدور، ولكن أيضًا للشركة ككل، وللأدوار المستقبلية التي قد يعيشون فيها؟”

فيمكن القول ان إدارة المواهب هي استراتيجية شاملة على مستوى المؤسسة لتوظيف وتعيين واستبقاء الموظفين المتفوقين، وتأهيل من يصلح منهم للقيادة مستقبلا… مرة أخرى … أليس هذا بالضبط تعريف إدارة الموارد البشرية؟

يمكن الرد على هذا الاستفسار بانه يمكننا ان نعتبر إدارة المواهب الشقيقة الصغرى للموارد البشرية. لديهم الكثير من القواسم المشتركة ، ولكن الموارد البشرية هى الاخت الكبرى الناضجة والمسؤلة ، لكن ربما ليست عصرية مثل إدارة المواهب  لكن إدارة المواهب هى الاصغر سنا ، وأقل خبرة ، ولكنها أكثر ودية واقرب الى الموظفين.  فإدارة الموارد البشرية وادارة المواهب يفكرون فى الموظف كمورد مثل :
اين الشخص الذى سوف يعمل بشكل أفضل؟ كيف يمكنني نقل الناس بأكثر الطرق فعالية؟ كيف يمكن للموظفين ان يؤدوا الوظيفة بأفضل اداء؟

الادارتان تقومان بنفس النوع من الأشياء في نهاية اليوم (وهى إدارة موظفيك) ، لكن الأساليب تختلف. دعونا نرى ما هو مختلف بينهم ، وكيف يمكنك أن تفصل بين الأخوات.

كيف تختلف ادارة المواهب عن ادارة الموارد البشرية

تتعلق إدارة المواهب وادارة الموارد البشرية بإدارة الأفراد، لكنهم مختلفون في عدة اشياء رئيسية:

الهدف Objective : الهدف الرئيسي للموارد البشرية هو تحديد وتوظيف المواهب بفعالية في المنظمة مثل الإنتاجية ودوافع موظفيها، وبالتالي، عمل ناجح. في حين، يعمل موظفو إدارة المواهب مع الموظفين العاملين بالفعل ولإظهار أفضل ما لديهم عن طريق رعاية المواهب المخفية أو الواضحة في الموظف حتى يتمكنوا من بناء مسار وظيفي أفضل لأنفسهم. 

الهيكلStructure   : التوظيف والتدريب والاحتفاظ بالموظف هو مركزى  في قسم الموارد البشرية. بينما  في إدارة المواهب، يتم تقسيم العديد من هذه الواجبات إلى الادارات، موزعة في جميع أنحاء الشركة. وبهذه الطريقة، تكون المنظمة بأكملها مسؤولة عن هذه الأنشطة ومدربة عليها.

المسؤوليات  Responsibilities : الموارد البشرية أكثر تركيزا على الإدارة. تتعامل إدارات الموارد البشرية مع الأجور والإجازات الشخصية والمرتبات والشكاوى. بينما تركز إدارة المواهب بشكل منفرد تقريبًا على مساعدة وتحسين المواهب في المنظمة. تفكر  في التطوير المهني اكثر من تتبع العمليات الأدارية والطلبات الشخصية للموظفين.

التنفيذ Implementation : تعد إدارة المواهب استراتيجية، وغالبًا ما تظهر كخطة طويلة الأجل على مستوى الشركة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالأهداف التجارية الشاملة، في حين أن الموارد البشرية أكثر تكتيكية، حيث تتعامل مع الإدارة اليومية للأشخاص.

بعد ان قمت بتعريف الفرق بين الادارتين ، ممكن ان نطرح سؤال هنا وهو ايهما افضل ادارة الموارد البشرية ام ادارة المواهب ؟

هذا يعتمد على نوع العمل  لديك . ليس الأمر أن الموارد البشرية أفضل، أو أن إدارة المواهب أفضل. إنهما طريقتان مختلفتان لإدارة الأشخاص الذين يعملون لصالح شركتك. فقد تحتاج  لكليهما لكى  تحقق  أهداف النمو والتنمية فى  شركتك.

فمثلا اذا كانت شركتك صغيرة او متوسطة وتحتاج ان تركز على تطوير الموظفين؟ فان إدارة المواهب افضل اختيار. ولكن اذا كنت  تركز على الهدف وادارة المهام الإدارية المتكررة؟ فان ادارة الموارد البشرية هى  أفضل رهان.

هل يمكن ان احتاج كلاهما؟ طبعا  يمكنك ! لا يوجد قانون ينص على أنه لا يمكنك ذلك.

كل ما قيل وتم توضيحه، من أجل التأكيد على أن كلا الوظيفتين مختلفتين ولكليهما نفس القدر من الأهمية في المؤسسات اليوم. في حين، كانت الموارد البشرية موجودة منذ وقت طويل وهي أساسية في تحديد مرتبات الموظف والمزايا والإجازات والتدريب وإجراءات السلامةوهي عامل تحفيز كبير للموظفين الجدد حيث أنهم مطمئنون بأن جميع مخاوفهم سيتم الرد عليها وعدم تجاهلها. أيضا، بهذه الطريقة، فإن المنظمة تثبت أنها تمضي قدما جنبا إلى جنب مع موظفيها لتحقيق النجاح.

بينما تكتسب إدارة المواهب الزخم والأهمية الآن من حاجة المؤسسة للمحافظة على مواهبها ومواردها البشرية والعمل على تطوير مهاراتهم لتثبت لهم انها تهتم بهم وبمسارهم الوظيفي وبالتالي فإنها وظيفة عمل حرجة. فإذا لم تحدد الشركة مواهب موظفيها وتشجعهم، فستقوم شركة أخرى بذلك وبالتالي جذب هذا الموظف وجني الفوائد على المدى الطويل.

بخلاف دلالات الفرق بين الموارد البشرية وإدارة المواهب ، فإن الفرق الأكبر بين الاثنين هو في نوع البرامج التي يجب أن تبحث عنها.

وقبل ان اختم هذا الجزء من المقالة يمكن ان اتوقع سؤال بعض اصحاب الاعمل وخصوصا الذين يقومون باستخدام التقنيات والبرامج الحديثة لادارة الموظفين لديهم وهو : ما البرنامج الذي يمكن ان احتاجه؟

إذا حددت أنك تريد التركيز على الموارد البشرية ، فيجب عليك البحث عن البرامج التي تأخذ اتجاهًا إداريًا أكثر. فانت فى هذه الحالة  تريد برنامج ذو ميزات تضمن لك تتبع التعويضات والمزايا ، و تعقب الحضور والانصراف أو الجدولة (اعتمادًا على ما إذا كنت تعمل بدوام كامل أو نشاطًا تجاريًا قائمًا على التغيير) ، وكشوف الرواتب في إدارة دورة حياة الموظف.

اما إذا حددت أنك تريد التركيز على إدارة المواهب ، فيجب عليك البحث  عن البرامج التي تحتوي على مميزات تتبع الأداء أو بوابة الخدمة الذاتية للموظفين .

وإذا كنت في مكان ما في الوسط؟ تعرف على الميزات الدقيقة التي تريدها وابحث عن البرامج التي تناسب احتياجاتك ، بغض النظر عن العلامة التجارية للموارد البشرية أو إدارة المواهب.

مقدمة في علم ادارة المواهب – المقالة الأولى

راوية

عند النظر في المفاهيم الإدارية سنجد أن الموارد البشرية متواجدة مع بداية ظهور علم الإدارة، وذلك لمساعدة الشركات على إدارة ودعم العاملين لديها. بينما سنجد أن إدارة المواهب وافد جديد نسبيا. حيث تعرف جامعة جونز هوبكنز إدارة المواهب بأنها، “مجموعة من عمليات الموارد البشرية التنظيمية المتكاملة التي تهدف إلى جذب وتطوير وتحفيز، والاحتفاظ بالعاملين وتمكينهم أن يكونوا على درجة عالية من الإنتاجية.”  ولكن أليس هذا التعريف قريب إلى حد ما مع مفهوم إدارة الموارد البشرية؟! … هذا الغموض يتطلب منا أن نبحث قليلا في ماهية إدارة المواهب ومدى ارتباطها بمفهوم الموارد البشرية التقليدية؟ وهو ما سوف اتناوله في المقالات القادمة ان شاء الله.

إن إدارة المواهب هي التزام من جانب المنظمة بتوظيف وتعيين واستبقاء وتطوير أكثر الموظفين الموهوبين والمتفوقين في سوق العمل. فهي تشمل جميع عمليات وأنظمة العمل المتعلقة بالاحتفاظ بالقوى العاملة المتفوقة وتطويرها.

فعندما تخبر موظفًا أنك ملتزم بإستراتيجية إدارة المواهب التي ستضمن له الفرصة لتنميته مهنيًا، فإنك تجذب أفضل المواهب. ويرجع ذلك إلى أن الدراسات تظهر باستمرار أن الفرصة لمواصلة النمو وتطوير المهارات المهنية والشخصية هي الدافع الرئيسي وراء السبب الذي يجعل الموظفين يقبلون على الوظيفة ويستمرون فيها.

إن إدارة المواهب تغير التركيز من “هل هذا الشخص مناسبا لهذا الدور؟” إلى “هل هذا الشخص ليس فقط مناسبا لهذا الدور، ولكن أيضا للشركة ككل، والأدوار المستقبلية التي قد تستجد في الشركة؟”، وبالتالي إدارة المواهب هي: استراتيجية واسعة منظمة شاملة للتوظيف والتدريب والاحتفاظ بالأداء الأفضل للموظفين.

أسباب ظهور مصطلح إدارة المواهب البشرية:

توجد عدة أسباب أدت إلى ظهور وزيادة الاهتمام بمصطلح إدارة المواهب الذي تسعى إليه أي منظمة أعمال في وقتنا الحالي، تتمثل أهم هذه الأسباب فيما يلي:

تغيير ملامح الوظيفة ومتطلبات الأداء

أدى النمو السريع في فنون صنع الأشياء، وتعقد التكنولوجيا إلى إحداث عدة تغيرات في نوعية وطبيعة القوى العاملة، أحد هذه التغيرات هو ازدياد الحاجة لعاملين أكثر معرفة وأكثر مهارة وأكثر تخصص، فلقد ولت أيام الممارس العام وأصبح عهد اليوم هو عهد المتخصص    Specialist

ارتفاع مستويات التعليم

لقد شهدت الأربعين سنة الماضية نموا مطرداً وسريعاً في المستوى المتوسط للتعليم، إن ذلك يعني أن العاملين الجدد سيحلون محل أفراد من أسلافهم، والأهم من هذا أن العاملين الجدد سيحلون محل أفراد أقل تعليم منهم بكثير، وقد تصل الفروق في مستوى التعليم الرسمي إلى أربع أو خمس أو حتى ست سنوات.

تعقد المهام الإدارية

وذلك بسبب ازدياد حدة المنافسة بالإضافة إلى بروز المنافسة الأجنبية، التطور التكنولوجي الهائل، ثورة المعلومات، تزايد معدلات الابتكار والتطوير، عدم الاستقرار البيئي، نتيجة لذلك تحتاج المنظمات إلى تصميم البرامج الفعالة لاستقطاب الكفاءات وتنمية قدراتها وتحسين أدائها.

زيادة درجة التدخل الحكومي

تطالب قوانين وتشريعات العمل المعاصرة في غالبية الدول الإدارة في مختلف المؤسسات باستقطاب أفضل العناصر المؤهلة لشغل الوظائف بدون النظر إلى اللون أو النوع أو أي أداة تميزية أخرى.

أهمية إدارة المواهب البشرية في منظمات الأعمال

عندما تلبي أي منظمة حاجات الموهوبين وتنمي قدراتهم، سوف يظهر الإنتاج الإبداعي والابتكار والذي سيؤدي حتماً إلى مخرجات تميز هذه المنظمة عن غيرها. وتظهر أهمية إدارة الموهوبين من حيث:

التكاليف

تكاليف الحاجة إلى استبدال شخص من ذوي المهارات النادرة والمواهب كبيرة، لأنها ليست متاحة بحرية في السوق هذا يعني أن هناك حاجة للوكالات أو المستشارين من أجل البحث للعثور على مثل هذه المواهب.

المخاطرة

على الرغم من محاولات ممارسة اختيار العاملين بفعالية، لكن هناك دائماً خطر أن العاملين الجدد لن يقوموا بتنفيذ مهامهم كما هو متوقع منهم ما لم يمتلكوا مواهب تمنحهم بذلك.

خدمة العملاء وتكاليف الفرصة البديلة

يشعر العملاء بالثقة والارتياح عند وجود المواهب داخل المنظمة، وذلك لإيمانهم بمدى تميز الخدمة أو المنتج الذي سيحصلون عليه، لأن نقص الكفاءات يؤدي إلى زيادة الحمل على المنظمة، وغياب الالتزام بالمواعيد النهائية، وانخفاض نوعية العمل مما يجعل المنظمات تفقد عملائها، كذللك تفقد القدرة على مواكبة أحدث الممارسات المتعلقة بإبداع المواهب.

وتظهر أهمية إدارة المواهب فيما يلي

– التركيز على المناصب والمراكز الوظيفية الحرجة ذات الأهمية الاستراتيجية

– تحديد أسماء البدلاء للمناصب الحرجة واستكشاف الطاقات الكامنة

– تكوين أوعية مواهب لكل مستوى تنظيمي في المؤسسة

– تحديد واضح للاستعداد الموهبي

– تفادي اضطراب العمل بسبب الرحيل المفاجئ لشاغلي المناصب الحرجة

– المحافظة على المواهب وضمان مساهمتها الإيجابية لخدمة المنظمة

وبناء عليه فإننا سنغطي في هذه السلسلة المواضيع الآتية:

سيتم تغطية هذه المواضيع في صورة مقالة كل اسبوع، نرجو ان تنال رضاكم واستحسانكم

كيف تؤثر في الآخرين

احمد هاني

التأثير فى الآخرين فن وهو مرتبط بفن القيادة والذي يختلف عن الإدارة

يخلط الكثيرون بين مصطلحي القيادة والإدارة ويعتبرونهما وجهان لعملة واحدة. لكن المصطلحين مختلفان تماماً في الحقيقة. فالقائد يمكن أن يكون مديراً أيضاً ولكن ليس كل مدير يصلح قائداً. فما هو الفرق بين القيادة والإدارة؟

القيادة:

تركز القيادة على العلاقات الإنسانية وتهتم بالمستقبل. وتهتم القيادة بالرؤية والتوجهات الإستراتيجية وتمارس أسلوب القدوة والتدريب

الإدارة:

تركز الإدارة على الإنجاز والأداء في الوقت الحاضر. ومن هنا فهي تركز على المعايير وحل المشكلات وإتقان الأداء والاهتمام باللوائح والنظم واستعمال السلطة. كما تهتم بالنتائج الآنية مثل كم ربحنا، وكم بعنا، وما إلى ذلك؟

والحقيقة أن كلا الأمرين مهم. فالقيادة بدون إدارة تجعلنا نعيش في عالم التخطيط للمستقبل، مع إهمال الإنجاز الفوري الذي نحتاج إليه كي نصل لأهدافنا المستقبلية. والإدارة وحدها تجعلنا لا نرى سوى مشاكلنا اليومية التي تستغرقنا فلا يتاح لنا الوقت للتفكير والتخطيط للغد. إنها تجعلنا نبتعد عن الأهداف البعيدة والصورة الكلية وربطها بالقيم والمبادئ. وقد ننسى في فورة اهتمامنا الطاغي بالإنتاج والإتقان والجودة أننا نتعامل مع بشر لهم أحاسيسهم وحقوقهم واحتياجاتهم.

نحن نعلم أن الإنسان يمكن أن يتعلم علم الإدارة. فهو يدرس في الجامعات والمعاهد وهناك العديد من المتخصصين الذين يقدمون الدورات المتميزة فيه. ولكن هل يمكن تعلم فن القيادة؟ حيّر هذا السؤال العالم، واختلف فيه الباحثون والدارسون، فمنهم من يرى أنها موهبة فطرية تولد مع الشخص. ومن هؤلاء “وارين بينيس” الذي يقول: إنك لا تستطيع تعلم القيادة، القيادة شخصية وحكمة وهما شيئان لا يمكنك تعليمهما. ومنهم من يرى أنها كأي مهارة أخرى يمكن أن تكتسب. فيقول “بيتر دركر”: يجب أن تتعلم القيادة، وباستطاعتك أن تتعلمها.

إننا نعتقد أن القيادة تنقسم إلى جزأين، جزء يمكن تعلمه وإتقانه وجزء يجب أن يكون موجوداً بالفطرة في الشخص، وبدون هذين الجزأين لا يمكن أن تكتمل شخصية القائد ونجاحه كقائد. أما الجزء الذي يمكن تعلمه فهو ما يتعلق بمهارات التواصل والتخاطب، والنظريات الاستراتيجية والأساليب القيادية المختلفة. وكلها أمور يمكن تعلمها في المعاهد والمراكز والجامعات في دورات تطول أو تقصر.

لكن الجزء الذي لا يعلم ولا يمكن اكتسابه بشكل مصطنع هو المتعلق بالمشاعر والعاطفة وسرعة البديهة والاهتمام بمن حولك. وهي صفات تصنع القائد وتحبب الناس فيه فيسهل عليهم اتباعه. يقول الله تعالى: (ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك).

وهكذا فإن من لديه هذه الصفات يستطيع أن يتعلم المهارات الأخرى عبر التدريب والتعليم والتوجيه وصقل المهارات.

وبصفة عامة فإن القيادة تتعلق بشخصية الإنسان ككل. وهي بروز الشخصية القيادية الحقيقية، وهذا أمر يحتاج إلى الكثير من الوقت والصبر، إذ أن الشخصية القيادية لا يمكن أن توجد وتدرب وتصقل وتكتسب الخبرة اللازمة للقيادة في يوم وليلة، بل هي عملية تأخذ سنوات من العمر.

النصائح الذهبية للتأثير فى الآخرين:

  1. امتنع من قول الكلام القاسي أو السلبي، وانتبه لهذا خاصة حينما تُستثار أو تكون منهكًا. إن نجاحك في الامتناع عن هذا في الظروف المذكورة هو شكل راقٍ من ضبط النفس. إننا ننجح في عمل هذا حينما نمتنع من قذف الكلمات التي هي من صنع فورة الهيجان.
  2. مارس الصبر مع الآخرين. في أوقات الضغط النفسي، يكون فقدان الصبر لدينا طافيًا على السطح، متحفِّزًا ليجعلنا نقول ما لا نقصد. وقد يظهر فقدان الصبر على شكل التجهم والتقطيب، او في ردود افعال تفتقر الي الحكمة. إن الصبر هو التعبير العملي عن الثقة والأمل والحكمة والحب. وليس الصبر شيئًا سلبيًا، بل هو سلوك عملي، إنه ليس الصمت الغاضب. إنه قبول لحقيقة التقدم والنمو الطبيعي. وفي الحياة مواقف كثيرة تظهر فيها قدرتنا على الصبر، مثل انتظار شخص متأخر، والاستماع الصبور للصغير وهو يفرغ عواطفه برغم إلحاح المشاغل
  3. ميز بين الشخص وسلوكه أو فعاليته: إن من الواجب أن نبقى على التواصل مع الإنسان على فرض أن له قيمته الذاتية، وهذا لا يعني أن نغض النظر عن سلوكه الخاطئ أو الشائن
  4. قدم خدمات لا يدري أحد أنك أنت الذي قدمتها. إننا كلما قدمنا أعمالاً طيبة للآخرين دون أن يدروا بمن قدمها فإن شعورنا بقيمتنا الأصلية يزداد ، كما يزداد احترام الذات لدينا . كما إن مثل هذه الخدمة هي من أهم عوامل التأثير على الآخرين
  5. حافظ على ما قطعته من وعود. إن محافظتنا على الوعود تعني أن يكون لنا تأثير على الآخرين. وحتى نعطي الوعود التي سوف نفي بها نحتاج أن نفهم أنفسنا، وهذا يعني أننا نقوم بعملية انتقاء دقيق لما سنعطيه من وعود. إن قدرتنا على إعطاء الوعود والوفاء بها هو أحد مقاييس سلامة شخصيتنا
  6. ركز على دائرة التأثير. حينما نركز على المجال الذي نستطيع أن نتحكم فيه فإن دائرة تأثيرنا تتوسع
  7. تمثل قانون الحب. حينما نتمثل قانون الحب فإننا نشجع الناس على قبول قوانين الحياة، إن الناس لديهم جانب من الليونة في داخلهم، خاصة أولئك الذين يتظاهرون بالشدة. وحينما نعرف كيف نستمع ونصغي إليهم نحصل على تجاوبهم، ويزداد تأثيرنا إذا أبدينا حبًا غير مشروط ، أما العلاقات السطحية ومحاولة التحكم فإنها تفقد الناس الثقة

  8. افترض أفضل الظن في الآخرين. إن افتراض حسن النية يؤدي إلى نتائج طيبة، وحينما يكون تعاملك مع الآخرين على افتراض أنهم يفعلون أحسن ما لديهم بحسب ما يرون الأمور يعطيك القدرة على أن تستثيرهم على فعل أفضل ما يستطيعون فعله . بينما بالمقابل حينما نجهد لنصنف الآخرين ونصدر عليهم أحكامنا فإن هذا يدل على أننا لا نشعر بالأمان. إن لكل إنسان أبعادًا كثيرة، بعضها ظاهر وأكثرها هاجع كامن، ويميل الناس إلى أن تكون استجابتهم لنا بحسب ما نعتقده عنهم. فلا تسء الظن في الأكثرين بسبب الأقلين.
  9. حاول أولاً أن تفهم. لتكن محاولتك أن تفهم الآخر قبل رغبتك في أن يفهمك الآخر. تقمص دور من أمامك، أي افهم كيف يفكر ولو لبعض الوقت. مثل هذا السلوك يتطلب شجاعة وصبرًا وشعورًا بالأمان
  10. كافئ الكلام والأسئلة المخلصة. من المؤسف أن الناس يسيئون إلى من يتكلم بانفتاح واستقامة، وأكبر عقبة في العلاقات المثمرة المستقيمة إصدار الأحكام والانتقاد
  11. أشعر الآخر أنك تفهم عليه. فحين تفعل ذلك تنبني علاقات الثقة في أثناء التواصل ، ولكن مثل هذا التجاوب يجب أن يكون موقفًا صادقًا ، وليس تلاعبًا بسحنة الوجه والكلام
  12. إذا أساء إليك أحد فكن المبادر بإصلاح العلاقة.  فإن من أحس بالإساءة وانكب بتفكيره عليها سوف يجعل المشكلة تتضخم حتى تخرج عن السيطرة ، وحينما تصلح العلاقة فافعل ذلك بطيب نفس ، دون أن يكون في قلبك غضب وغيظ
  13. اعترف بأخطائك، واعتذر، واطلب الصفح.  حينما تتأزم العلاقات فعلاً فقد يكون الحل أن نعترف أننا مسؤولون على الأقل عن الأزمة . ولا يكفي أن نشعر هذا في السر ، بل كثيرًا ما يكون الحل الوحيد أن نعترف بالخطأ ونعتذر ، ولا نقدم أعذارًا ودفاعات .
  14. دع الجدال يفرغ نفسه بنفسه. في حال صدور اتهامات غير مسؤولة وجدال متعنت من الآخر فلا تفعل مثله ، دعه يتكلم حتى يفرغ ما في جعبته ، استمر في عمل ما عليك عمله بهدوء ، وهذا سيجعل الآخر يواجه النتيجة الطبيعية لجداله . أما إذا انسقت إلى دائرة الجدال فإنك ستذوق الحسرة مثلما سيذوقها الآخر ، كما أن دخولك في ذلك سوف يهيئ بذور مزيد من التباعد في المستقبل
  15. أعط الأولوية للعلاقة الشخصية. قد تجد مدير أعمال له نشاط كبير في عمله وفي مساعدة كثير من الناس ، ولكنه لم ينجح في تطوير علاقة عميقة مثمرة مع زوجته أو مع أبنائه . إن النجاح في تطوير هذا يتطلب نبلاً في الشخصية وتواضعًا وصبرًا أكثر مما يتطلبه النجاح مع المجتمع . وقد يدافع المرء عن نفسه بقوله إنه أهمل الواحد لينجح مع عدد كبير ، وهذا يخفي رغبته في الحصول على التقدير والامتنان . إننا ندرك أننا بحاجة إلى أن نخصص وقتًا نعطي فيه كل اهتمامنا لشخص محدد
  16. أعد بلا ملل ذكر الجوانب التي تجمع بينك وبين الآخرين. سلط الضوء على الجوانب التي توحد بينك وبين أصدقائك وعائلتك والعاملين معك . لا تجعل دور المشكلات أكبر من جوانب التوحيد وأعمق المشاعر
  17. اجعل تأثير الآخرين عليك سابقًا على تأثيرك عليهم. إن تأثيرنا على الآخرين يوازي شعورهم بتأثيرهم علينا . إن اهتمامك بمشكلات الآخر الخاصة تجعله يعلم بتأثرك بشؤونه ، وعندها سيفتح لك قلبه بشكل مدهش
  18. تقبل الشخص كما هو. إن أول خطوة في تغيير الآخر أن تتقبله كما هو . فإذا لم تتقبله فإنه سيتخذ موقفًا دفاعيًا ويتوقف استماعه لك. ولا يعني التقبل أنك تقبل بالعيب الذي لديه ، ولكنه يعني إدراك قيمته الأصلية
  19. كن مستعدًا في قلبك وعقلك قبل أن تكون مستعدًا بلسانك. إن طريقة قولنا للأشياء قد تكون أهم مما نقوله ، فقبل أن يعود أطفالك من المدرسة وكل منهم سيعرض حاجاته، فكر واضبط نفسك ، قرر أن تكون لطيفًا مرحًا ، وقرر أن تستمع إليهم بكل اهتمام. وهكذا قبل أن تلقى زوجتك ( أو زوجكِ )، راجع قدراتك على أن تدخل على الآخر السرور، مثل هذا القرار سيمكنك من التغلب على عنائك ويستثير قدراتك
  20. تجنب مواقف الهجوم أو الدفاع . في حالات الخلاف تجنب ما يفعله كثير من الناس حينما يحيلون الخلاف إلى عنف، سواء أكان العنف بالغضب الظاهر أو بالكلام الساخر أو بالعبارات الجارحة أو بالانتقاد. وتجنب كذلك الدفاع سواء أكان بصورة الانسحاب والحسرة، والدليل لكل ذلك هو الحديث الهادف لإنهاء الخلاف
  21. اختر الوقت الصحيح للتعليم. ليس كل وقت مناسبًا للتعليم ، فالناس مستعدون للتعليم حينما لا يشعرون أن هناك ما يهددهم، وحينما لا تكون أنت غاضبًا أو في حالة إحباط، وإنما تظهر احترامًا وعطفًا وتكون أنت في أمان في داخل نفسك، ولا يناسب التعليم كذلك حينما يحتاج الآخر إلى المساعدة ، تذكر من جهة أخرى أننا نقوم بالتعليم غير المباشر كل الوقت؛ لأننا نشع باستمرار ما يدل على حقيقتنا
  22. اتفق مع الآخر على الحدود والقواعد والتوقعات والنتائج. إن شعورنا بالأمان يرجع إلى حد بعيد إلى شعورنا بالإنصاف والعدل، وبالعكس فإن الحياة يفقد فيها الأمان حينما تكون القواعد والتوقعات مفاجئة مزاجية
  23. لا تستسلم ولا تيأس. ليس من الرفق بالناس أن نحميهم من نتائج أعمالهم، فمثل هذه الحماية تمكن للسلوك غير المسؤول وتعلم الناس أن يسمحوا لأنفسهم أن تكون رغباتهم هي النظام السائد ، ومن جهة أخرى فحينما نتغافل عن محاولات الناس فنحن نثبط محاولاتهم
  1. كن حاضرًا عند مفترقات الطرق. قد يتخذ من نحبهم ويهمنا أمرهم قرارات لها آثار بعيدة المدى على أساس رؤى انفعالية آنية ، فكيف نحميهم ؟ إن أول ما علينا فعله أن نفكر قبل أن نبدي رد فعلنا ، فلا ننساق وراء الانفعال نحن كذلك ، وإلا أضررنا بما لنا من تأثير عليهم ، وعلينا ثانيًا أن نعرف أن المشاعر تحرك دوافع الناس أكثر من التفكير ، فعلينا أن نتعلم اللغة التي تؤثر فيهم كما نتعلم لغة أجنبية، فلا ندينهم ولا ننبذهم
  2. استخدم كلاً من لغتي المنطق والمشاعر. إن هاتين اللغتين تختلف إحداهما عن الأخرى كما تختلف اللغة العربية عن الصينية ، حينما لا يحدث التواصل الجيد بينك وبين الآخر فامنحه الوقت الكافي وأصغ إليه بإخلاص ، وعبر عن مشاعرك بصدق .
  3. فوِّض الآخر بالعمل بثقة. إن تفويضنا الآخر بالعمل ومنحه الثقة ليتصرف يدل على الشجاعة من قبلنا؛ لأنه سيعمل أخطاء أثناء العمل، وسنتحمل بعض الخطأ نحن، وإذا أحسن فسيأخذ من سمعتنا وربما ما لنا، ويجب أن يكون التفويض بالاتجاهين، أنت تعطيه المسؤولية، وهو يحمل المسؤولية
  4. أدخل الناس في مشاريع ذات قيمة. إن مشاركة الإنسان في مشاريع ذات قيمة له أثر حميد على نفسيته ، ولكن المشروع الذي له قيمة عند الرئيس قد لا يكون له قيمة عند المرؤوس، فالمشروع الذي له قيمة هو الذي يشارك فيه الفرد في التخطيط والتفكير، إن كلاً منا يحتاج أن يشارك في رسالة لحياته، وإلا فقدت الحياة معناها. فالحياة هي توتر بين ما نحن عليه وبين ما نصبو إليه
  5. دربهم على قانون الحصاد.  لنعلم من حولنا قانون إعداد الأرض ونثر البذور والعناية بالنبات وسقايته وإزالة الأعشاب الضارة والحصاد، فهذه الطريقة الطبيعية تعلمنا أننا نحصد ما زرعناه
  6. دع النتائج الطبيعية تُعلِّم من حولك السلوك المسؤول. إن من أنفع ما نقوم به أن نترك النتائج الطبيعية لسلوك الناس تعلمهم السلوك المسؤول، قد لا يحبون أن يواجهوا هذا وقد لا يحبوننا حينما نتركهم لنتائج عملهم، ولكن كسب الشعبية أمر زائل لا يعتمد عليه، فليكن العدل هو مطلبنا، وحينما نترك العدل يأخذ مجراه فإننا نكون قد منحنا الآخرين حبًا أكثر من عرقلة طريق العدل، فترك العدل يترك مجراه الذي يؤمن نموًا سليمًا وأمانًا على المدى الطويل

ثلاثة أخطاء يجب التغلب عليها

هناك ثلاثة أخطاء شائعة في مجال التأثير على الآخرين

1- الخطأ الأول
أن ننصح قبل أن نفهم. قبل أن تؤثر فيَّ لابد أن تفهمني، إنَّ لي وضعي الخاص ومشاعري الفريدة  فقبل أن تحاول التأثير عليَّ يجب أن تتأثر أنت بوضعي الفريد

2- الخطأ الثاني
محاولة إصلاح العلاقة من دون إصلاح الموقف أو السلوك. لقد كان ( إيمرسون ) حكيمًا حينما قال : ( إن ما أنت عليه يصيح في أذني بصوت يمنعني من أن أسمع ما تقول )

3- الخطأ الثالث
افتراض أن القدوة الطيبة والعلاقة أمر كافٍ. حينما نخطئ هذا الخطأ نغفل أهمية التعليم الواضح، والحل أن نتحدث كثيرًا عن الرؤية والمهمة والأدوار والغايات والمقاييس

ونهاية المطاف هنا أن حقيقتنا هي ما يحقق التواصل بشكل أكثر فعالية وأكثر إقناعًا مما نقول.