25 نصيحة لتعزيز الثقة بالنفس

-نصيحة لتعزيز الثقة بالنفس25

الثقة بالنفس هي إحساس الشخص بقيمة نفسه بين من حوله، فتترجم هذه الثقة كل حركة من حركاته وسكناته ويتصرف الإنسان بشكل طبيعي دون قلق أو رهبة، فتصرفاته هو من يحكمها وليس غيره …. هي نابعة من ذاته لا شأن لها بالأشخاص المحيطين به.

وبعكس ذلك يكون انعدام الثقة الذي يجعل الشخص يتصرف وكأنه مراقب ممن حوله فتصبح تحركاته وتصرفاته بل وآراءه في بعض الأحيان مخالفة لطبيعته ويصبح القلق حليفه الأول في كل اجتماع أو اتخاذ قرار. والثقة بالنفس هي بالطبع شيء مكتسب من البيئة التي تحيط بنا والتي نشأنا بها ولا يمكن أن تولد مع أي شخص كان، ولا يخفى عليك عزيزى القارىء أننا نسمع من أناس كثيرون شكاوى من انعدام الثقة بالنفس ويرددون هذه العبارة حتى أخذت نصيبها منهم!

النقطة الأولى والتي يجب أن نتعرف عليها هي أسباب انعدام الثقة بالنفس …. فعلينا قبل كل علاج أن نضع أيدينا على موضع الداء …. ثم نشرع بالعلاج المناسب له . 

هناك أسباب كثيرة لانعدام الثقة في النفس … منها:

1-  تهويل الأمور والمواقف بحيث تشعر بأن من حولك يركزون على ضعفك ويرقبون كل حركة غير طبيعية تقوم بها 

2-  الخوف والقلق من أن يصدر منك تصرف مخالف للعادة حتى لا يواجهك الآخرون باللوم أو الإحتقار 

3-  إحساسك بأنك إنسان ضعيف ولا يمكن أن تقدم شيء أمام الآخرين. بل تشعر بأن ذاتك لا شيء يميزها وغالبا من يعاني من هذا التفكير الهدّام يرى نفسه إنسان حقير، ويسرف في هذا التفكير حتى تستحكم هذه الفكرة في مخيلته وتصبح حقيقة للأسف.

والنقطة الثالثة والأخيرة هي أخطر مشكلة لأنها تدمرك وتدمر كل طاقة ابداع لديك فعليك أولاً أن تتوقف عن احتقار نفسك والتكرار عليها ببعض الألفاظ التي تدمر شخصيتك مثل ” أنا غبي ” أو ” أنا فاشل ” أو ” أنا ضعيف ” فهذه العبارات تشكل خطراً جسيماً على النفس وتحطمها من حيث لا يشعر الشخص بها .. فعليك أن تعلم أخي / أختي بأن هذه العبارات ما هي إلا معاول هدم، وعليك من هذه اللحظة التوقف عن استخدامها لأنها تهدم نفسيتك وتحطمها من الداخل وتشل قدراتها إن استحكمت على تفكيرك. 

25 خطوة عملیة لزیادة الثقة بالنفس

1– ثق بنفسك أو على الأقل تعایش مع نفسك بالثقة حتى تصبح حقیقة

2- لا تردد كلمة أنا فاشل تجاه ما لم تستطع إنجازه

3- لا تعط فرصة أبداً للوهم أن یخلخل عزیمتك وللوهن أن یثني إردتك

4- اشغل نفسك بالتفكیر في أي شيء نافع خوفاً من تسلق الأفكار الهدامة إلى مخیلتك

5- اشغل نفسك بالعمل لقتل كل وقت یمكن أن یأتیك فیه الإحساس بالفشل

6- لا تنقل إخفاقك للآخرین وحافظ على هدوئك

7- تذكر أن الشیطان حریص على ان یحزن المرء المسلم بأي شكل من الأشكال، فإذا أحسست بهجماته فاستعذ بالله منه

8- شارك في العمل الخیري ، نظم وقتك ، جدول أعمالك،  تنزه ، زر صدیقاً ، اقرأ ، أكتب ، أبرز قدراتك

9- اصرف نظر تماماً عن فكرة وقوعك تحت مراقبة الآخرین

10- لا تعطي الأشیاء أكبر من حجمها وتهول الأمور فوق طبیعتها لئلاً تجعل فشلك أمر فیك لازم والخسارة حلیف لك دائم

11- تذكر أن الانغماس في التفكیر بأنك لا تستطیع التغلب على مشاكلك یجعل فشلك أمر مسلم به في أي قضیة تحاول علاجها وتصبح واقفاً على أرضیة مهزوزة لا تثبت علیها وتتملكك الأفكار التسلطیة

12- شعورك بالضعف أو تردیدك لعبارة ( أنا فاشل ) یجعل ذلك جزء من شخصیتك تنبني علیه أسباب مواقفك السلبیة مستقبلاً

13- خوفك من حصول موقف خلاف المعتاد ، یلومك علیه الآخرون یشل قدرتك ویخدر طاقاتك

14- لا تتذكر عبا ارت التوبیخ ، وكلمات النقد الجارحة ، والمواقف السیئة في حیاتك

15- تجاهل المصادر الخارجیة التي حولك واصنع أنت القرار

16- تأكد بأنك لك هدفاً وغایة عظیمة لا تستوقفها توافه الأمور وعوارض الحوادث

17- أحب نفسك ولا تحتقرها ولا تجعل من نفسك جلاداً لنفسك

18- أزل فكرة أنك مظلوم ، أو أنك مهمش ، أو أنك ناقص عن غیرك ، بل أشعر نفسك بالاعتزاز والإرادة القویة والعزیمة الماضیة

19- لا تصنع لنفسك محیط عداوة ، وجو من الشكوك وسوء الظن بالآخرین ، وترصد مكیدة ، وتحین انتقام ، بل غض الطرف و تجاوز

20- لا تقف عند التجربة الأولى ، وأعلم أنك على خیر مادام أنك تجاهد نفسك ، وأعلم أن المثوبة على قدر النصب

21- أن لم تصل لهدفك فاجعل دأبك التحدي واتخذه طریقاً یوصلك إلیه .خطوة عملیة في زیادة الثقة بالنفس

22- الزم الدعاء وتحین أوقات الاستجابة

23- ( احرص على ما ینفعك واستعن بالله ) كما قال رسولنا صلى الله علیه وسلم

24- لا تنس أن قوة علاقة المسلم بالله حبل متین وحصن منیع ( ومن یتق الله یحعل له مخرجاً )

25- أداء الفرائض والإكثار من نوافل الطاعات تخلق فیك العزیمة والثبات ، وطمأنینة الحاضر وتفاؤل المستقبل

اختبار عملى لقياس الثقة بالنفس

فيما يلي اختبار بسيط لإعطائك بعض المؤشرات عن مدى ثقتك في نفسك

1– هل تسير رافع الراس ثابت الخطوات ؟

ا – نعم      |     ب – غالبا     |      ج – احيانا       |      د – نادرا       |     هـ – لا

 2–هل تتكلم بصوت واضح؟

ا – نعم      |     ب – غالبا      |     ج – احيانا        |   د – نادرا         |  هـ – لا

 3–هل تركن لحكمك على الاشياء؟ ام تركن لحكم الغير عليها؟

ا – نعم      |   ب – غالبا       |     ج – احيانا        | د – نادرا           | هـ – لا

4–هل ترى ان في وسعك ان تجعل العالم مكانا افضل للعيش؟

ا – نعم      |  ب – غالبا       |    ج – احيانا          | د – نادرا           | هـ – لا

 5–هل انت مقتنع بامكانية زيادة مقدرتك في مجال ما؟

ا – نعم      |  ب – غالبا       |   ج – احيانا       |  د – نادرا         |  هـ – لا

 6–هل تحتفظ ببشاشتك واتزانك في الوقت الذى يفقد فيه كل من حولك ذلك؟

ا – نعم      |  ب – غالبا       |   ج – احيانا       |  د – نادرا         |  هـ – لا

 7–هل تتقدم باقتراحات لتحسين العمل الذي تضطلع بجانب منه؟

ا – نعم      |  ب – غالبا       |   ج – احيانا       |  د – نادرا         |  هـ – لا

8–هل تعتنى بمظهرك وهندامك؟

ا – نعم      |  ب – غالبا       |   ج – احيانا       |  د – نادرا         |  هـ – لا

 9–هل تسيطر على الانغماس في احلام اليقظة؟

ا – نعم      |  ب – غالبا       |   ج – احيانا       |  د – نادرا         |  هـ – لا

 10–هل تقدم على حل المشكلات الخاصة بالعمل كلما طرات؟

ا – نعم      |  ب – غالبا       |   ج – احيانا       |  د – نادرا         |  هـ – لا

 11–هل تعتقد ان في استطاعتك ان تبذل مجهودا اكثر مما تبذل الان؟

ا – نعم      |  ب – غالبا       |   ج – احيانا       |  د – نادرا         |  هـ – لا

 12–هل تفعل شيئا لازالة مخاوفك واسباب قلقك؟

ا – نعم      |  ب – غالبا       |   ج – احيانا       |  د – نادرا         |  هـ – لا

 13–هل تسير على برنامج يهدف الى تحسين مستقبلك؟

ا – نعم      |  ب – غالبا       |   ج – احيانا       |  د – نادرا         |  هـ – لا

14–هل تعلمت ان تحتفظ بهدوئك طوال الوقت؟

ا – نعم      |  ب – غالبا       |   ج – احيانا       |  د – نادرا         |  هـ – لا

15–هل تواصل المضى في طريقك غير مستسلم للاخفاق اذا صادفك مرة؟

ا – نعم      |  ب – غالبا       |   ج – احيانا       |  د – نادرا         |  هـ – لا

 

اعط نفسك الدرجة كالاتى:
كل اجابة بنعم — 20 درجة
كل اجابة بغالبا — 15 درجة
كل اجابة بأحيانا — 10 درجات
كل اجابة بنادرا — 5 درجات
كل اجابة بلا — صفر

النتيجة:
والان كم درجة حصلت عليها
اكثر من 250: انت واثق الخطوة والنفس ، تقدم
من 200-250: لديك بذور الثقة بالنفس ، ولكن تحتاج منك الى عناية ورى
اقل من 100-200: احترس انت تقترب من ابواب النادى المعتمة (نادى الاحساس بالنقص) قاوم الاحساس بالنقص. لماذا لا تثق بنفسك؟

الإعلانات

انت الان مدير ( المقالة السادسة )… ” استمارة 6 ” تجربة حياة

انت الان مدير-

توقفنا فى سلسة مقالات ” انت الان مدير ” عند ” منطقة الراحة ” التى يجب الحذر من مجرد الاقتراب منها حتى تستطيع استكمال رحلة النمو والتطور المهنى بنجاح وفاعلية .

الرحلة مستمرة لا تنتهى تحتاج فيها – وانت الان مدير – الى سعة الاطلاع على ثقافة وتجارب الاخرين ممن حققوا خطوات كبيرة وملموسة فى طريق النجاح،  وتجربة الدكتور خالد حبيب التى عرض تفاصيلها فى كتابه الصادر اخيرا ” استمارة 6 ” تحتاج من كل مدير الاستفادة والتعلم منها بعد ان خاض تجارب مهنية وانسانية ثرية تستحق ان تروى .

(1)

لو عاد بى الزمن لسنوات مضت كنت ترددت كثيرا فى الاستمرار فى مجال عمل واحد وشركة واحدة كل هذه الفترة الزمنية من عمرى ولو عاد بى الزمن مرة اخرى كنت ساعيد التفكير فى كثير من قرارات حياتى، كنت ساجعل هدفى الاساسى مهنيا الانتقال من شركة الى اخرى ” اتعلم ” و ” اجرب ” و ” اتعرف ” على ثقافات جديدة ومتنوعة ” اخوض تجارب ” و ” ابحث عن تحديات ” تخلق لدى شغف الاستمرار والتطور والنمو.

لم يعمل خالد حبيب فى تخصصه الهندسى الا قليلا،  وجد شغفه فى القيادة وادارة البشر وعمليات اعادة هيكلة الشركات وما تتطلبه من مهارات وقدرات وسمات شخصية تستطيع فرض التغيير بالامر الواقع اذا تطلب الامر ذلك. قام بالتنقل بين العديد من الشركات الدولية متقلدا فيها مناصب ادارية وقياديه متنوعة خاض فيها تجارب انسانية وادارية ثرية نجح ان يخرج منها بـ ” فلسفة خاصة ” و ” بصمة ” يضعها فى كل مكان يذهب اليه.

” استمارة 6 ” تجربة حياة تستحق ان تروى لكل مدير يرغب فى التعلم والنمو.

(2)

الرجل الكبير يطلق دائما على ” صاحب المال ” الذى يرى نفسه يفهم فى كل شئ وأى شئ،  يستمد قوته من رأس المال وليس من خبراته العملية او الادارية او مما يملكه من علم او موهبة، يأمر فيطاع وما على الموظفين الا تنفيذ الاوامر.

يطلب ” الرجل الكبير ” تعيين شخص ما دون اى معايير يتم الاستناد اليها،  وبعد مرور اسابيع يطلب الاستغناء عن الموظف الذى قام بتعيينه ودون الاستناد الى اى معايير. وقبل ان تنتهى فترة الاختبار وقبل ” نشأة ” اية حقوق، والمختص فى ادارة الموارد البشرية يجب عليه التنفيذ دون مناقشة أو حتى ابداء رأي … وان تجرأ وفعل فرأيه لا يعتد به ولا يسمع من الاساس.

ويعترف الاستاذ خالد فى مصارحة مع النفس بانه قام بـ ” ربط الحمار مكان ما يريد صاحبه ” وتتحمل الشركة تكلفة الفشل وسوء الاختيار من سمعتها وصورتها الذهنية امام المتعاملين معها ما دام ” الرجل الكبير ” هو من يحكم ويتحكم.

التجربة: مبادئك التى قد تتنازل عنها امام “اكل العيش ” وشخصيتك التى تستبدلها بشخصية ” زكى قدرة ” ودورك الذى يقتصر على تنفيذ تعليمات ” الرجل الكبير “.

( 3 )

دائما ما تكون امام اختيارين، الاول ان تعمل وتنهى اعمالك بسرعة بمبرر ” السرعة فى الانجاز ” وما يترتب على ذلك من اخطاء قد تبدو ” بسيطة ” و ” هينة ” من وجهة نظرك وتتظاهر بانها ” شكليات ” وتفاصيل لا تهم لا تتناسب مع حجم العمل الذى تم انجازه ولا تهتم بمحاولة تجنبها،  والاختيار الثانى ان ” تلتزم ” باعلى درجات ” الجودة ” و ” الاتقان ” وما يترتب على ذلك من “بطء فى الانجاز”.

وقرار المفاضلة بين الاختيارين صعب يتوقف على عوامل كثيرة منها ” عامل الوقت ” و ” ثقافة بيئة العمل ” و ” كفاءة وفاعلية واحترافية الموظف ” .

التجربة : لا تضع فى اعتبارك انك يجب عليك المفاضلة بين “سرعة الانجاز” وبين “الاتقان والجودة ” واختيار احدهما على حساب الاخر .

الاحترافية والمهنية ان توازن بين الامرين وتحققهما معا فالعمل الجيد ” كل لا يتجزأ ” الشكل لا يقل عن المضمون , اذا كنت تستطيع ان تقدم عملك ” شكلا ومضمونا ” باقصى درجات الجودة والاتقان فلما لا تفعل ؟ واذا كنت لا تستطيع فلماذا لا تتعلم ؟

( 4 )

التعامل مع البشر يتطلب ” انسانية ” بصرف النظر عن اية قوانين واجراءات ولوائح، تحتاج الى ان تتعامل مع الناس وتحفظ ” كرامتهم ” اولا واخيرا .

مهام وظيفتك فى احيان كثيرة تتطلب تنفيذ قرارات قد تكون ” مؤلمة ” و ” وقاسية ” ولكن لا مفر من تنفيذ ” قرار الادارة ” بصرف النظر عن اقتناعك او عدم اقتناعك بـ ” صحة القرار ” و ” عدالة القرار ” من عدمه.

عند التنفيذ تحتاج الى ” مهارات وقدرات انسانية ” تمكنك من ” احتواء الموقف ” وتجاوزه، يمكنك ان تنفذ القرار ولا تضع هذه الاعتبارات فى الحسبان ولكن على المدى الطويل تخسر نفسك ورصيدك وقيمتك عند الناس وفى النهاية تساهم فى تشكيل صورة ذهنية سلبية عن الشركة .

ادراك صعوبة بعض القرارات وقسوتها وتأثيرها ماديا ومعنويا مثل قرار الاستغناء عن موظف ما لمبررات غير مرتبطة بادائه والتعامل على اساس هذا الادراك يجبرك على ضرورة احتواء غضب هذا الموظف وثورته والتعامل معها بشكل ” انسانى ” بعيدا عن القانون والواجبات والالتزامات وتمنحه الحق اولا فى التعبير عن هذا الغضب ثم احتوائه ثم الاعتراف بما قدمه هذا الموظف من خدمات وتضحيات وامام الجميع وتحويل قرار واجراءات ” الاستغناء ” الى احتفاء وتقدير لما قدمه هذا الموظف لا شك ان ذلك يحتاج الى خبرة وحكمة وانسانية يجب ان تتوافر لدى القائم بتنفيذ مثل هذه القرارات .

التجربة : اذا كنت تستطيع عند تنفيذ اقسى القرارات ” الاستغناء الاضطرارى عن خدمات موظف ” ان تحفظ كرامته وتعترف بما قدمه للشركة من خدمات وتضحيات وان تحافظ على علاقة وصورة ذهنية ايجابية عن الشركة وعنك شخصيا، فما الذى يمنعك ان توازن بين التنفيذ الحرفى لـ ” قرار الادارة ” وتنفيذ القرار بانسانية ورقى وتحضر ؟
فقط تحتاج الى ” حكمة ” و ” ونضج ” والاهم ” رؤية ” .

وما زال الحديث عن ” استمارة 6 ” مستمرا…

انت الان مدير … احذر ممنوع الاقتراب

ASHRAF SALAH
انت الان مدير،  توصلت في المقالات السابقة الى ” شفرة الأداء الأمثل ” التي تضعها لمرؤوسيك، واكتشفت قدراتك الخاصة للعمل على تحفيزهم وحثهم على بذل اقصى الجهد وتحقيق الأهداف .

الان وجب التحذير : ممنوع الاقتراب … ” منطقة راحة “

منطقة الراحة او منطقة الشعور بالأمان والاستقرار، انت تأمن انك وصلت الى المكان والمكانة ” التي تناسبك، وتشعر فيها بالسعادة والاطمئنان الى ان كل شيء على ما يرام وتحت السيطرة، فلا اجتهاد ولا تفكير ولا ابداع ولا مشكلات جديدة تستحث حماسك او تستفز ذكائك، تميل بالتدريج الى حياة الدعة والسكينة، كل شيء حولك ” جامد ” لا يتغير، رتم بطئ وروتين وديناميكية تؤدى بها أي عمل. والمشكلة الحقيقية انه رغم علمك بكل ذلك الا انك سعيد وتسعى الى الاستقرار اكثر واكثر في هذه المنطقة ولا ترغب ولا تنوى في تركها او مجرد التفكير في الابتعاد عنها، ومن هنا تكمن الخطورة .

منطقة الراحة، منطقة التقاط الانفاس وبداية الاستقرار، قد يكون مقبولا ان تسعى الى الوصول الى هذه المنطقة في فترة ما من فترات حياتك العملية ” فترة الـ عشر سنوات الأخيرة قبل التقاعد ” ولكن الخطورة الحقيقية ان تسعى الى الوصول الى هذه المنطقة ” الخطرة ” وانت ما زلت في مقتبل العمر او في بداية حياتك العملية او في اوسطها , والأكثر خطورة ان تستسلم للاستقرار في هذه المنطقة ” استسلام تدريجي ” والبحث عن مبررات تدفعك الى ذلك، فلا يحدث أي تطور إيجابي في حياتك على أي مستوى من المستويات. نفس المستوى من العلاقات، ونفس المستوى من الكفاءة المهنية، ونفس المستوى من التطور العقلي والمهني، ونفس المستوى من الخبرات.

comfort zoneالقدرة على المخاطرة المحسوبة والمجازفة وتحمل نتائجها مهارة مكتملة الأركان، تحتاج الى ممارسة تمنحك الخبرات اللازمة للوصول الى درجة الاتقان، الاستسلام لـلاستقرار في ” منطقة الراحة ” يسلبك هذه المهارة تدريجيا الى ان تفقد قدرتك على اكتشاف ” المناطق المجهولة ” في أي عمل تقوم به ويعد ذلك اكثر سلبيات و مساوئ الاستسلام للاستقرار في منطقة الراحة في عصر نحتاج فيه الى القدرة السريعة على التكيف مع اية متغيرات والمرونة في التعامل مع اية مستجدات .
ان تكون ” محلك سر ” والكون كله يتحرك حولك، وان تعمل وفق نظرية ” ليس في الإمكان ابدع مما كان ” دون الرغبة في التطوير والتغيير، يعد الان من النظريات البالية التي عفا عليها الزمن وهى احدى الاستراتيجيات الأساسية التي يعتمد عليها أولئك ” القابعون ” في ” منطقة الراحة ” .

تريد ان تخرج من منطقة الراحة اذن شاهد ماذا فعل اليابانيون …
يحب اليابانيون الأسماك الطازجة ولكن المياه القريبة من شواطئهم ليس فيها عدد كاف من الأسماك. لذا صنعت شركات صيد الأسماك سفنا كبيرة لتبحر الى مناطق ابعد وتصطاد كمية اكبر من الأسماك. الا ان هذا يحتاج الى عدد من الأيام مما جعل الأسماك التي تصل غير طازجة. وللتغلب على هذه المشكلة زودت شركات الصيد اليابانية سفنها بمجمدات ولكن السمك المجمد لا يعجب المستهلك الياباني لذلك فكرت الشركات وزودت سفنها بخزانات مياه لإبقاء الأسماك حية وطازجة ولكن الأسماك بعد فترة قصيرة تتوقف عن الحركة في خزانات المياه بسبب الفتور مع انها تبقى على قيد الحياة. المشكلة ان المستهلك الياباني استطاع تمييز طعم السمكة التي تتوقف عن الحركة ولم يجد فيها طعم السمك الطازج الذى يريده.
فكر اليابانيون وتوصلوا الى الحل المبتكر. وضعوا في كل خزان لحفظ الأسماك الحية ” سمكة قرش ” صغيرة،  تقوم سمكة القرش بالتحرك وتتغذى على بعض الأسماك ولكنها تبعث الحيوية ( من الحياة ) في بقية الأسماك التي تظل تتحرك الى ان تعود السفينة فيصبح مذاقها طازجا وكانه تم اصطيادها للتو
هل وصلت لك الفكرة ؟

تريد ان تخرج من منطقة الراحة … اذن عليك أولا بعدم الاقتراب منها من الأساس لأنها ” خادعة ” وتنسجم تماما مع رغبة الانسان الدائمة في راحة البال والتعجل بالاستقرار وحصد الجوائز بصرف النظر عن المجهود المبذول.
اذا اردت الخروج من منطقة الراحة عليك بإيجاد ” سمكة القرش الصغيرة ” الخاصة بك، والتي تجعلك دائما وابدا في حالة من الحيوية (من الحياة ) والنشاط والحركة دون الارتكان الى الكسل والراحة وعدم التفكير او حتى الرغبة في ذلك.
اذا اردت الخروج من منطقة الراحة عليك بإيجاد المنافسة واذا لم تجدها ” اوجدتها ” انت بنفسك. لابد ان تبحث دائما وتجد من ينافسك ” المنافسة الضارية ” للحصول على منصبك او التفوق عليك او اثبات انه الاحق بما تحصل عليه من مزايا، إيجاد من ينافسك هو بمثابة “سمكة القرش” التي سوف تبعث فيك الحيوية والحياة من جديد وتجعلك دائم النشاط والبحث عن كل جديد في عملك.

ارغب أخيرا في ان أوجه تحية خاصة الى احدى زميلات العمل ( م . أ ) التي اتخذت قرارا ( بعد طول تفكير ومعاناة ) بمغادرة منطقة Gold-Fish-Jumping-Out-Bowlالراحة فورا بعد ان مكثت فيها اكثر من خمسة عشر سنة الا انها وجدت ان الحل الأمثل للتخلص من حالة الملل والروتين والرضا “الزائف” والـ “محلك سر” هو ان تغادر هذه المنطقة وان تخاطر وتجازف وتغامر وتبدا من جديد في تعلم مهارات واكتساب خبرات وعلاقات جديدة .
وفى ذلك فقد تملكت شجاعة وقوة قد يفتقدها كثيرين .

 

 

انت الان مدير…شفرة الاداء الامثل

ASHRAF SALAH

انت الان مدير , فى المقالة السابقة (الأدارة بالخوف) حددت لنفسك نمطا اداريا تتبعه فى ادارتك لمرؤوسيك، والان تبحث عن كيفية الوصول الى الاداء الامثل لمرؤوسيك والحصول منهم على افضل الاداء بافضل الممارسات تحقيقا للاهداف.

معادلة الاداء:
الاداء = القدرة على العمل * الرغبة فى العمل * البيئة

القدرة على العمل = المعرفة * المهارة

تكمن مشكلتك كـ ” مدير ناجح ” تبحث عن افضل الممارسات وتطبقها، ان تمكن مرؤوسيك من القدرة على العمل، وتتيح لهم المعرفة المتخصصة فى مجال عملهم وما يستجد عليها من تطوير وتحديث، وتستطيع من خلال استخدام وسائل التدريب الداخلى والخارجى فى ان تعلمهم المهارات الاساسية المرتبطة ارتباط مباشر بمجال عملهم. توجد مجموعة من المهارات الاساسية التى يجب تعلمها بشكل اساسى، وحرصك على تعلم مرؤوسيك هذه المهارات واتقانها سوف يضيف قيمة حقيقية لاعمالهم.

هذه المهارات الاساسية هى ” التواصل الفعال – التخطيط الشخصى وادارة الوقت – ادارة التغيير – حل المشكلات وادارة الازمات – العمل الجماعى – تسويق الافكار ” وكلها مهارات اساسية يجب ان تحرص كل الحرص على تعلمها  لمرؤوسيك.

الرغبة فى العمل = الاتجاهات * المواقف

خلق الرغبة لدى مرؤوسيك فى العمل بشغف وحماس اكثر صعوبة من خلق قدرتهم على العمل، فانت هنا تتعامل مع بشر يختلفون فى سلوكهم واتجاهاتهم ودوافعهم. تحتاج هنا الى الخبرة والذكاء فى التعامل مع كل شخص على حدة وبحسب الموقف وما يطلق عليه “الادارة بالمواقف” كل بحسب طريقة تفكيره يحتاج الى تعامل بشكل مختلف. هناك من يحتاج الى التحفيز المادى فقط واخر يحتاج الى التحفيز المعنوى بشكل اكبر واخر يحتاج الى الاثنين معا فى وقت واحد. وهكذا تستطيع من خلال تعاملك مع مروؤسيك ان تختار الوسيلة التى تخلق لديهم الرغبة فى العمل بدرجة من الحماس والشغف والرغبة فى الانجاز.

تعتبر خلق الرغبة فى العمل من اصعب الامور واكثرها اهمية، فإذا فشلت فى تحقيق ذلك فقد فشلت فى تحقيق اهدافك والعكس صحيح. وبالطبع فالادارة الناجحة تحتاج الى صبر وقوة تحمل وعلم ولا تقتصر على نظريات وافكار فقط، بل التحدى الاكبر ان تأخذ هذه النظريات والافكار وتصدم بها الواقع وتصطدم به .

البيئة = البيئة الداخلية * البيئة المباشرة * البيئة الخارجية

هنا يظهر تأثير دورك بشكل مباشر على خلق البيئة المناسبة لاداء مرؤوسيك من خلال ما تقوم به من مفردات العمل اليومية من توجيه وادارة مهام العمل اللحظية، وايضا تعتمد هنا على خبرة المدير فى التعامل مع المواقف المختلفة وتحمل ضغوط العمل دون ان يحمل المرؤوسين فوق طاقتهم او يخلط بين الجدية فى العمل وبين تحويل العمل الى ارهاق للاعصاب واستهلاك للطاقات. الهدف ان تجعل العمل معك “متعة” و “رغبة” وليس “اضطرار” و”واجب ثقيل” على قلب المروؤسين.

وجود ” القدرة على العمل” مع عدم “وجود الرغبة فى العمل” لدى مرؤوسيك هو اكبر دليل على انك فشلت – بشكل شخصى – فى فك (شفرة معادلة الاداء الامثل) وان هذا الخلل -حال استمراره فترة زمنية طويلة- سوف ينعكس اثره سلبا على معدلات الاداء وتدنيها. فقد وفرت لك الشركة الوسائل التى مكنتك من توفير المعرفة والمهارات الاساسية لدى مرؤوسيك بينما انت قد فشلت فى تحفيزهم على العمل باقصى كفاءة ممكنة، وقتلت لديهم تدريجيا الرغبة والحماس فى العمل وتحول الامر الى مجرد “اداء واجب”.

ونفس الامر- وان كان اقل حدة – ينطبق فى حالة وجود “الرغبة فى العمل” مع عدم وجود “القدرة على العمل” مما يدل على احتياج مروؤسيك الى تعلم المعرفة والمهارات اللازمة لاداء اعمالهم وهو الامر الاسهل معالجته نظريا.

ناتج كلتا الحالتين هو عدم النجاح فى تحقيق الاهداف بالفعالية والكفاءة المطلوبة.

مما لا شك فيه ان الوصول الى الاداء الامثل للمرؤوسين هو من اصعب الامور على الاطلاق. ومما يزيد المشكلة تعقيدا انه لا يوجد قوالب ثابتة او جامدة يمكن تطبيقها فى جميع الشركات او حتى الادارات، وانما الامر يعتمد اعتمادا اساسيا على خبرة المدير الشخصية وما يتوافر لديه من نضج وحكمة وثقافة وسعة اطلاع، تساعده على التعامل مع المواقف المختلفة. ولكن يبقى الفيصل فى الموضوع قدرتك واستعدادك – كمدير – على التعلم من اخطائك، والاهم من ذلك مواجهة المواقف المختلفة وعدم التهرب منها حتى تتشكل لديك الخبرات المختلفة وتتراكم على مدار الزمن.

ويبقى القول بان التعامل الانسانى وصدق النوايا اولا واخيرا، والرغبة فى تطبيق معايير العدالة والعدل والموضوعية والشفافية هى العوامل الاساسية التى تساعد المدير وترشده الى طريق النجاح.

معادلة الأداء

 

أنت الآن مدير … الأدارة بالخوف!

ASHRAF SALAH

أنت الآن مدير , تستطيع أن تتبع عدداً من نظريات الإدارة، والتي أحدثها الإدارة بالأهداف، أن تجتمع مع مرؤوسيك وتضع معهم وبمشاركتهم أهدافا مطلوبة خلال الفترة، تتسق بالطبع مع أهداف الإدارة واستراتيجية الشركة وأهدافها بشكل عام، وفى نهاية الفترة يتم تقييم الأداء بحسب ما تحقق من إنجاز للأهداف.

وقد تتبع نظرية الإدارة بالحب،  وهى تميل أكثر الى نظريات القيادة بأن تكون قريبا من مرؤوسيك تشاركهم أفراحهم وأحزانهم وتلتمس لهم الأعذار عند أي تقصير وتكون معهم في أثناء عملهم يداً بيد، بل قد يمتد الأمر الى معرفة ظروفهم الاجتماعية وحل مشاكلهم غير المرتبطة بالعمل.

وقد تتبع نظرية الإدارة بالخوف. الإدارة بالخوف، أنت تستفيد من سلطتك كمدير في بث حالة من الخوف لدى مرؤوسيك – خاصة إذا كنت المسئول الأول فى الهيكل الإداري – كقناعة شخصية من أن ذلك هو الذى سوف يخرج أفضل ما لديهم، تصدر أوامرك وعليهم التنفيذ، قد تكون هناك مناقشة وحوار ولكنهما لن يؤديا الى تغيير مضمون القرار، وتتحمل أنت النتائج المترتبة على ذلك اذا كنت تحاسب من الأساس من قبل مجلس إدارة الشركة إذا كان فعالا. على الجميع إطاعة الأوامر فأنت تعتقد أنك العالم بالأمور والمحيط بكل شيء علماً ودراية، ويعطيك منصبك الفرصة لإشباع حبك للسلطة والنفوذ، أما عن نتائج ذلك فقد تكون إيجابية على مستوى العمل خاصة إذا كنت تتمتع بالخبرة الفنية أو تعانى من ضعف خبرات مرؤوسيك، ولكن على المستوى الإنساني فإن النتائج من حيث منظور الفعالية الحقيقية قد تكون اقرب الى الصفر، فأنت تحول شركتك بذلك الى سجن صغير ينتظر فيه الجميع موعد الانصراف على أحر من الجمر للانطلاق والهروب إن أمكن.

ملامح ممارسات الإدارة بالخوف متعددة وكلها تندرج تحت بند استغلال النفوذ والسلطة. فهى لإشباع غريزة او عقدة نقص، خاصة اذا تم التمادي فيها، أو تكون لاستغلال الظروف الاقتصادية السيئة وعدم وجود فرص للعمل مما يعطيك الفرصة لاستغلال هذه الظروف فى لعب مثل هذا الدور والتمادي فيه … الصوت العالي، وعدم احترام مرؤوسيك، وعدم رغبتك في تفهم وجهة نظرهم والاستماع اليهم دون اهتمام أو حتى توجيه النظر اليه في كثير من الاحيان والتحدث واقفا والنظر الى الساعة أثناء المناقشة في رسالة ضمنية بان المناقشة قد انتهت كل ذلك من ملامح الإدارة بالخوف. إن مثل هذه الممارسات سوف تنعكس سلبا وبشكل تلقائي في طريقة تعاملهم مع العملاء وباقي الزملاء مما يزيد من مساحة السجن المعنوي يوما بعد يوم.

أنت الآن مدير، تمارس الإدارة بالخوف. أنت الخاسر على جميع المستويات. عندما تتغير الظروف الاقتصادية – وحتما سوف تتغير عاجلا او آجلا-  فان اول شيء سيفعله مرؤوسيك مغادرة السجن على الفور. اذا قمت بقياس معدلات الولاء والانتماء والرضا الوظيفي ستجدها دون شك في ادنى مستوياتها على الاطلاق،  ستجد من مرؤوسيك من يتمنى لك الفشل حتى لو ابدى لك غير ذلك. وكلها نتائج طبيعية لممارسات الإدارة بالخوف، والاهم انك كمدير تخسر كل شيء على المستوى الإنساني، فلا يوجد أي تعارض على الاطلاق بين ان تكون انسانا بالمعنى المطلق، ومن ان تكون مديرا محترفا تتبع اساليب الإدارة الحديثة في احترام العمل وتقديره واحترام الموظف ومراعاة مشاعره واحاسيسه التي تمثل له عاملا مهما تؤثر على عطائه وإنتاجيته ايجابا وسلبا. فذلك ليس -كما تعتقد- تضييعا للوقت ولا هو نوع من الاحترافية في العمل.

بديل ممارسات الإدارة بالخوف ليس النقيض بان تكون ممارسات الإدارة بالحب بمعناها المطلق، ولكن التوازن هنا ضروري. فالإدارة لا تقتصر فقط على قوالب نظرية جامدة بل أنت – صديقي المدير – من تبث فيها روح ومشاعر الانجاز والولاء والانتماء والشغف والحماس  وكلها مفردات لا يختلف عليها احد في انها عامل وسبب أساسي في نجاح أي منظومة عمل وفي نموها وتطورها.

ان الإدارة امانة ومسئولية، والحفاظ على إنسانية مرؤوسيك امانة ايضا سوف تحاسب عليها، وإن تحويل إداراتك أو شركتك الى سجن معنوي هو أكبر دليل على أنك فشلت في تحقيق أهدافك ومسئولياتك. قد تستطيع دفع ثمن وقت عملهم وتجبرهم على العمل في هذا الوقت ولكنك لن تستطيع إجبارهم على الولاء والانتماء الى العمل وتحقيق أهدافهالأدارة بالخوف.

أما ما يجب عليك تذكره دائما ” أن دوام الحال واستمراره من المحال ” إنها سنة كونية.

اهمية المهارات الشخصية في بيئة العمل

MOHR-BLOG-BANNER-MS

دائما عندما كنا نقوم بعملية التوظيف يكون التركيز على المهارات التقنية للموظف Hard skills،  وغالبا ما كان يتم التغاضي عن المهارات الشخصية Soft Skills ، والتى بدورها تلعب أيضاً دوراً مهماً في نجاح اى وظيفة والتميز فيها.

لكن فى الوقت الحالى يتمسك كثيراٌ من أصحاب العمل بمسألة توفر المهارات الشخصية  في المتقدمين لشغل الوظائف الشاغرة لديهم، فالمهارات الشخصية  تعتبر سببًا هام من أسباب التوظيف إلى جانب المؤهلات العلمية والخبرات العملية  للإنسان.

اذن ما هو الفرق بين الاثنين وما هى اهمية المهارات الشخصية ؟

المهارات الشخصية

المهارات التقنية  Hard Skills  هي المعلومات و المهارات اللازمة الخاصة بالوظيفة  لاداء العمل بنجاح ، فمثلا عند تعيين مهندس معمارى يكون التركيز على  المهارات التى يحتاجها فى عمله كقدرته على التصميم والابداع والتخيل لاظهار افضل التصماميم والواجهات وهكذا، و بالنسبة لمصمم مواقع هي معرفته بلغات البرمجة و مواقع الاستضافة و برامج التصميم المختلفة. و هي الجزء القابل للقياس من المهارات.

المهارات الشخصية تختلف، في كونها غير مرتبطة بمهام الوظيفة نفسها بقدر ما هي مرتبطة بالتعامل مع الاخرين. هي عبارة عن قوى كامنة في الأشخاص تعبر  عن نفسها باشكال مختلفة من السلوك  الإنساني الراقى. فالمهارات الشخصية  لها فوائد عديدة بلا شكّ، بل انها وبدون مبالغة مفتاح النجاح في كثيرٍ من الأعمال، فالمدير الناجح الذي يمتلك مهارات شخصية  هو الأقدر على تطوير مؤسسته ووضعها في مصاف الشركات المتقدمة الرابحة، وكذلك الموظف الذي يمتلك المهارات الشخصية  هو الأقدر على تحمل المسؤلية وهو الأقدر على إنجاز الأعمال وتسييرها وتحقيق أهداف الشركة وزيادة ربحها.

المهارات الشخصية عبارة عن قوى كامنة في الأشخاص تعبر  عن نفسها باشكال مختلفة من السلوك  الإنساني الراقى

لذلك  يجب أن يولي أصحاب الأعمال والمديرين أهمية متساوية في المهارات التقنية والمهارات الشخصية  أثناء عملية التوظيف للموظفين الجدد. بالإضافة إلى ذلك، ينبغي تشجيع الموظفين الحاليين على تطوير مهاراتهم الشخصية إذا كانوا مفتقرين في هذا المجال.

قبل التحدث عن اهمية المهارات الشخصية Soft Skills  لابد من معرفة الفرق بين المهارات والقدرات ، فالقدرات موجوده فى اغلبية الخلق بالتساوى كالسمع والبصر والشم والحركه والتنفس والاكل فهذه قدرات خلقنا الله بها، أما المهارات فهي اشياء فريده يتميز بها الاشخاص، وهى تعتبر تطوير للقدرات فكلنا لدينا القدره على الكلام لكن قليلون لديهم مهارة التكلم بأكثر من لغة، كما ان لدينا قدرة المشى ولكن القليلون من يستطيعون الأشتراك فى سباقات الجرى لمسافات طويلة، من ضمن قدراتنا ايضا الكلام ولكن قليلون من يستطيعون جذب اهتمام الاخرين والاستحواذ على قلوبهم.

والسؤال الان ما هى الأسباب التي تجعل المهارات الشخصية Soft Skills  أكثر أهمية من أي وقت مضى؟

وفقا لدراسة اجرتها شركة  Deloitte Access Economics فإن ثلثي جميع الوظائف في أستراليا ستعتمد على المهارات الشخصية Soft Skills بحلول عام 2030. وسوف ينعكس هذا الاتجاه حتمًا على مستوى العالم، وذلك للاسباب التالية :

1 – المهارات التقنية Hard Skills  ليس لها اى فائدة  بدون المهارات الشخصية

في معظم الوظائف ، لا تكون المهارات الفنية وحدها كافية لتكون فعالة حقاً. لن يحقق مندوب مبيعات ذو معرفة كبيرة  بمنتجاته وسوقه نجاحًا كبيرًا إذا لم يكن لديه المهارات الشخصية اللازمة لإبرام الصفقات والاحتفاظ بالعملاء. لن يفيدك كثيرا مبرمج ماهر ومحترف اذا كان لايستطيع العمل ضمن فريق عمل، في النهاية تتطلب جميع المهن على الأقل بعض المهارات الشخصية  لجعل المهارات التقنية ذات قيمة.

2 – المنظمات الحديثة قائمة على التعامل مع الاخرين

مهارات مثل الاستماع ، التعاون مع الآخرين ، تقديم الأفكار والتواصل مع أعضاء الفريق كلها ذات قيمة عالية في مكان العمل الحديث. فالمهارات الشخصية القوية Strong Soft skills تضمن بيئة عمل منتجة ، تعاونية وصحية ، كل السمات الحيوية للمنظمات في عالم يتزايد فيه التنافس.

3 – خدمة العملاء قائمة على المهارات الشخصية Soft Skills

يوفر السوق الحديث للمستهلكين عددًا غير محدود من الخيارات من خلال تقنيات مثل الإنترنت والهواتف الذكية. بالنسبة لهؤلاء المستهلكين فمن السهل لهم الحصول على المنتجات المناسبة وباسعار منخفضة ، لذلك غالباً ما تؤثر خدمة العملاء على اختيار العميل لمنتج معين دون الاخر . لذا فإن القدرة على التواصل بكفاءة وفعالية مع العملاء تعتبر عاملاً حيوياً في نجاح المنظمة.

4 – المهارات الشخصية Soft Skills  أكثر صعوبة في التعلم

ان المهارات التقنية ليس من الصعب اكتسابها، بل بالعكس يمكن تعلمها بسهولة والوصول فيها لدرجة الكمال  مع مرور الوقت. بينما  المهارات الشخصية  أكثر تحديًا للتطور ، نظرًا لأنها لا علاقة لها بالمعرفة أو الخبرة ، ولكنها ترتبط ارتباطًا وثيقًا بشخصية الموظف. إنها تتطلب مجهودًا واعيًا وممارسة مستمرة والتزامًا بالتنمية الذاتية لتحسين المهارات. فقد تبدو المهارات التقنية او المهنية  مثيرة للإعجاب في السيرة الذاتية ، لكن المهارات الشخصية هي ما سوف يميزك عن العديد من المرشحين الذين لديهم خبرة مماثلة لك.

5 – سوف تعتمد “المنظمات المستقبلية” على المهارات الشخصية Soft Skills

سيؤدي التشغيل الآلي والذكاء الاصطناعي إلى زيادة نسبة الوظائف التي تعتمد على المهارات الشخصية. بفضل التكنولوجيا المتطورة ،وسوف  تستمر المهام التي تتطلب مهارات مهنية  في التراجع، مما يجعل المهارات الشخصية  هي المميزة لك  في مكان العمل.

اهم المهارات الشخصية Soft Skills  التي يتطلبها ارباب العمل هي:

مهارات التواصل Communication skills

القيادة و العمل ضمن الفريق    Leadership and teamwork skills

 ادارة الوقت Time management skills

  حل المشكلات الابداعى   Creative problem solving skills

الذكاء الوجدانى  Emotional Intelligence

القدرة على العمل تحت الضغط Ability to work under pressure

والعديد من المهارات الاخرى التى سنتاولها بالتفصيل والشرح الكامل لها وكيفيه تنميتها في مقالات قادمة بأذن الله.

كيف تكون قائدا فعالا

MOHR-BLOG-Ahmed-Hany

القضية ليست فى التوجيه ورفع الصوت والتفتيش المفاجىء فى مكان العمل ،وليست أيضاً بتصيد الأخطاء وعدم اعطاء الفرصة للعاملين لإبداء الرأى والمشاركة في اتخاذ القرار بحجة أننى المدير وأنا الوحيد الذى يحق لى اتخاذ القرار. الفرق شاسع بين الإدارة والقيادة كما أن الفرق شاسع بين السلطة المستمدة من الكرسى والسلطة المستمدة من قوة التأثير والإقناع، وبشكل عام نستطيع أن نجمل أنواع السلطات الخاصة بالمدير فيما يلى:

الأولى: السلطة القائمة على الدور الوظيفي أو الاجتماعي:

وهي سلطة نابعة من قوة الدور الذي يؤديه المدير، وفي الدوائر الرسمية تنشأ غالباً من مركز العمل الوظيفي القائم على الترتيب الهرمي في السلطات، ويعتبر المركز الوظيفي هو الذي يمنح السلطة ويعطي الدور الفاعل للقائد المدير، بخلاف المؤسسات الاجتماعية والثقافية في الغالب، فإنها تنشأ من مدى وأهمية الدور الذي يؤديه المدير؛ فقد نجد من هو أقل مركزاً يملك تأثيراً أكبر ممن هو أقوى منه، وممارسة هذه السلطة تنشأ من حق الرئيس في مخاطبة مرؤوسيه بما يلي:

  • ما يجب عمله (أي تحديد الوظيفة).
  • في أي وقت ينفّذ والى أي وقت ينتهي، (أي تعيين البداية والنهاية).
  • بأية طريقة ينجز، (أي كيفية التنفيذ).

و أنت ترى أن كل شيء في هذه الإدارة يعود إلى المدير.وهنا تكمن النقطة الجوهرية بين المدير الناجح والمدير الفاشل، ومن هو الذي يتمتع بدرجات أكبر من النجاح؛ ففي الوقت الذي يحصر الأول السلطات والقرارات بيده ولا يشرك فيها أحداً من مرؤوسيه ، يوزع الثاني الأدوار ويشرك الآخرين بقراره ويعدهم مشاورين له ومساعدين حقيقيين، لا الآت صماء عليها الطاعة وحسب؛ لذلك فإن النجاح في الأول ينحصر بقوة شخصية المدير ومدى أهمية وشدة مراقبته للأعمال، وبالتالي فإن الفخر يعود إليه أولاً وآخراً في الانتصارات كما أن الفشل رهين آرائه وقراراته.. هذا ويمارس المدير الوظيفي سلطاته -في الغالب- حسب المراحل التالية:

التفكير والتخطيط – إعطاء الأوامر – تعيين الوظائف وكيفية الإنجاز – مراقبة التنفيذ بشكل متواصل – وربما فرض عقوبات إذا لم تنفذ الأدوار بشكل جيد وكذا المثوبات في الإنجاز الجيد. بينما الثاني يجعل من العاملين فريقاً ومن العمل ماكينة يشترك في تحريكها الجميع والكل له دور في تفعيلها وتنشيطها كما يحظى ببعض السلطة، كما وله قسط من الفخر والنجاح.. وطريقة ممارسة السلطة .

الثانية: السلطة القائمة على الخبرة والمعرفة:

وهي سلطة الخبير أو العارف المحنك، ويسميها البعض سلطة المعرفة والحكمة، لأنها تقوم على حق أن يكون صاحب السلطة مستشاراً أو خاضعاً لفضيلة المعرفة التي يمتلكها، وهي في الحقيقة سلطة العلم؛ فإن من الواضح أن العلم وتجاربه يفرض نفسه على ميادين الحياة كما يهيمن بسلطته على عقول البشر وأرواحهم. وكل إنسان بطبعه يستسلم أمام العالِم العارف في مجاله. ومن هنا نشأت النظرية الإدارية القائمة على التخصص واعتبرت أن الأنظمة والقوانين والمعرفة هي التي تمنح القائد الإداري سلطاته والقدرة على التأثير.

وتعد السلطة المعرفية من أهم المعايير التي تقود المؤسسات إلى النجاح؛ لذا ينبغي توفرها في جناحي العمل، أي المدراء والعاملين، وهي ضرورية جداً لسير الهيكل العام في المؤسسة، لأنها تشكل – مبدئياً – الاستعداد لتقويم الأفراد تبعاً لخبرتهم وكفاءتهم سواء كانوا رؤساء أو منفذين. لذلك فإنها تقوم على القناعة والاستجابة المنطقية للقرار،. وبالتالي فإن الطابع الرئيس لهذه السلطة هو العقلانية لأنها مبنية على الاعتقاد بحقائق العلم وشرعية الرئيس العارف بمعاييره وطرقه. ولعل من الأمثلة التي توضح ما نريده، ما يلي:

الطبيب في المستشفى والمهندس في المعمل والضابط في المعسكر. وهنا تكمن أهمية التربية والتعليم في المؤسسات التي تطمح إلى النجاح؛ إذ لا يكفي أن يكون المدير مضطلعاً بمهامه ما لم يصنع لنفسه جيلاً من المضطلعين في مختلف المجالات، ليقود مؤسسته بطريقة علمية ويضمن لها البقاء والاستمرار والنجاح لوجود ما يكفي من الطاقات الخبيرة في الإنجاز، وهذا لا يتحقق إلا بوضع خطة للتربية والعمل عليها جنباً إلى جنب مع سائر الأعمال والوظائف، ثم تمتينها بخطوات عملية في هذا السبيل كتفويض الأدوار وتوزيع السلطات وفسح المجال للآخرين في المشاركة في الرأي والقرار.

الثالثة: السلطة القائمة على قوة الشخصية:

وتقوم هذه السلطة على التأثير القوي للمدير على مرؤوسيه.. وهو لا يتم إلا إذا تمكن المدير من أن يحتل موقعاً خاصاً في قلوب أفراده لما يتميز به من مؤهلات كثيرة يسلم الجميع بأنها رجحت كفته على غيره مثل:

  • القدرة على الحكم (الرؤية الصائبة والقدرة على اتخاذ القرار)
  • الحس المرهف
  • الأخلاق النبيلة
  • العدالة في التعامل
  • الإخلاص والنزاهة
  • المحبة والرعاية العاطفية (المداراة)
  • التفاني للعمل (رعاية المصالح العامة) وللآخرين (المشاركة في آلامهم وآمالهم)
  • المنطقية في التفكير والتنفيذ (الخبرة والتخطيط)

وغير ذلك من صفات نفسية وعقلية وإدارية كبيرة تجعل الآخرين يستجيبون له بشكل عفوي وعن قناعة واختيار، ومن الواضح أن هذه الخصوصيات من السهل التحدث عنها، إلا أنها في ميدان العمل من أعقد الأمور وأصعبها، لما تتطلبه من المجاهدة والجلد وكبح جماح النفس، لذلك لا تتوفر إلا في عظماء البشر وهم القلائل.. وهي قيادة يسميها البعض بأنها ملهمة لأنها تمتلك سيطرة تقوم على التفاني والإخلاص، وجعل المدير المتصف بها بطلاً جماعياً، أو قدوة وأمثولة له طابع مقدس أو محترم وتقوم على قدراته النفسية الكبيرة أو إنجازاته البطولية الرائعة..

وعلى الرغم من توافر هذا النوع من القيادة في العديد من المؤسسات خصوصاً الاجتماعية منها، إلا أنها تعاني من أزمات حقيقية في جهات ثلاث هي كالتالي:

الأولى: إن ردود الأفعال الناجمة عن الفشل في هكذا زعامات تعود قوية وقاصمة لظهر المؤسسات والأفراد معاً؛ لما تشكله من إحباطات إذا تحطمت الصورة المقدسة للمدير الفذ في أنظار أصدقائه.

الثانية: إن أكثر ما تلائم هذه النظرية، المؤسسات العاملة في العالم المتخلّف -المستبد- فإن طبيعة الاستبداد، تجعل من المدير قائداً تعطيه صفة الإلهام والرمزية، وتجعله في وضع مقدس لا يقبل النيل أو المس، بل يسعى الجميع لنيل الزلفى منه وكسب وده ورضاه، ومن الواضح أن هذا لا يتم إلا عبر التبجيل والتعظيم الكاذبين.. وبالتالي فإن خطورة هذا النوع من الإدارة تكمن في أنه قد ينتهي بالمدير إلى الصنمية المطلقة، وبالأفراد إلى جملة من المتزلفين، وتصبح معايير التقديم والتفاضل، هي الولاء لا العلمية والكفاءة، وأخيراً يصبح العمل آلة وجسراً لطموحات المدير ورغباته الخاصة، إذا لم يحسب لها حسابها منذ بادئ الأمر.

الثالثة: إنها قيادة قد لا تتكرر ولا تستمر فيمن يأتي بعدها -كما إذا تقاعد المدير أو مرض أو انتقل أو مات أو ما شابه ذلك- لذا فإن المهمة الشاقة تكمن في العمل على تكريس الصفات المثالية في الأفراد، وزيادة عدد القادة المثاليين في المؤسسة، وهذا لا يتم إلا إذا خضنا عمليات تربوية شاقة ومتواصلة؛ أو حولنا القيادة إلى جماعة أو هيئة أو فريق يقوي بعضه بعضاً ويكمل دوره بالاستشارات والحوارات المفتوحة والعلاقات اللامركزية بين الأفراد.

ومن هنا فكر جمع من المتخصصين في علم الإدارة بطرح طريقة جديدة يراها أنها تناسب تغييرات العصر وتحولاته وقدموا رأياً آخراً لسلطة المدير واعتبروها تقوم على ثلاثة محاور هي:

أ) الإدارة بالمعلومات: أي جمع وتحليل ونشر المعلومات الواردة من داخل وخارج المؤسسة والمعلومات الرسمية وغير الرسمية والمعلومات المكتوبة والشفهية.

ب) الإدارة بالبشر: كممارسة الزعامة وخلق العلاقات الإنسانية وشبكات فرق العمل.

ج) الإدارة بتنفيذ العمل: والتي تطبق من خلال تنفيذ المهام والأعمال والنشاطات بشدة التركيز والمتابعة والنجاح في الأداء، ويعتبر المدير مثالياً عندما يتصرف جامعاً بين هذه المحاور الثلاثة.

فهل نرى المدير الذى يجمع بين كل أو جل هذه المزايا؟ سؤال يحتاج إلى إجابة.